تجيد الملكة إليزابيث ترك انطباعات إيجابية مختلفة عنها بألوان ثيابها التي تشعر أنها تضفي عليها أناقة متفردة، وكأنها خلقت لها.
وعلى مدار سبعين عاماً عرفت الملكة كيف توجه رسائلها بألوانها سواء كانت تجلب السعادة باللون الأصفر، أو تظهر التعاطف بالوردي، أو تنشر البهجة والطاقة بالبرتقالي.
لا يستطيع الكثير من الناس ارتداء اللون الأخضر الفسفوري، لكن الملكة إليزابيث أثبتت في أكثر من مرة أنها تستطيع ذلك، وبدت متأنقة.
الملكة إليزابيث
ففي يونيو 2016 اجتاحت صور الملكة الإنترنت وهي ترتدي زي زمردي لامع لافت للنظر أثناء مشاهدة موكب Trooping The Color ضمن احتفالات عيد ميلادها التسعين وأصبحت "تريند" على تويتر.
وغالبا ما ترتدي الملكة اللون الأخضر في المناسبات الأكثر جدية أيضا، وكان آخرها في الذكرى السنوية لوفاة زوجها الأمير فيليب.
وتردد أن الأخضر كان هو اللون المفضل لدوق أدنبرة، ولذلك كرمته الملكة وتذكرته بارتداء اللون الذي كان يحبه في يوم ذكراه.
خلال فترة حكمها التي امتدت 70 عامًا، غالبا ما اختارت الملكة اللون الوردي، وهو اللون الذي يرتبط تقليدياً بالرعاية والرحمة والحب.
الملكة إليزابيث
كما بدت الملكة رائعة باللون الفوشيا أثناء زيارتها لقلعة ريتشموند في 2 مايو 2015، في اليوم الذي ولدت فيه الأميرة شارلوت ابنة دوق ودوقة كامبريدج.
ولأول نزهة رسمية لها بعد إغلاق كوفيد، في أكتوبر 2020، اختارت الملكة ارتداء الزي الوردي الباستيل، والذي ربما كان بمثابة إيماءة عطوفة للوقت الصعب الذي مرت به وكل البريطانيين.
للعائلة المالكة ارتباط طويل الأمد باللون الأرجواني أو البنفسجي.
الملكة إليزابيث
ومنذ قرون، كان يُنظر إلى اللون البنفسجي على أنه علامة على الثروة؛ لأن الصبغة كانت باهظة الثمن ومن الصعب الحصول عليها.
وفي هذه الأيام، لا يزال ذلك اللون بتدرجاته وظلاله مرادفاً للملكية، واختارت الملكة إليزابيث ارتداء اللون الأرجواني الذي يجسد الشجاعة والسلام والحكمة أثناء إلقاء خطاب الملكة في 2020، العام الذي ضرب فيه الوباء بريطانيا.
وعادت في عام 1977، واختارت ثوباً مكوناً من قطعتين أرجواني منقطة رائعة خلال جولة ملكية في نيوزيلندا.
هو اللون المفضل للملكة سواء في الحياة أو الأزياء، وهي تعشق ارتداؤه في أغلب الأحيان والمناسبات.
ويشير مقربون من الملكة إليزابيث إلى أنها تعتبر الأزرق لون الحظ لها، وهو ما قد يفسر سبب رؤيتها وهي ترتديه في مناسبات عديدة وخاصة في سباقات الخيول على مر السنين.
ودعونا لا ننسى أن اللون الأزرق يرتبط أيضاً باسكتلندا، وهو مكان قريب جداً من قلبها.
بالإضافة إلى ارتدائها اللون الأبيض في حفل زفافها في عام 1947 ويوم تتويجها عام 1953، تميل جلالة الملكة إلى اختياره مع اللون الفضي للشؤون الكبرى مثل الافتتاح الرسمي للبرلمان، فضلاً عن الولائم والمناسبات الرسمية المسائية الأخرى.
الملكة إليزابيث
ويعطي اللون، الذي يمثل السلام والبدايات الجديدة تأثيراً إيجابياً جيداً في اللقاءات مع ممثلي العديد من الدول، وهو أخيراً يجسد الأمن والحياد.
لون السعادة والتفاؤل، لذلك ترتديه الملكة في أكثر المناسبات الملكية بهجة، مثل حفل زفاف كيت وويليام في عام 2011.
الملكة إليزابيث
كما استعانت باللون الأصفر أكثر من مرة أثناء حضورها سباقات الخيول، وهي أحد أعظم اهتماماتها، وارتدته مؤخراً عند افتتاح خط مترو الأنفاق إليزابيث أوفر جراوند الجديد في بادينغتون بلندن.
من المؤكد أن الملكة لا تخجل من الألوان الزاهية وهناك سبب وجيه لذلك.
الملكة إليزابيث
إذ تختار الملكة درجات اللون الجريئة مثل اللون البرتقالي حتى تتمكن الحشود المحببة لها من رؤيتها بوضوح حتى لو لم يكونوا بالقرب منها في أي مكان.
الطريف أنها علقت على ذلك مرة واحدة قائلة: "لا يمكنني ارتداء البيج أبدا لأن لا أحد سيتعرف علي بسهولة".
ويجسد اللون البرتقالي الطاقة والبهجة والحيوية والدفء، وهي سمات تحرص الملكة على التحلي بها رغم التقدم في العمر.
في حين قد يخجل بعض أفراد العائلة المالكة الآخرين من ارتداء ذلك اللون المشرق، فإن الملكة تمتلك الجرأة على ذلك.
رغم أنها تمتلك أرقى الجواهر في العالم، إلا أن الملكة لا تتحلى بمجوهرات كثيرة أو ترتدي ثياباً باللون الذهبي في كثير من الأحيان، باستثناء بعض المناسبات المسائية.
الملكة إليزابيث
ولكن هذا لا يعني أنها لا تناسبها، والدليل أنها بدت متوهجة بشكل إيجابي بثوب ذهبي في يونيو 1999 أثناء زيارة رسمية للمجر.