خاص «مستقبل مصر».. السيسي يسير في طريق الاكتفاء الذاتي

استصلاح 350 ألف فدان تمتد على طريـق مـحور روض الفرج

«مستقبل مصر» للإنتاج الزراعي، مشروع قومي جديد يضاف لقائمة المشاريع التي نفذتها الحكومة المصرية، رغبة في تقليل فاتورة الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي بتكلفة استثمارية بلغت 133 مليار جنيه.

ويهدف المشروع -الذي وفر فرص عمل لما يقرب من 360 ألف شخص- إلى استصلاح 350 ألف فدان تمتد على طريق محور الضبعة، الظهير الصحراوي لمحافظة الجيزة، شمال مصر.

رشاد عبده: المشروع يقلل فاتورة الاستيراد

ويرى الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن المشروع سيساعد في المقام الأول على تقليل فاتورة الاستيراد، وذلك بالتوازي مع الزيادة السكانية الضخمة، التي تعاني منها مصر، التي قد تصل إلى 110 ملايين نسمة.

وقال عبده -في تصريحات إلى «سفن إي نيوز»-: «نسعى للتحول إلى دولة مستوردة تنافس دول العالم من خلال مشروع جيد يخلق الاكتفاء الذاتي، وبخاصة أن الصراع القادم في العالم سيكون شح الغذاء لذا فإن مصر تسير على الطريق الصحيح».

وعن توقيت الحصول على إنتاج من المشروع، توقع عبده، أن يكون في القريب العاجل، مؤكدا أن الأهم هو البدء في مشروع يخص الغذاء، بدلا من الاعتماد على القمح الروسي الذي تأثر بمجرد حدوث أزمة الحرب في أوكرانيا.

وأضاف أن أساليب الزراعة الذكية الموجودة حاليا، ومنها الصوب الذكية، مثل ما يطبقها البنك الإفريقي في مشروعاته، ستساعد على سرعة الإنتاج.

ويوفر المشروع -وفقا لما أعلنه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال كلمته في افتتاح المشروع-  منتجـات زراعيـة ذات جـودة عاليـة بأسعار مناسـبة للمـواطنين، فضلا عن تصـدير الفـائض للخـارج كمحاولات لتقليل الاستيراد.

عبد المنعم: أرض المشروع مرتبطة بالواحات كبئر جوفي

وعن وجود تخوفات من شح المياه التي تغذي المشروع، قال الدكتور نور عبد المنعم أستاذ المياه والأراضي بجامعة القاهرة، إن المنطقة التي يقام عليها مشروع مستقبل مصر،  مرتبطة بالواحات كبئر جوفي، أو بما يعرف بـ«الخزان الجوفي النوبي» الذي تم أخذ جزء منه ليغذي مشروع توشكى، القائم على المياه الجوفية ومياه قادمة من بحيرة ناصر».

وأضاف -في تصريحات إلى «سفن إي نيوز»- أن الشيء نفسه سيتم تنفيذه مع مشروع مستقبل مصر، الذي سيعتمد على المياه الجوفية، ومياه معالجة من محطة المعالجة الثلاثية، وهي الدلتا الجديدة التي نفذتها مصر ليكون مصدر المياه سطحي وجوفي.

وتابع أن مصدر المياه، ثابت من صرف زراعي ولكن لا بد من النظر لمياه المعالجة الثلاثية أو الجوفية بحرص عند الاستهلاك.

ووصف محاولات الدولة لتوفير سلع غذائية بالأمر الجيد، بخاصة أن المستقبل يفرض على مصر حدوث نقص غذائي بالتوازي مع زيادة معدل النمو، متابعا أن مصر تحتاج لتأمين الأمن القومي الغذائي، لأن الدولة التي لا تنمو زراعيا لا تحقق أمنها القومي.

وذكر أنه خلال الـ30 سنة الماضية، لم يجر استصلاح الأراضي، بل عانت مصر من البناء على أراضيها الزراعية، ولا تزال تعاني من آثار ذلك.

ويعتمد مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي،  على خزانات المياه الجوفية (الأيوسين – المايوسين المغرة)، واستطاع المشروع استصلاح 350 ألف فدان منها 17 ألف فدان من القمح، و17 ألف من الذرة الصفراء.