خاص ورم نادر.. سرطان القلب من الأعراض للتشخيص

من أشد الأمراض

تعد الأورام السرطانية الخبيثة من أشد وأفتك الأمراض بصحة الإنسان، وسط صعوبات كبيرة ومعقدة للتوصل إلى عقاقير ناجزة تمكن الأطباء من علاج حالات قد يفتك بها السرطان في أيام معدودات، وتتعدد أسباب الإصابة بالأمراض السرطانية ويأتي على رأسها التدخين وقلة ممارسة الرياضة، في ظل ارتفاع معدلات الشفاء من السرطان في حالات الكشف المبكر.

بحسب منظمة الصحة العالمية فإن السرطان يتسبب في وفاة أكثر من 10 ملايين شخص سنويًا في مختلف دول العالم، وأن أكثر أنواع السرطان شيوعًا هي سرطان الثدي وسرطان الرئة وسرطان القولون والمستقيم وسرطان البروستات، بينما يوجد أنواع أخرى كسرطان القلب.

ينقسم سرطان القلب إلى نوعين الأول حميد وهو المنتشر ويصيب القلب ويتسبب في أورام وتضخمات، أما النوع الثاني فهو الخبيث ويعتبر من الأنواع السرطانية النادرة جدًا، وبحسب الدراسات العلمية البحثية في المجالات الطبية فإنه على أقصى تقدير يتوفى شخص واحد كل عام بسبب سرطان القلب.

تعزى الإصابة بسرطان القلب الخبيث إلى سبب رئيسي وهو انتقال السرطان من الصدر أو الثدي إلى قلب المريض، وبالتالي يوصف بأنه سرطان ثانوي وليس أساسي، حيث تنتقل خلايا سرطانية من الجسد إلى القلب، وحتى الآن لا يوجد أية تفسيرات علمية أخرى تفيد بوضوح الأسباب الحقيقة وراء سرطان القلب.

وتتمثل أعراض الإصابة بسرطان القلب في الدوار والإصابة بألم في الصدر من أعلى وضيق التنفس والإرهاق الشديد، وعلى الرغم من كونها أعراض تتشابه مع أعراض أمراض كثيرة إلا أن ما يميز أعراض سرطان القلب تورم في الساقين، كما يتسبب السرطان في سكتة قلبية في بعض الحالات.

ويجري تشخيص مرض سرطان القلب الخبيث عن طريق آليات التشخيص الطبية المعروفة لأمراض القلب كقسطرة القلب وسحب عينة من الورم، أو إجراء رسم القلب الكهربي، فضلًا عن اختبار مخصص لموجات القلب الكهربائية.

من جهته، أكد أستاذ القلب والحالات الحرجة بجامعة القاهرة، ومدير مستشفى قصر العيني الفرنساوي بمصر، أن أمراض القلب نادرة الحدوث، وهي أمراض أولية وتكون إما حميدة أو خبيثة، لافتًا إلى أن الورم الحميد الأولي ينشأ من عضلة القلب وأشهر أنواعه "الورم المخاطي الأذيني"، المعروف بالـ"ميكزوما"، أو الأمراض السرطانية وتصيب عضلة القلب لدى الأطفال أكثر من البالغين والكبار.

وأوضح الحديدي في تصريح لـ "سفن إي نيوز" أنه قد يصاب الغلاف حول القلب بسرطان ثانوي من الرئة أو الثدي ويتسبب في مياه وسوائل حول القلب، مشيرًا إلى أن أشهر أعراض المرض آلام الصدر وهبوط بعضلة القلب وسرعة ضربات قلب، مضيفًا أن هذه الأعراض مشتركة مع أعراض أمراض كثيرة ولا داع للخوف أو الذعر في حالة ظهور هذه الأعراض والتوجه للطبيب لإجراء الفحوصات الطبية ومنها الموجات الصوتية والرنين المغناطيسي على القلب.

في سياق متصل، أشار الدكتور أحمد حماد، مدرس القلب والأوعية الدموية بكلية طب شبين الكوم بمصر، والطبيب الممارس والمعالج لأمراض القلب، إلى أن الأورام القلبية الأولية هي أورام نادرة، وتبلغ نسبة انتشارها في عمليات التشريح بعد الوفاة حوالي 0.5% مؤكدا أنه عقب تحليل العيانات بعد الوفاة يتضح أن غالبيتها أورام حميدة وليست خبيثة.الدكتور أحمد حماد مدرس مساعد القلب والأوعية كلية الطب مصرالدكتور أحمد حماد 

ولفت مدرس القلب والأوعية الدموية في تصريح لـ "سفن إي نيوز" إلى أن أورام القلب تنقسم إلى نوعين الأولى حميدة وأكثرها انتشارًا هو الورم المخاطي ويكون ناتج عن أسباب وراثية، والثانية خبيثة وهي نوعين أورام سرطانية أولية مصدرها أنسجة القلب ونسبتها قليلة للغاية، وأشهرها ورم النسيج المرئي الليفي، والنوع الثاني هو الأورام السرطانية الثانوية ومصدرها أعضاء أخرى غير القلب.

وأضاف أن أبرز الأعراض لأورام القلب حميدة وخبيثة هي فشل عضلة القلب وضيق التنفس، وعدم انتظام ضربات القلب، ووجع بالصدر وجلطات دماغية، وفقدان الوزن وتجمع سوائل.

ونصح بضرورة إجراء فحوصات كشف أورام القلب وهي موجات القلب الصوتية، والرنين المغناطيسي على عضلة القلب وأخذ عينات من الأورام وفحصها.

وقال إن علاج مريض أورام القلب يختلف من فرد لآخر بحسب المضاعفات، وفي بعض الحالات تتم جراحة لإزالة الورم أو حصول المريض على علاج كيماوي أو إشعاعي ضد الورم.

سرطان القلب- صورة تعبيرية سرطان القلب- صورة تعبيرية
أمراض القلب أمراض القلب