ميتافيرس مصري.. طفل يبنى نسخته الخاصة من العالم الافتراضي بالإسكندرية

أصبح عمر وائل مهووسا بالواقع الافتراضي بعد مشاهدة فيلم الخيال العلمي "ريدي بلاير وان"

فتى مصري يضع سماعة رأس خاصة بالواقع الافتراضي وقفازات سلكية ذات لونين أسود وأصفر، يأمل في بناء نسخته الخاصة من الميتافيرس (العالم الافتراضي الذي يمكن أن يتفاعل معه كثير من المستخدمين في بيئة ثلاثية الأبعاد)، مما يسمح للناس بالتسوق أو حضور الفصول الدراسية أو حتى إجراء تجارب معملية عبر الإنترنت.

وأصبح عمر وائل محمد كمال (13 عاما)، وهو مطور ومدمن للذكاء الاصطناعي، مهووسا بعالم الواقع الافتراضي بعد مشاهدة فيلم الخيال العلمي "ريدي بلاير وان" عام 2018 والذي يستخدم فيه معظم البشر محاكاة الواقع الافتراضي، وقد ألهمه ذلك لبدء العمل على نسخته الخاصة من المشروع.

وبدأت فكرته تتبلور عندما أصبح الوصول إلى الميتافيرس أسهل بفضل شركات التكنولوجيا التي استثمرت المليارات في الصناعة في السنوات القليلة الماضية.

وباستخدام بعض ملابس والدته القديمة، طوّر وائل سترة وقفازات حسية، وبدأ كذلك العمل على برنامج يأمل أن يسمح للتلاميذ مثله بحضور الدروس عبر الميتافيرس.

السترة الافتراضية

وقال عمر متحدثا عن سترته وقفازه وسماعته: "الفيرتشوال فيست (السترة الافتراضية) ده هو اللي بيخليك تحس جوه العالم الافتراضي ويخليك إنك تشعر بكل حركة عن طريق مجسات الاهتزاز‭‭ ‬‬(الحساسات)، والقفاز ده بيكون إيدك في العالم الافتراضي، وسماعات الرأس دي هي تعتبر الرأس بتاعة العالم الافتراضي، أي إن أنا ممكن أشوف يمين، شمال، أطلع فوق، أطلع تحت، بتبقى هي الرأس الخاصة باللاعب جوه العالم الافتراضي".

وبدأ شغف عمر بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا عندما كان عمره خمس سنوات فقط. وقام بتصنيع أول روبوت له عندما كان في التاسعة من عمره.

وقال: "البروجيكت بتاعي بيتكلم عن إنك بتلبس قفازات وسترة وسماعات رأس (بالإنجليزية) بيخلوك تروح عالم افتراضي حقيقي تاني، ده بتقدر إنك تروح المدرسة، الشغل، أو المصلحة الحكومية أو لو عندك بحث كيميائي تقدر تعمله، وده طبعا بيحافظ كتير جدا علي البيئة وبيقلل الزحام وبيخلي طلاب البحث العلمي انه يقدروا مثلا لو حيعملوا معادلات كيميائية مش حيضطروا انهم يشتروا المكونات الغالية جدا، لا، ده ببساطه معمل (مختبر) افتراضي يقدروا انهم يعملوا المعادلات دي بنفس المحاكاة بتاعة الحقيقة بالظبط".

ريدي بلاير وان أصل الفكرة

وأضاف: "الفكرة جاتلي من فيلم اسمه ريدي بلاير وان، أنا كنت شغال عليها من ساعة ما الفيلم ده بدأ، من أول ما شفت الفيلم ده وعجبني إلي أن لقيت الميتافيرس نزلت الميتافيرس بتاعتها، فمجرد ما نزلت أنا شفت الإيجابيات عندها والسلبيات وبدأت إن أنا أطور عليها في البروجيكت بتاعي".

وأوضح عمر، وهو طالب بالصف الأول الإعدادي في مدرسة الثغر لغات بالإسكندرية، أن الفكرة لو طُبقت ستكون لها فوائد كثيرة للبيئة قائلا: "الفكرة دي لو تعممت، يعني مثلا في السوبر ماركت أنت ممكن بالقفازات تدخل جوه السوبر ماركت بتاعك ثلاثي الأبعاد وتقدر انك أنت اللي تختار بقالة بنفسك وتحط كل الطلبات في البطاقة بتاعتك وفي الآخر تروح وأنت بتدفع تدفع عن طريق الفيزا أو الماستر كارد وطبعا دي بتكون حاجة مشفرة جدا بينك وبين الشركة علي طول سواء فيزا أو ماستر كارد فدي بتكون حاجه مشفرة جدا، وبعدها بيجيلك الطلب توصيل لحد البيت".

وفاز عمر بالعديد من الجوائز المحلية والدولية عن مشروعه ‘ذي أذر وورلد‘ "العالم الآخر" الذي يأمل في الحصول على تمويل له ليتمكن من مواصلة تطويره.