اهتزت أمريكا على وقع جريمة بشعة راح ضحيتها 19 طفلا وبالغان في حادثة إطلاق للنار في مدرسة ابتدائية جنوب تكساس.
تقارير الحادث تشير إلى أن المسلح البالغ من العمر 18 عاما قد أطلق النار على الأطفال في مدرسة روب الابتدائية وأعمارهم تتراوح بين 7 - 10 سنوات، حيث تضم المدرسة ما يقرب من 500 تلميذ، معظمهم من أصول إسبانية، وتبعد حوالي 135 كم غرب مدينة سان أنطونيو.
قال جريج آبوت حاكم ولاية تكساس، إن المسلح الذي قتل 19 طفلا ومعلمين اثنين في مدرسة ابتدائية بجنوب الولاية حذر في رسالة على الإنترنت من أنه سيطلق النار في مدرسة ابتدائية قبل دقائق من قيامه بذلك.
وأضاف آبوت أن المسلح، الذي يدعى سلفادور راموس ويبلغ من العمر 18 عاما، أرسل رسالة أخرى تقول إنه سيطلق النار على جدته، مشيرا إلى أن شخصا آخر أكد أنه فعل ذلك.
وما زالت جدته على قيد الحياة لكنها في حالة حرجة، ويأمل المحققون في أن تتمكن من النجاة لتكشف عن الدافع وراء إطلاق النار.
قال محققون إن المسلح حاصر الضحايا في فصل دراسي واحد بالصف الرابع، في حادث هو الأكثر دموية منذ نحو عقد مما فجر مجددا الجدل على مستوى البلاد حول القوانين الأمريكية المتعلقة بحمل السلاح.
وقال المتحدث باسم إدارة السلامة العامة في تكساس كريس أوليفاريز لقناة تلفزيون (سي.إن.إن) إن الشرطة طوقت مدرسة روب الابتدائية في يوفالدي بولاية تكساس، وحطمت النوافذ في محاولة لإجلاء الأطفال والمعلمين، لكن في نهاية المطاف، اقتحم الضباط الفصل وقتلوا المسلح.
وقع الهجوم بعد 10 أيام من إطلاق النار على 13 شخصا في محل بقالة في حي تقطنه أغلبية من السود في بافالو بنيويورك.
هذا أيضا يعود بالذاكرة إلى حادث إطلاق النار في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في ولاية كونيتيك حيث قتل فيها 26 شخصا، من بينهم 20 طفلا، في في ديسمبر كانون الأول 2012.
مما دفع الرئيس جو بايدن للدعوة إلى فرض قوانين أكثر صرامة لاستخدام السلاح في خطاب وجهه للشعب الأمريكي وكذلك تنكيس الأعلام إلى غروب الشمس يوميا.
في خطوة لمنع الحوادث المشابهة وفرض قوانين أكثر صرامة، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن يجب التحرك والوقوف في وجه جماعات الضغط ولوبي السلاح المدافعين عن حق حمل السلاح.
كما دعا مجلس الشيوخ للتصديق سريعا على مرشحه لرئاسة مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية ستيفن ديتيلباش.
وتشير التقارير إلى أن مسألة إصدار تشريع جديدة بتقييد حمل السلاح غير مؤكدة ولا زالت ضعيفة بسبب معارضة الجمهوريين لفرض هذه القيود على حمل السلاح.
يستند الجمهوريين إلى أن حمل السلاح حق يكفله الدستور الأمريكي وبهذا فإن كل المطالبات بفرض قيود ما هي إلا مجرد تكهنات.
وعلى الجانب الآخر جدد الديمقراطيون في واشنطن الدعوات لفرض القيود على السلاح وتشديد القوانين، كما وافق مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون عام 2021 على مشروعي قانون يهدفان من التحري عن خلفية حامل السلاح وكذلك عمليات الشراء عبر الانترنت، وهو ما أوقفه الجمهوريون، حيث يلزم تأييد ما لا يقل عن 10 أصوات من الأعضاء جمهوريين.
عبر قادة العالم عن صدمتهم وتعاطفهم من هذه الحادثة حيث قال البابا فرنسيس، الأربعاء، إن حادث إطلاق النار في تكساس آلمه كثيرا داعيا الجميع إلى وقف الاتجار بالأسلحة.
فيما تضامن مدرب فريق “غولدن ستايت ووريرز” لكرة السلة خلال مؤتمر صحفي، وندد بالعنف المسلح في الولايات المتحدة، مع دعوة المسؤولين لحل هذه المشكلة.