تعمل الفنانة الفوتوغرافية الأمريكية توني شاتمون على تركيب صور للأطفال الصغار والعائلات مع قطع من أوراق الذهب عيار 24 قيراط والأحجار الكريمة وتفاصيل الألوان المائية.
وتستخدم شاتمون فن الكولاج الرقمي بطريقة تذكرنا بالمرحلة الذهبية لجوستاف كليمت، وتحاول التعبير عن موضوعات الوحدة والتكافل التي ترسخت خلال حقبة كورونا.
في الماضي، كانت الفنانة الأمريكية تركز على موضوع واحد، ولكنها انتقلت إلى تصوير طفلين في اللعب أو عائلات بأكملها، بما في ذلك الآباء الذين تكن لهم مكانة خاصة.
وتشرح تشاتمون رؤيتها للآباء قائلة: "لعب والدي دورا بالغ الأهمية في حياتي وحياة أخواتي وأمي. أحزنني أنني لم أكن أحتفل بذلك في عملي أيضاً، لقد مرت 10 سنوات منذ أن فقدنا والدنا بسبب السرطان، ومع ذلك لا تزال دروسه وحبه معنا طوال أيامنا هذه".
تركيب صور الصغار والعائلات مع قطع من أوراق الذهب
وتضيف"فكرت في زوجي أيضا، وشقيق زوجي، وآباء أصدقائي وأزواجهم، وجميع آباء العالم الرحيمين ومدى أهميتهم، وأردت بشكل خاص الاحتفال بالآباء السود الذين غالبا ما يتم تصويرهم على غير حقيقتهم الهائلة الرائعة".
ومن خلال الزخارف المذهبة، تؤكد شاتمون على الجمال والقيمة المتأصلة في مواضيعها التي تنضح تعابيرها وإيماءاتها بالدفء والبهجة والمودة.
وتقول الفنانة الأمريكية: "كشفت جائحة العام الماضي لي مرة أخرى أن الوقت مع أحبائنا محدود ينبغي ألا نضيعه، ذكرتني بالحاجة الملحة لمواصلة العمل من أجل مستقبل أفضل لأطفالنا".
وتضيف "لا أرغب في انتظار الوقت المثالي أو المكان المثالي، أو اليوم المثالي للتعبير عن حبي للعائلة والأصدقاء".
وتعرض شاتمون، المقيمة حاليًا في ماريلاند، بعض صورها مع غاليري ميرتيس في بينالي فينيسيا، كما أنها تعمل على سلسلة جديدة بعنوان Remnants أو بقايا، والتي تستكشف موضوعات المستقبل والوئام من خلال قطع على غرار الفسيفساء تتكون من مقتطفات من لوحات الفنانة السابقة.
ولدت توني تشاتمون في طوكيو عام 1979، في عائلة عسكرية، وطافت العالم في مراهقتها مع والدها، وأصبحت مصورة فوتوغرافية تجارية عصامية، ولكنها اتجهت للفن بعد مرض والدها ووفاته بالسرطان في 2020.
وبدأت تشاتمون بعد ذلك في التركيز أكثر على الأطفال السود بما في ذلك أطفالها.
وتستخدم الفنانة الأمريكية فن الكولاج بمزج عدة وسائط مع بعضها لعمل تكوين فني، مثل التصوير الفوتوغرافي والورق والكرتون ورقائق الذهب عيار 24، جنباً إلى جنب مع الأحجار شبه الكريمة والزجاج والوسائط المختلطة الأخرى.
وغالباً ما تتلاعب بصور الأولاد والبنات السود المقربين، مع إيلاء اهتمام خاص لشعرهم، قبل إضافة طبقات من الطلاء الذهبي.
تركيب صور الصغار والعائلات مع قطع من أوراق الذهب
ومن خلال القيام بذلك، "تعزز الروعة والفخر" في عالم يُنظر فيه غالبا إلى قصات الشعر الأسود على أنها غير مهذبة وغير مهنية.
كما تقدم أيضًا رموزا مثل الدوائر والطيور والشمس والقلوب المقلوبة، التي تم العثور عليها في قبور آخر سفينة معروفة تحمل عبيدا تصل إلى الولايات المتحدة.
وفي عام 2018، حصلت تشاتمون على لقب مصور العام الدولي في حفل توزيع جوائز التصوير الفوتوغرافي الدولية.
وجاء في إعلان فوزها بالجائزة إن "محفظتها مليئة بمزيج من أنواع متعددة من الفنون البصرية، وصورها تتحدث عن الكثير من المعاني والظواهر".