تسعى الفنانة البريطانية جين سيمونز، إلى ترسيخ علاقة حميمية مع الطبيعة، وتسليط الضوء على النباتات والأزهار عبر الرسم، والتماهي مع الوسط البيئي المحيط، لتغدو جزءاً من الطبيعة أو امتداداً لها.
وتلغي سيمونز في أعمالها ولوحاتها، الخط الفاصل بينها وبين الأرض والمناظر الطبيعية، فتصبح جزءاً من المشهد البصري للطبيعة أو للوحة، وكأنها من نبت تلك الأرض.
إبداعات جين سيمونز
وتريد الفنانة أن تخلق شعوراً لدى المشاهد بأننا ينبغي أن نكون جزءاً من الوسط المحيط بنا، نتآلف مع النباتات والكائنات الحية، ونصاحبها.
وتجمع سيمونز المواد الطبيعية مثل فروع الأشجار والخضروات البرية واللحاء، وتصنع الملابس التي تربط جسدها وجسم الآخرين بالمناظر الطبيعية وتحجب التمييز بين الاثنين.
إبداعات جين سيمونز
وفي أحد الأعمال، ترتدي تنورة كاملة مصنوعة من الدانتيل تتدحرج من خصرها وتمتزج مع المرج الأخضر من حولها.
بينما في لوحة أخرى، جففت قطعة أخرى الغطاء النباتي في الشعر الأشقر للعارضة، مما أدى إلى تطوير جديلة بطول القدمين تبدو وكأنها تنبثق من الأرض.
إبداعات جين سيمونز
وتقول الفنانة البريطانية: «تلك هي الطريقة التي أحتفل بها وأعمق اتصالي بالعالم الطبيعي، اكتشفت أن أفضل طريقة لأكون جزءا من المناظر الطبيعية... هي ارتدائها».
ولدى سيمونز العديد من الأعمال قيد التنفيذ في الوقت الحالي، بما في ذلك كفن عشب البحر وثوب من الشمر، وتتعاون مع المخرج والمنتج Ward Serrill في فيلم عن لوحاتها ورؤاها في الفن.
ولدت جين في نيو هامبشاير الساحلية ونشأت في منزل صاخب مع أربعة أشقاء.
تخرجت في كلية الفنون في مين عام 1991 بدرجة بكالوريوس في الفنون الجميلة في النحت.
وبعد التخرج، حصلت على منحة دراسية في مدرسة سكوجين للرسم والنحت، حيث التقت بالعديد من الفنانين اللامعين.
وفي عام 1992، انتقلت جين إلى شيكاغو لتلتحق بكلية الدراسات العليا في معهد الفنون بشيكاغو.
ولم تستطع التأقلم مع حياة المدينة، لذا حزمت أمتعتها وقادت سيارتها غربا ، واستقرت في نهاية المطاف في جزيرة فاشون، واشنطن، حيث التقت لاحقًا بزوجها جونتر رايمنيتز، وهو أيضا نحات.
وانتقلت جين وجونتر إلى بورت تاونسند، واشنطن في عام 1999، حيث ربيا طفليهما الجميلين.
وعملت جين كمساعد خدمات الشباب في المكتبات المحلية لمدة 11 عاما ، كونت خلالها صداقات حميمة مع العائلات والأطفال.
وكادت جين أن تتخلى عن حلمها الطويل في أن تكون فنانة في عام 2017 عندما قررت أن تصبح أمينة مكتبة محترفة بدلاً من ذلك، والتسجيل في كلية الدراسات العليا.
ولكنها أدركت أن الفن حياتها، فتركت وظيفتها في المكتبة في عام 2019، وعادت إلى صناعة الفن، بكلتا قدميها، وقلبها بالكامل.
وترى سيمونز أنها محظوظة لأنها تعيش بالقرب من الشواطئ والغابات والحقول التي تلهمها وتدعمها، وتزودها أيضاً بالمواد الخام اللازمة لإنجاز عملها.
وتكشف أن هدفها الأساسي من احتراف الفن أن تعبر بشكل جميل وجذاب
عن محتويات عالمها الداخلي وخيالها، بالإضافة إلى رصد العلاقة بين البشر والطبيعة.