قال وزير المالية المصري، محمد معيط، اليوم السبت، إن مصر تخطط لإصدار أول صكوك سيادية قبل نهاية السنة المالية الحالية، التي تنتهي في يونيو 2022.
وأضاف محمد معيط، إن مصر تتطلع إلى دخول أسواق المال اليابانية، في إصدارات جديدة خلال المرحلة المقبلة".
وسندات "الساموراي" هي سندات تصدرها جهات أجنبية من الدول أو الشركات في السوق اليابانية، مقومة بعملة الين، وفقا اللوائح اليابانية، التي تجذب مستثمرين من اليابان، ويعتبر أغلب مصدري سندات الساموراي من أوروبا والولايات المتحدة.
ويرى خبراء ومحللون أن توجه مصر نحو إصدار "سندات الساموراي" يأتي رغبة في جذب سيولة إضافية لسوق الأوراق المالية، وتوسيع سلة العملات وتقليل المخاطر المتعلقة بالدين العام.
وأوضح معيط أن إطلاق أول سندات مصرية في أسواق المال اليابانية، "يعد تتويجا لجهود وزارة المالية في رفع كفاءة إدارة الدين، وتنويع مصادر وأدوات التمويل، وتوسيع قاعدة المستثمرين بمراعاة التنوع الجغرافي، والاستغلال الأمثل لأي فرص بالأسواق العالمية".وأشار إلى أن ذلك "يسهم في خفض تكلفة تمويل وتنفيذ المشروعات التنموية لخلق فرص عمل، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ومستوي معيشتهم"ونوه وزير المالية المصري -خلال الاحتفال بإطلاق أول سندات مصرية يتم إصدارها بأسواق المال اليابانية- بأن "هذا الطرح يعد خطوة جديدة في التعاون المصري الياباني، وقد بلغت قيمته 60 مليار ين ياباني، أي ما يعادل نحو نصف مليار دولار".
وتابع: "نجحنا في الحصول على تسعير مناسب لهذا الإصدار، حيث بلغ العائد 0,85 بالمئة سنويا لأجل 5 سنوات، بما يجعله أكثر تميزا من حيث انخفاض معدله مقارنة بأسعار عوائد الإصدارات الدولية".
وأورد: "نجحنا في جذب العديد من المستثمرين اليابانيين من خلال هذه السندات، التي لاقت إقبالا كبيرا، بما يدل على ثقتهم الغالية في صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق مستهدفاته.
وواصل أن هذا الإصدار يتميز بمواصفات ذات طبيعة خاصة نظرا لاختلاف السوق اليابانية عن الأسواق الدولية الأخرى، لأن المستثمر الياباني أكثر انتقاء في سياساته الاستثمارية وأكثر إقبالا على الاستثمار في أدوات دين الدول ذات التصنيف الائتماني المرتفع".
وأشار الوزير إلى أن "عدد الشركات العاملة باستثمارات يابانية أو مصرية يابانية مشتركة في مصر، بلغ 87 شركة، بإجمالي استثمارات تقترب من مليار دولار، في أوجه نشاط متعددة سواء في مجال الصناعات الهندسية أو خدمات النقل أو الكيماويات أو الأدوية أو التمويل، وما إلى ذلك من أنشطة تدعم الاقتصاد".