أعلنت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، عن شراكتها مع مدارس "السيتي لكرة القدم" في الدولة لإطلاق برنامج "أنماط الحياة الصحية" لطلاب المدارس الذين تتراوح أعمارهم بين 4 إلى 8 سنوات تزامنا مع انطلاق فعاليات اليوم العالمي للّعب والذي يحتفل به العالم في 28 مايو من كل عام.
وأكدت الهيئة أن برنامج "أنماط حياة صحية" بمرحلته التجريبية الحالية يأتي كجزء من مبادرة "ود" العالمية لتنمية الطفولة المبكرة التي أطلقتها هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة العام الماضي تحت رعاية سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي ورئيس هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة.
وانطلاقاً من إيمانها الراسخ بأهمية اللعب كوسيلة لتعزيز التنمية المعرفية والبدنية عند الأطفال الصغار، تجمع مبادرة "ود" نخبة من الخبراء والمبتكرين العالميين الذين أخذوا على عاتقهم تطوير استراتيجيات وبرامج فعالة لإحداث تأثير إيجابي على تنمية الأطفال الصغار، وزيادة قدرات الابتكار في مراحل الطفولة المبكرة في أبوظبي وخارجها.
وتتمتع مدارس "السيتي لكرة القدم" في الإمارات بخبرة تمتد على مدى أكثر من عقد من الزمان في إعداد برامج كرة قدم للذكور والإناث ممن تتراوح أعمارهم بين 3 و16 عاماً، فضلاً عن ترسيخها لفلسفة ومبادئ التدريب التي تعتمدها أكاديمية مانشستر السيتي.
وحظي برنامج "أنماط الحياة الصحية" حتى الآن بمشاركة 900 طفل من 11 مدرسة في مدينة أبوظبي.
ومع النجاح الواسع الذي حققه هذا البرنامج، تسعى الهيئة مع مدارس "السيتي لكرة القدم" إلى توسيع شراكتهما بهدف الوصول إلى أكثر من 2,000 طفل ممن تتراوح أعمارهم بين 4-8 سنوات خلال العام الدراسي المقبل.
ويتألف برنامج "أنماط الحياة الصحية" من جلستين إحداهما نظرية والثانية عملية، حيث يتخلل هذه الجلسات أجواء المتعة والمشاركة ..وتعلم هذه الجلسات الأطفال ضرورة النشاط الحركي، والغذاء الصحي، واتباع نمط حياة صحي، وهو ما يتوافق مع الأولويات الأساسية للمبادرة العالمية لتنمية الطفولة المبكرة "ود".
وفي هذه المناسبة، قالت سناء محمد سهيل، مدير عام هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة: "غالباً ما يقلل الكثيرون من أهمية مفهوم اللعب، وبالتالي لا يتم التخطيط له بصورة صحيحة وكافية ضمن روتين الطفل اليومي سواء في المنزل أو في المدرسة، ويعد اللعب المنظم وغير المنظم مع الآخرين والحياة المليئة بالنشاط والحركة من الأولويات الأساسية لمساعدة الأطفال على النمو ليكبروا ويصبحوا أفراداً أصحاء وفاعلين، فضلاً عن تطوير المهارات الاجتماعية المهمة، مثل المشاركة في التعلم والتسامح والتفاهم وحل المشاكل والنزاعات والمهارات اللغوية".
وأضافت: "تماشياً مع أهداف وتطلعات هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة لدعم التنمية الشاملة للطفل في مجتمعاتنا، نحرص على ضمان رعاية جميع النواحي في حياة الطفل لبناء شخصية متكاملة مستقبلاً تكون على أتم الجاهزية لمواكبة توجهات عالمنا وتشكل مناسبة اليوم العالمي للعب تذكيراً مهماً بأهمية هذا العنصر في تربية وتنمية الطفل".
وتابعت: "في ضوء كل ذلك، شكّل دعم برنامج نمط الحياة الصحي والشراكة مع مجموعة السيتي لكرة القدم في الشرق الأوسط خطوة مثالية، من شأنها أن تحقق هدفنا المشترك بضمان توفير أفضل الفرص للأطفال ليتمكنوا من تحقيق النمو البدني والمعرفي.. ونحن متحمسون لإطلاق البرنامج ونتطلع إلى مواصلة دعم أولياء الأمور والمعلمين في صقل مهاراتهم لتعزيز تجارب لعب الأطفال، من خلال كرة القدم".
من جانبه قال سيمون هيويت، مدير أول عمليات كرة القدم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "لأكثر من 10 سنوات، تقدم مدارس السيتي لكرة القدم، في الإمارات العربية المتحدة للشباب في جميع أنحاء إماراتي أبوظبي ودبي فرصة فريدة لصقل مهاراتهم في رياضة كرة القدم، وبناء الصداقات، والمحافظة على نشاطهم، ونشر الفرح في نفوسهم.. وبناء على ذلك، نرى في برنامج أنماط الحياة الصحية جزءاً كبيراً من فلسفتنا، خاصة أن القوة التي ترسخها رياضة كرة القدم في نفوس الأطفال تحفزهم على اتخاذ خيارات ذكية يمكن أن تستمر مدى الحياة".
وأضاف: "بدأنا برنامج أنماط حياة صحية في الإمارات العربية المتحدة منذ خمس سنوات، ووصلت أعداد المشاركة إلى الآلاف من قبل الشباب اليافعين ..ولا شك أنه يسعدنا أن تتاح لنا الفرصة لتعديل المناهج الدراسية لتناسب فئة عمرية أصغر، ونتطلع إلى استمرار تقديمها مع الهيئة كجزء من جهودها الداعمة لتمكين المبادرة العالمية لتنمية الطفولة المبكرة".
ومن جهته، علق زايد، أحد الأطفال المشاركين في البرنامج: "كانت تجربة رائعة وأتمنى أن أرى مانشستر السيتي مجدداً في أكاديمية اللؤلؤة.. كرة القدم هي رياضتي المفضلة، لأنها تجعل أجسامنا قوية وأكثر لياقة ومرونة".
وقال جوي ماركروفت، أحد أساتذة أكاديمية اللؤلؤة: "نحن متحمسون جداً لأن نكون جزءاً من هذا البرنامج ..لقد أجرينا مزيجاً من الدورات النظرية والعملية مع مجموعة متنوعة من المجموعات العمرية، وقد لمسنا بشكل واضح كيف استفاد الأطفال من هذا البرنامج".
وأضاف: "لقد لمسنا كيف قام البرنامج بتعزيز معرفة الأطفال بالأنماط الحياة الصحية، خاصة فيما يتعلق بكيفية تناول الطعام الصحي وشرب المزيد من الماء.. كما استفاد الأطفال من الجلسة العملية من خلال تعلم مهارات كرة القدم وكيفية التحكم في الكرة والتمرير والتحرك ونرى أنه بات لديهم فهم أكبر للعبة".
ويندرج هذا البرنامج في إطار المبادرة العالمية لتنمية الطفولة المبكرة "ود"، بقيادة هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، والتي تم إطلاقها عام 2021.