قد يدهش عشاق الساحرة المستديرة وهو يطير في الجو لينقد مرماه بطريقة مذهلة، ولكن حينما تعلم أنها جينات وراثية من الأب، فلن يصبح الأمر مثيرًا للدهشة، إنه الحارس البلجيكي العملاق تيبو كورتوا.
كورتوا كان رجل نهائي دوري أبطال أوروبا الأول، في مباراة فريقه ريال مدريد الإسباني ضد ليفربول الإنجليزي أمس السبت، بتصدياته العالمية التي منحت الفريق الملكي اللقب الرابع عشر.
البلجيكي صاحب الـ 30 عامًا، والذي يبلغ طوله مترين، وقف بالمرصاد أمام محاولات هجوم الريدز على مدار 90 دقيقة، وقف في عرينه كالأسد وتحول إلى صخرة عملاقة تتبخر عليها أحلام أنصار ليفربول في زيارة لاعبيها للشباك.
تيبو كورتوا
حارس الريال العملاق، كان والده أحد لاعبي الكرة الطائرة في بلجيكا، وأراد الوالد أن يسير نجله على نهجه، فأحذ بيده وهو شبل لكي يكسبه أساسيات اللعبة، حالمًا أن يُكمل مسيرته في الملاعب، ولكن كورتوا الصغير كان مولعًا أكثر بكرة القدم، ليلتحق وهو ابن السبعة أعوام لصفوف فريق الأشبال بنادي جينك البلجيكي، لتولد معه أحلام حارس مرمى عملاق.
أحلام والد كورتوا لم تتبخر تمامًا، حيث حملت نجلته "شقيقة تيبو" راية التألق في لعبة الكرة الطائرة، قبل أن يصبح نجله ضمن أفضل حراس مرمى كرة القدم على مستوى العالم إن لم يكن الأفضل على الإطلاق.
واستمر كورتوا حارسًا لصفوف جينك البلجيكي حتى عام 2011، ثم خطوة عملاقة في رحلته الكروية بالانضمام لصفوف تشيلسي الإنجليزي بعد خطف الأنظار إليه، ولكنه يخرج سريعًا للإعارة في صفوف أتلتيكو مدريد الإسباني، ليكون الأمر بمثابة نقطة تحول في رحلته، فيبدع ويتعملق ويسطع نجمه في سماء حراسة المرمى عالميًا، قبل العودة من جديد لصفوف تشيلسي ومغادرة النادي في عام 2018، للانتقال لأكبر أندية العالم فريق ريال مدريد الإسباني.
تيبو كورتوا
أما عن الحياة الشخصية لكورتوا فهي مليئة بالأسرار والمغامرات، وربما أيضًا بالنقاط السوداء، حيث كانت قصة غدره بصديقه دي بروين هي الأسوء بعدما اعترف نجم السيتي الحالي أن كورتوا غدر به وأقام علاقة مع صديقته كارولين لينين خلال كتاب دي بروين الذي تناول حياته الشخصية.
كورتوا لم يغدر بصديقه دي بروين فحسب، بل كان خائنًا لزوجته حسب رواية عارضة الأزياء الشهيرة إيميلي فاكوتا التي اعترفت بعلاقة بينها وبين الحارس البلجيكي وهو متزوجًا من مارتا دومينجيز.