يضع مسؤولو البيت الأبيض أياديهم على قلوبهم في انتظار صدور مذكرات طليقة هانتر نجل الرئيس الأمريكي جو بايدن، المقرر نشرها الأسبوع المقبل.
ويبدو أن المحتوى لن يسر أو يرضي الرئيس الأمريكي بما يحتويه من معلومات عن فضائح الابن وإدمانه المخدرات والكحوليات إضافة إلى خياناته المتكررة، والأهم من كل هذا شبهة التربح من اسم وصلة الوالد.
جو بايدن
وبعد طول معاناة وتردد، آثرت كاتلين بول (53 عاماً) أن تتخلى عن صمتها، وتكشف للعالم سنوات المعاناة والغضب مع زوجها الذي تحملته أكثر من عشرين عامًا، قبل أن تصل إلى حقيقة مفادها ألا فائدة، وتقرر كشف المستور، ولم يشفع له عندها بناتهما الثلاثة.
وتصدر السيرة الذاتية لكاتلين بعنوان If We Break: A Memoir Of Marriage, Addiction, And Healing
وتحت عنوان "لو انفصلنا: مذكرات الزواج والإدمان والشفاء"، تصدر السيرة الذاتية لكاتلين، لتسرد معاناتها مع زوج عانت منه الأمرين، فيما يتعلق بالإدمان بأنواعه، والخيانة المتعددة بما في ذلك علاقته مع أرملة أخيه التي اعترف بها!
وأقرت الزوجة بخطئها وسذاجتها عندما صدقت زوجها، وعندما اعتقدت أنه يمكن أن ينصلح حاله، وأن من الخير لها أن تبقى معه، لتكتشف في النهاية أنها كانت واهمة، وتصر على الطلاق بعد أن وصلت معه إلى طريق مسدود ويئست من إصلاحه.
وكانت كاثلين تعرفت على هانتر بايدن قبل الزواج وهما في العشرينيات من العمر إبان عملهما في إحدى الحملات التطوعية، وتخيلت أنها وجدت الرجل المثالي الذي تعيش معه عمرها بأكمله، على حد وصفها.
ولكن الأمور لم تسر كما حلمت وتخيلت، والأكثر من ذلك أنها لم تكن تعرف مصادر دخل زوجها الكبير، واكتشفت بحسب قولها أنه حصل على أموال طائلة من التعاون مع شركات صينية مرتبطة بالنظام الحاكم في بكين، ومن عمله في شركة طاقة أوكرانية استغل فيها اسم والده الرئيس.
هانتر بايدن ووالده
وكان الرئيس جو بايدن قد تعرض لمآسي عديدة من بينها وفاة زوجته الأولى وابنته في حادث سيارة عام 1972، إلى جانب مأساة فقدان ابنه بو، ومع ذلك كان يبدي قدرًا كبيرًا من التعاطف مع ابنه هانتر، رغم علمه بسلوكياته.
وتأتي تلك المذكرات في أسوأ توقيت بالنسبة لبايدن وسط تساؤلات مستمرة حول حالته النفسية واتزانه العقلي، وتأخره في استطلاعات الرأي، مع توقعات متشائمة أن تشهد الانتخابات النصفية القادمة في نوفمبر هزيمة الديمقراطيين.
هانتر بايدن
وهناك أسئلة محرجة يتعين أن يجيب عليها جو بايدن بصراحة حول رسائل البريد الإلكتروني التي تسربت من كمبيوتر ابنه، ويبدو انها تتعارض مع إصرار جو المتكرر على أن ابنه لم يكن يطلعه على شؤون عمله المشبوه.
وأثار هذا الكمبيوتر ، الذي أطلق عليه اسم "لابتوب الجحيم" فضيحة جديدة مؤخرا عند اكتشاف أنه يحتوي على عشرات من مقاطع الفيديو اللاأخلاقية لهانتر نفسه.
ويحقق المسؤولون الفيدراليون في الولاية مع هانتر حاليًا بشأن الاحتيال الضريبي، وغسيل الأموال، وجرائم الضغط والابتزاز.
وتحصل هانتر على حوالي 9 ملايين جنيه إسترليني بين عامي 2013 و2018 من عمله في شركة الغاز الطبيعي الأوكرانية بوريزما، وإبرامه صفقات تجارية مع شركات صينية مرتبطة بنظام بكين.
وتعترف الزوجة السابقة كاثلين في مذكراتها أنها "أبقت رأسها مدفونًا في الرمال ولم تهتم كثيرًا بمعرفة مصادر دخل زوجها" بعد أن تزوجا في عام 1992 واستقرا في ولاية ديلاوير مع بناتهما الثلاث الصغيرات.
وأشارت إلى إنها بعد فترة من الوقت، بدأت تشك في مصدر دخله الذي لا يتناسب مع بداياتهما.
وكشفت أنها تعرضت معه لمواقف محرجة كثيرة أمام بناتهما في المنزل نعومي، فينيجان، ومايسي.
وأكدت أنها شعرت في النهاية بالحزن على نفسها، وحسرة القلب، وعدم تقديرها لذاتها، ما دفعها لاتخاذ القرار الصعب والحتمي بالطلاق، الذي اتبعته بكتابة مذكراتها لعلها تنفس عما عانته معه، وفقا لما تردده.