توصلت دراسة علمية، إلى أن التحديق في الهاتف المحمول لفترة طويلة يقصر العمر ويؤدي إلى الوفاة.
وأكد الباحثون المشاركون في الدراسة، أن تلف العين الناجم عن قضاء الوقت أمام الشاشات يمكن أن يؤذى باقى أعضاء الجسم أيضًا، بل ويؤدى إلى تقصير العمر الافتراضى.
وأظهر باحثون من معهد باك، لأول مرة وجود صلة بين النظام الغذائي وإيقاعات الساعة البيولوجية وصحة العين والعمر في ذبابة الفاكهة، وهو ما يقود إلى استنتاج وجود نفس الشيء لدى البشر بسبب التشابه الجيني مع ذبابة الفاكهة، وبشكل غير متوقع.
وتوصل الباحثون إلى أن العمليات في عين الذبابة تقود في الواقع عملية الشيخوخة، قبل نشر نتائج الدراسة في دورية "نيتشر كومينيكيشن".
وقالت صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، إن الخبراء حذروا من أن التعرض المفرط للضوء يمكن أن يعطل ساعة العديد من عمليات الجسم الداخلية، ويسبب ضررًا طويل المدى.
ووجدت الدراسة أن أولئك الذين تعرضوا بشكل محدود للضوء عاشوا أطول من غيرهم، نظرًا لأن العينين متجهتان إلى الخارج، لذلك فإن استجاباتهما المناعية تكون أكثر نشاطًا، ولكن النشاط المفرط يمكن أن يسبب الالتهاب، مؤكدين من أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات لا يؤدي فقط إلى إتلاف عينيك، بل يؤدي أيضًا إلى إتلاف بقية عمليات الجسم.
وكشف باحثون في معهد باك، (مؤسسة غير ربحية في منطقة الخليج)، أن التعرض للضوء بشكل طويل يمكن أن يعطل إيقاع الساعة البيولوجية، ونتيجة لذلك، يتسبب في الإصابة بأمراض مزمنة أو تفاقمها، نظرًا لأن العين تتعرض باستمرار للعالم الخارجي - على عكس العديد من الأعضاء الأخرى.
وقال الدكتور بانكاج كاباهي، الأستاذ وخبير التغذية في المعهد، في بيان له: "التحديق في شاشات الكمبيوتر والهاتف، والتعرض للتلوث الضوئي في وقت متأخر من الليل هي ظروف مزعجة للغاية بالنسبة للساعة البيولوجية"، مضيفا، "إنه يفسد حماية العين ويمكن أن يكون لذلك عواقب تتجاوز الرؤية فقط، مما يؤدي إلى إتلاف بقية الجسم والدماغ".
فريق البحث رأى أن الأبحاث السابقة قد لاحظت وجود علاقة بين الصحة العامة السيئة واضطرابات العين، مؤكدا أن أحد الأمثلة على ذلك هو اعتلال الشبكية السكري، المسؤولة عن حوالي 3.9 مليون حالة من حالات العمى حول العالم، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.