أطلق مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، الدفعة الرابعة من برنامج الذكاء الاصطناعي، التي تنظم بالتعاون مع كلية "كيلوج" في جامعة أكسفورد، بهدف تعزيز مهارات الموظفين في الجهات الحكومية والقطاع الخاص في ابتكار حلول رقمية متميزة للتحديات المستقبلية وتمكينهم من أدوات الذكاء الاصطناعي، ما ينعكس إيجابيا على عمل الجهات ويسهم في تحقيق مستهدفات استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031.
وينظم برنامج الذكاء الاصطناعي الذي يتواصل حتى أغسطس المقبل محاضرات وورش عمل تفاعلية حضورية وافتراضية لـ60 منتسباً يشكلون نخبة الخبراء والمتخصصين في مجالات العلوم والهندسة، حيث تركز الورش على مواضيع الذكاء الاصطناعي من خلال مسارين أساسيين، هما المسار التقني ومسار ريادة الأعمال، بهدف تمكين المشاركين من ابتكار أساليب جديدة لتنفيذها في جهات عملهم بما يسهم في تحسين الأداء ويدعم توجهات الدولة وأهداف مئوية الإمارات 2071.
وأكد عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، أن حكومة دولة الإمارات بقيادة ورؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، تتبنى تعزيز التحول الرقمي من خلال بناء الشراكات الهادفة وإشراك المجتمع في ابتكار خطط مستقبلية وحلول استباقية، عبر تزويد الأفراد بالأدوات اللازمة التي تطور مهاراتهم وتترجم أفكارهم إلى حلول قابلة للتنفيذ لتعزيز جودة حياة المجتمع وبناء أفضل مستقبل للأجيال القادمة.
وقال: إن برنامج الذكاء الاصطناعي يمثل منصة لتعزيز مهارات الكوادر البشرية في الجهات الحكومية والخاصة في مختلف مجالات الذكاء الاصطناعي، وداعما أساسيا ومهما لتحقيق أهداف استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، بتعزيز جاهزية الدولة للتحديات المستقبلية بأساليب رقمية متطورة وبناء أنظمة عمل أكثر تطورا وسهولة للمجتمع لتصبح دولة الإمارات نموذجا عالميا رائدا في هذا المجال.
من جهته، أثنى سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، على جهود مكتب الذكاء الاصطناعي بحكومة دولة الإمارات، مؤكداً أن برنامج الذكاء الاصطناعي يدعم رؤية القيادة الرشيدة في أن تكون حكومة دولة الإمارات الأولى في العالم في استثمار الذكاء الاصطناعي بمختلف قطاعاتها الحيوية.
وقال الطاير: "تعمل هيئة كهرباء ومياه دبي إطار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وتوجهات سموه الهادفة للارتقاء بالخدمات وتعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للثورة الصناعية الرابعة، كما تتماشى خطط الهيئة مع الاستراتيجيات والخطط الوطنية الطموحة الهادفة إلى تطوير منظومة متكاملة توظف الذكاء الاصطناعي في المجالات الحيوية تسهم في بناء اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية، ومبادرة (دبي 10X)، التي تشكل منهج عمل لحكومة دبي للانتقال بالإمارة نحو ريادة المستقبل، وجعلها تسبق مدن العالم بعشر سنوات عبر الابتكار الحكومي وإعادة صياغة المفاهيم التقليدية لآليات العمل".
وأضاف أن برنامج الذكاء الاصطناعي الذي يشرف على تنفيذه مكتب الذكاء الاصطناعي يسهم في ابتكار خدمات مستقبلية وحلول ذكية ومتطورة عبر تمكين الكوادر البشرية من الموظفين في القطاعين الحكومي والخاص بأدوات ومهارات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تعزيز ريادة الدولة وتحقيق رؤية القيادة الرشيدة بأن تكون دولة الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول مئويتها في عام 2071.
وأشاد عادل الرضا، الرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات، بجهود مكتب الذكاء الاصطناعي بحكومة دولة الإمارات الفعّالة في تحقيق أهداف استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031.
وقال: "يعكس البرنامج خطّة طيران الإمارات التي تجمع بين تطوير قدرات موظفيها في شتّى المجالات، والمحافظة على الريادة في إدخال تكنولوجيا متطورة تشمل استخدام الذكاء الاصطناعي، وتحديث البيانات واستخدام التكنولوجيا المتقدمة لتطوير وتحسين الأداء الوظيفي وتقديم تجربة أفضل للمسافرين، حيث يوفر البرنامج مزايا تدعم تطوير مهارات الموظفين ويتيح لهم مواكبة الأنظمة والتكنولوجيا المستقبلية".
من جهته، قال حاتم دويدار، الرئيس التنفيذي لمجموعة "&e": "تمكّنت المجموعة من المساهمة بشكلٍ محوري في تحقيق الرؤى والأهداف الرقمية لقيادة دولة الإمارات من خلال دفع عجلة التقنيات المبتكرة ودعم نمو وتنوّع الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن المجموعة تعتز بالمشاركة في الدفعة الرابعة لإيمانها بالأهمية المتزايدة للبرنامج في تطوير المجالات الرئيسية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
وأضاف دويدار: "تبرهن المرحلة الراهنة مدى أهمية تقنيات الذكاء الاصطناعي ومساهمتها في صياغة المستقبل بما يعكس ضرورة تمكين المواهب بالمعارف والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي للاستفادة من الفرص التي ستوفرها هذه التكنولوجيا ومعالجة التحديات المرتبطة بها".
وأكد الدكتور نايجل مهدي مدير برنامج الذكاء الاصطناعي أن الدفعة الرابعة التي يتم تنظيمها بشكل استثنائي هذا العام، تسعى لإشراك فئة أكبر من المجتمع للتعلم من المختصين والخبراء بمختلف المستويات العلمية من جامعة أكسفورد وأعضاء الهيئة التدريسية، أبرزها تكنولوجيا تعلم الآلة ما يسهم في رفع أعداد المتخصصين وخبراء الذكاء الاصطناعي في الدولة، ويعكس إصرار الكوادر المتميزة في الإمارات على مواكبة أحدث الوسائل التكنولوجية.
وتعرف منتسبو برنامج الذكاء الاصطناعي ضمن الأسبوع الأول للبرنامج على استخدامات الذكاء الاصطناعي وأهميته في تطوير الخدمات والتكنولوجيا وانعكاسها الإيجابي على حياة المجتمعات، وتاريخ الذكاء الاصطناعي ومراحل تطوّره على مدى السنوات الماضية، حيث تعرفوا من خلال ورش العمل على أهم لغات البرمجة الحديثة، والتي تشكّل مدخلاً لعلوم الغد، التي تشمل "بايثون" و"رابيد ماينر" و"جوبتير".
وتمكن برنامج الذكاء الاصطناعي بإطلاق الدفعة الرابعة، من تدريب ما يزيد على 300 خبير ومتخصص من أكثر من 100 جهة حكومية وخاصة، وبناء قدراتهم وصقل مهاراتهم في مجالات تعلم الآلة وأساسيات علوم البيانات وغيرها من الموضوعات التي تسهم في تمكينهم وتساعدهم في عمليات اتخاذ القرار المستقبلية عبر الاستعانة بتوجهات رقمية، والإلمام بأهمية تبني أحدث مستجدات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توفير نخبة من المدربين العالميين والمستشارين لمشاريع التخرج وتنظيم رحلات ميدانية داخل وخارج الدولة.
وعمل خريجو البرنامج على ابتكار مشاريع جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته بعد إتاحة البرنامج للمنتسبين فرصة تعزيز قدراتهم ومهاراتهم في هذا المجال لتحسين أداء الجهات الحكومية والخاصة ما يعزز ريادة الإمارات عالمياً في مختلف مجالات التكنولوجيا الحديثة.