خاص مواطنو أمريكا يواجهون نقصًا محتملًا في الكهرباء

لتحمل واشنطن دعم الاتحاد الأوروبي بالطاقة

تواجه الولايات المتحدة الأمريكية صعوبات محتملة في توليد الطاقة الكهربائية وتوفيرها للمواطنين، تزامنًا مع بداية فصل الصيف وارتفاع الأحمال الكهربائية لتلبية متطلبات الأجهزة الكهربائية المقترن عملها ضروريًا بفصل الصيف.

وعلى إثر هذا النقص المحتمل في توفير الكهرباء، اضطر الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمس، إلى إعلان حالة الطوارئ بموجب الدستور وسلطة القانون المخولة له، لمواجهة النقل المحتمل وقدرة البلاد على توليد الكميات المطلوبة، معتبرًا أن ذلك تهديدًا للولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار بايدن خلال بيانه الصحفي إلى مجموعة من الإجراءات التي تساعد على تخطي الأزمة، منها

إلغاء رسوم الاستيراد على بعض الخلايا والوحدات الشمسية، والتي تستوردها الولايات المتحدة الأمريكية من كمبوديا وماليزيا وتايلاند وفيتنام.

ويأتي إعلان حالة الطوارئ في ظل معاناة الولايات المتحدة الأمريكية من صعوبات اقتصادية جراء الحرب الروسية الأمريكية، حيث أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية تراجعا كبيرا في عجز الميزان التجاري وصل إلى 87 مليار دولار مقابل.

ومن نيويورك، أكد أحد المقيمين العرب بالمدينة أنهم لا يشعرون بأية قلق على الإطلاق على خلفية بيان الرئيس بايدن حول عدم توفير الكهرباء، مضيفًا أن ما ذكره الرئيس بايدن في نطاق الاحتمال وليس تأكيدات نهائية، وفي الوقت الحالي لا يعاني السكان من أية مشكلات بشأن الكهرباء فهي متوفرة، وأبدى استغرابه واستعجابه من تصريحات الرئيس بايدن وفكره.

وأشار في تصريحات لموقع «سفن إيه نيوز» أن الولايات المتحدة تعتمد أساسًا في توليد الكهرباءعلى الطاقة الذرية وتتتوسع بصورة كبيرة في محطات الطاقة الشمسية، فضلًا عن إمكانيتها الكبيرة في التوسع أيضًا في أكثر من محطة ذرية لتوليد الكهرباء في مناطق متعددة.

من جهته، يرى الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد والمحلل الاقتصادي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تواجهة أزمات سياسة واجتماعية ناتجة عن الأزمات الاقتصادية التي تواجهها مؤخرًا، على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، أخرها ملف توليد الكهرباء.

وأوضح الإدريسي في تصريحات لموقع «سفن إيه نيوز» أن أمريكا بدأت تقديم مساعادات طاقة لبعض دول الاتحاد الأوروبي لتخفيف تداعيات عدم الاعتماد على النفط والطاقة الروسية، والتي من بينها الكهرباء التي يساهم الغاز الطبيعي في توليدها بنسبة كبيرة.

وأشار إلى وجود أزمة في توفير الطاقة التقليدية لدول الاتحاد الأوروبي الذي أعلن تقليل الاعتماد على الطاقة الروسية، ويعتمد الاتحاد الأوروبي على توفير 40% من الغاز من روسيا ليستخدمها في توليد الكهرباء لضمان استمرار الصناعة.

ونوه إلى أنه على الرغم من امتلاك الاقتصاد الأمريكي الوفورات الخاصة بالبترول والغاز والطاقة المتجددة والهيدروجين والكتلة الحيوية، إلا أن المسؤولية السياسة لها ناحية معسكر الغرب في الاتحاد الأوروبي ستتطلب توفير سلاح وطاقة خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن الوضع في أمريكا صعب جدًا خصوصًا مع ارتفاع تكلفة المعيشة، وهناك مشكلات اجتماعية حيث تتراجع حالة السعادة الاقتصادية للمواطن الأمريكي بصورة شديدة

وأكد أن ملف الطاقة مزعج للجميع سواء الدول المنتجة أو المستهلكة، وأن ملف الكهرباء مرتبط بالغاز وملف الطاقة والنفط على مستوى العالم، كما أن الطاقة المتجدةة لا تمثل نسبة كبيرة من الطاقة المستهلكة في أوروبا وفي حالة رغبة الاعتماد عليها فإنها تحتاج إلى سنوات طويلة جدا لتوفير التكنولوجيا اللازمة وإقامة المشروعات، وفي النهاية لن تعطي نفس الكفاءة، موضحًا أن السيارة التي تعمل بالنزين تختلف كفائتها عن التي تعمل بالغاز الطبيعي،