تسببت تصريحات بايدن الأخيرة بأن بلاده مستعدة لاستخدام القوة للدفاع عن تايوان حال تدخل الصين بها عسكريا، في مزيد من التصعيد من قبل الولايات المتحدة ضد الصين وبخاصة أن ذلك جاء مخالفا لما سبق وأعلنته الإدارة الأمريكية بشكل رسمي في هذا الشأن.
ويرى مراقبون أن جولة الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي ضمت كل من كوريا الجنوبية واليابان، تهدف إلى تقوية تحالف «كواد» الأمني الذي يضم، واشنطن، وطوكيو ونيودلهي وكانبر وتبرز رسالة قوية من الولايات المتحدة بأنها تسعى لمواجهة مع الصين.
وسبق ووصف موقع «اكسيوس» الأمريكي، نقلاً عن أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تصريحات الرئيس جو بايدن شخصية وليست استراتيجية.
وقال مسؤولون في الحزب التابع لبايدن، إن تصريحاته جاءت متعمدة.
بايدن | أمريكا
وورد بالتقرير الذي نشره الموقع، أن أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين يعتقدون أن بايدن يرى ضرورة أن تتدخل الولايات المتحدة عسكريا في حال غزو الصين لتايوان.
من جانب أخر أوضحت وزارة الدفاع الصينية، أنّ المناورات العسكرية الصينية بالقرب من جزيرة تايوان جاءت لحماية السيادة الوطنية بعد ما وصفته بالتآمر من قبل سلطات الجزيرة مع الولايات المتحدة.
ونقلت وكالات عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية تان كه في قوله، إن المنطقة الشرقية للقيادة القتالية للجيش الصيني نظمت مؤخراً تدريبات لاختبار الجاهزية القتالية في الأجواء وفي المياه في منطقة تايوان بمشاركة مختلف أصناف القوات.
وأشار تان كه إلى أن الجيش الصيني مستعد للتصدي واتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لإحباط أي خطط انفصالية للقوى الخارجية، وذلك من قبل بعض الأفراد الذين يدعون لاستقلال تايوان.
وأكد المتحدث أن الولايات المتحدة، تستغل ورقة تايوان من أجل ردع الصين هو ما قد يؤدي لوضع خطير - على حد وصفه-.
وسبق وأعلنت قيادة المنطقة الشرقية في جيش التحرير الشعبي الصيني في بيان لها، أن القوات المسلحة الصينية نظمت تدريبات عسكرية قرب جزيرة تايوان كنوع من التحذير للولايات المتحدة.
جيش التحرير الشعبي الصيني
وورد في بيان الجيش الصيني: «نظمت قيادة المنطقة الشرقية في جيش التحرير الشعبي الصيني منذ أيام دوريات مشتركة لضمان الاستعداد القتالي والتدريبات العسكرية في المجالين البحري والجوي حول جزيرة تايوان».
وفي سياق آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، قيام قاذفات استراتيجية روسية من طراز «تو 95 أم سي»، وصينية من طراز «هون 6 بي»، بعمل دورية مشتركة فوق بحر اليابان وبحر الصين الشرقي.
وجاء في البيان الذي نشرته وزارة الدفاع الروسية، أن القوات الجوية الروسية والقوات الجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني، نفّذت دورية جوية مشتركة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وسبق وأجرت الصين، مناورات عسكرية في بحر الصين الجنوبي أثناء زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى كوريا الجنوبية واليابان.