تترقب أسواق المال في إسطنبول بحذر بالغ القرار الذي سيصدره البنك المركزي التركي بشأن سعر الفائدة، والمفترض أن يعلن بعد ظهر (14.30) الغد الخميس، يأتي هذا بالتزامن مع استمرار تراجع الليرة أمام العملات الأجنبية والتي فقدت خلال يومين فقط أمس واليوم 2.5% من قيمتها مقابل الدولار الأمريكي، وعند الساعة الحادية عشرة والنصف اليوم وصل سعر الدولار الواحد 16.35 من الليرات بعد أن كان 16.03 في إغلاق الثلاثاء.
يذكر أن البنك المركزي لم يجر أي تغييرات على الفائدة وذلك خلال اجتماعاته الأربعة لهذا العام، وفي مقال له بصحيفة دنيا الاقتصادية بعنوان "الفائدة هل ستكون على موعد الانتخابات"، قال علاء الدين أكتاش، أن قرار سعر الفائدة سيؤثر على العملية الانتخابية.
ولمح أكتاش إلى أن "لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي التي ستجتمع غدا" تنتظر ما سوف يقرره الرئيس رجب طيب أردوغان فهو وحده الذي سيقرر ما إذا كان سعر الفائدة سيبقى على حاله أم سيرتفع، ومعروف عنه انتقاداته الشديدة والمتواصلة لرفع أسعار الفائدة التي تسبب ارتفاع التضخم وفق لمنظوره على خلاف النظريات الاقتصادية المتعارف عليها في هذا الصدد.
وأضاف أكتاش أن القرار الذي سيتم اتخاذه غدا مرتبط إلى حد كبير بموعد إجراء الانتخابات الذي قد يمكن تبكيره، فإذا تم رفع سعر الفائدة ، فهذا يعني على الأرجح ضمان الحفاظ على سعر الصرف نسبيا وكبح جماح التضخم ومن ثم تأجيل المشاكل الاقتصادية لمدة عام آخر بالتالي إجراء الانتخابات في موعدها منتصف يونيه 2023 .
أما إذا كان سعر الفائدة لن يتم المساس به فالليرة مقبلة على مزيد من التدهور والمرجح جدا في هذه الحالة أن تجري الانتخابات في خريف هذا العام، دون انتظار تفاقم المشاكل الاقتصادية.