شرعت اللجنة القضائية بالكونجرس الأمريكي النظر في مشروع قانون مقدم من الديمقراطيين والجمهوريين، من المفترض أن يقر ضوابط جديدة لحمل واقتناء السلاح في الولايات المتحدة الأمريكية، وخصوصًا فئات الشباب العمرية.
ويأتي مشروع القانون ضمن إجراءات تتخذها الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة ارتفاع معدلات حالات القتل بين المواطنين الأمريكيين بسبب حمل الأسلحة، ويأتي أيضًا بعد توجيه من الرئيس الأمريكي جو بايدن.
كما وقع جو بايدن على خطاب يحث فيه الحزبين الجمهوري والديمقراطي إنجاز القانون، وإجراء تغييرات على اقتناء الأسلحة وحظر الأسلحة الهجومية ذات الذخيرة العالية، وتعدي السن القانونية لحمل الأسلحة.
يحمل مشروع القانون الجديد اسم «قانون حماية أطفالنا» وهو يناقش مواد تتعلق بقانون حقوق الإنسان 7910 والمعمول به في الولايات المتحدة الأمريكية.
تتضمن مقترحات المشروع الجديد رفع السن القانوني لحيازة سلاح أو بندقية ألية أو بندقية خرطوش إلى 21 عامًا بدلًا من 18 عامًا، فضلًا عن إمكانية تتبع كافة الأسلحة، وفرض التخزين الآمن للأسلحة النارية، وإغلاق ما يسمى بثغرة التخزين العثرة.
ووجهت انتقادات لمشروع القانون الجديد في أثناء المناقشات الأولية الخاصة به، من ناحية شبهة عدم دستورية مواده وذلك عقب التعديل الثاني للدستور الأمريكي الذي يضمن للمواطن الأمريكي حمل السلاح والاحتفاظ به، فضلًا عن رؤية عدد من أعضاء الكونجرس أغلبهم ينتمون للحزب الجمهوري، أن مشروع القانون الجديد لن يقدم حلولًا ناجزة في مواجهة ارتفاع معدلات القتل.
الكونجرس الأمريكي
وكانت ولاية تكساس الأمريكية قد شهدت خلال الفترة القصيرة الماضية حالة من العنف عقب مقتل 19 تلميذا يافعًا واثنين من البالغين، بعدما أطلق شاب النار على مدرسة ابتدائية في الولاية، ونجحت الشرطة في التصدي له ولكن بعدما حقق مأساة جديدة.
حادث تكساس المأساوي
وخلال الأشهر الأخيرة، ارتفعت معدلات العنف والقتل والجريمة بالولايات المتحدة الأمريكية، بمتوسط 42% لكافة أنواع الجرائم والفئات العمرية في المناطق الجغرافية المختلفة على مستوى الولايات، وذلك مقارنة بالعام الماضي، بحسب أرقام وإحصائيات رسمية أبرزها مكتب إحصاءات الشرطة الأمريكية.
وأوضحت إحصائيات رسمية ارتفاع نسبة السرقات التي وصلت إلى 46.7%، وارتفاع حوادث السرقات وعمليات الاستيلاء الكبرى التي وصلت إلى 54%، بالإضافة إلى استمرار ظهور جرائم أخرى كالاغتصاب وغيرها، فضلًا عن تصدر جرائم القتل المشهد.
ولفتت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية أن عام 2021 أحد أكثر الأعوام عنفا مر على شيكاغو، حيث عمليات إطلاق نار القاتلة أكثر من أى عام خلال آخر 25 سنة، وسجلت شرطة شيكاغو 797 عملية قتل كأعلى معدل منذ 1996، وأكثر من أي مدينة أخرى فى الولايات المتحدة.
وأشارت وكالة «بلومبرج» إلى أن جرائم القتل داخل الأسرة وممارسة العنف بين الزوجين والنزاعات، وأعمال العنف بين البالغين والأقارب وخلافات الأصدقاء والمعارف واحتكاكات الغرباء في الشوارع، ساهمت في ارتفاع معدل الجريمة ولكنها ليست السبب الأساسي وراء ذلك.