كشفت وكالة الفضاء الأمريكية، ناسا، عن سعيها لتصميم بدلة فضائية من الجيل التالي لمهمات محطة الفضاء الدولية أرتميس المستقبلية.
ومن المرجح أن يتم توفير البدلات من قبل شركة أكسيوم سبيس، مطور البنية التحتية الفضائية الخاصة بالشراكة مع كولينز إيروسبيس، مورد منتجات الفضاء والدفاع مقابل 3.5 مليار دولار.
وذكرت صحيفة صن أن مسؤولي كولينز أشاروا، إلى إنهم يتجهون نحو إضفاء أجواء عصرية ورياضية لملابس الفضاء من الجيل التالي.
وقالت ناسا إن ملابس رواد الفضاء سيتم تصميمها أيضا لاستيعاب أنواع مختلفة من الجسم، بما يلائم النساء 5% من المنتج، والرجال 95 %.
وقالت فانيسا ويتشي، مديرة مركز جونسون للفضاء التابع لناسا في هيوستن: "عندما نصل إلى القمر، سيكون لدينا أول شخص ملون وأول امرأة وسيرتدون تلك البدل ويستخدمونها لأغراض مختلفة في الفضاء".
وكانت ناسا قد طلبت في بيان صحفي أواخر مايو الماضي، أن تسمح البدلات الجديدة للبشر "باستكشاف سطح القمر وإطلاق العنان لقدرات جديدة للسير في الفضاء خارج محطة الفضاء الدولية".
ووصفت الوكالة هذا بأنه "جزء حاسم من تقدم وتطور استكشاف الإنسان للفضاء".
ويمتد عقدا ناسا مع أكسيوم وكولينز إيروسبيس البالغ قيمتهما حوالي 3.5 مليار دولار حتى عام 2034.
ومن بين شروط العقد أن تكون بدلات الفضاء جاهزة للاختبار في محطة الفضاء الدولية (ISS) في غضون بضع سنوات.
بدلة فضائية متطورة
التحول إلى القطاع الخاص
باختيار العمل مع أكسيوم وكولينز، تبحث وكالة ناسا مرة أخرى عن شركات الفضاء الخاصة لإنجاز مهام مختلفة.
وبالفعل، نقلت شركة سبيس إكس المملوكة للملياردير إيلون ماسك، أطقم ناسا إلى محطة الفضاء الدولية في عدد من المناسبات.
وقال مايك سوفريديني، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة اكسيوم: "لدينا عدد من العملاء الذين يرغبون بالسير في الفضاء، وقد خططنا لبناء بدلة كجزء من برنامجنا، ولذلك نحرض على أن تكون لدينا شراكة مع ناسا للاستفادة من خبراتها.
وركزت ناسا جهودها على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية على تطوير تكنولوجيا بدلات الفضاء، حيث أنفقت ما يقرب من 420 مليونا، وفقًا لتقرير رسمي.
وأشار التقرير إلى أن بدلات الفضاء الموجودة على متن محطة الفضاء الدولية "تجاوزت عمرها الافتراضي التصميمي بأكثر من 25 عاما، ما استلزم صيانة مكلفة لضمان سلامة رواد الفضاء".
وقالت دينا سينتيلا، مديرة تكامل عمليات محطة الفضاء في ناسا، إن بدلات ناسا الحالية "هي العمود الفقري للوكالة منذ 40 عامًا" وتم ارتداؤها في 169 عملية سير في الفضاء.
وأضافت أن تقنية البدلة الفضائية أصبحت قديمة بعد 40 عامًا، لذا نود تجربة تقنيات مستقبلية جديدة".
مهمة أرتميس مون
أطلقت ناسا برنامج Artemis في ديسمبر 2017 بهدف إعادة البشر إلى القمر بحلول عام 2025.
ومن أهداف البرنامج قصيرة المدى هبوط أول امرأة وأول شخص ملون على سطح القمر.
وفي الوقت نفسه، تتمثل الأهداف طويلة المدى لأرتميس في استخراج الموارد القمرية من القمر وجعل الرحلات المأهولة إلى المريخ ممكنة في النهاية.