إحداها توقف بسبب السادات.. رحلة سمير صبري مع برامج الإذاعة والتلفزيون

أشهر برامج الراحل سمير صبري

دخل الراحل الفنان سمير صبري، إلى عالم التمثيل كخطوة ثانية بعد أن عمل مذيعًا في الراديو بادئ الأمر عقب اكتشافه على يد عبد الحليم حافظ، وبعد أن انتقل للتمثيل لم يترك شغفه الأول وهو كونه مذيع.

استمر الراحل سمير صبري، الذي وافته المنية اليوم الجمعة، عن عمر ناهز 86 عاما، في عمله كمذيع بتليفزيون الدولة المصرية، والذي ساعده في أن يكتسب صداقات كبيرة، ممن أدار معهم لقاءات فنية، وكان من تلك البرامج «النادي الدولي»، «هذا المساء»، «بدون كلام»، «كان زمان»، ومؤخرًا «ذكرياتي» على الراديو المصري.

سمير صبريسمير صبري

وكان من هؤلاء، عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش، وتقديمه للمصالحة التي تمت بينهما على الهواء، وغيرهم الكثير والكثير من نجوم الفن في مختلف العصور.

النادي الدولي

كان برنامج «النادي الدولي»، في بادئ الأمر مُقدمًا على الراديو، ولكن في فترة الستينات من القرن الماضي، كان سمير صبري على علاقة قوية بوزير الإعلام حينها وهو محمد عبد القادر حاتم، والذي طلب من رئيس التليفزيون، أن يقدم سمير صبري برنامجه على التليفزيون، ومع عدد من المناوشات بين رئيس التليفزيون والوزير، قدم سمير صبري برنامج «النادي الدولي».

سمير صبري قال خلال لقاء سابق له، إنه كان هناك محاولات بأن يتم الإيقاف وعدم ظهور هذا البرنامج للنور، ولكن بعد تخطي تلك المحاولات، قررت الإدارة أن يشارك سمير صبري اثنتان من المذيعات الجديدات، هما: سلمى الشماع، وفريدة الزمر.

وأضاف سمير صبري، أنه خلال سنة واحدة كان برنامج «النادي الدولي»، هو أشهر برنامج تليفزيوني في ذلك الوقت، واستطاع أن يقدم حلقات مميزة وشهيرة، مثل حلقة معرض توت عنخ آمون، في لندن، والذي افتتحته ملكة بريطانيا بنفسها، وكانت هذه أول مرة يخرج برنامج تليفزيوني خارج حدود الاستديوهات، وحلقة اللورد هيوم وزير خارجية بريطانيا في ذاك الوقت، وحلقة السلطان قابوس في أول زياراته إلى مصر.

وقد تعرض برنامج النادي الدولي، للإيقاف بسبب فيفي عبده في عهد الرئيس الأسبق محمد أنور السادات بعد قولها: «تعلمت الرقص في ميت أبوالكوم»، وكانت هي موطن الرئيس حينها، ليتم الإيقاف، وتحدث العودة بعدها بفترة.

هذا المساء

البرنامج التالي لسمير صبري "هذا المساء" ظهر من خلاله أنه أصبح أثقل إعلاميًا، وكان حالة متنوعة من الترفيه، الذي أصبح الراحل أحد علاماته على شاشة التليفزيون.

قدم سمير صبري من خلال هذا البرنامج، سهرة ممتعة في الهواء الطلق متعددة الفقرات المتنوعة من حوار وغناء واستعراض وفكاهة بشكل متزن خفيف الظل و«شيك» بايقاع سريع ومرح في أغلب الأحيان، حتى ولو كان حواره مع أشخاص معروفين بمراكزهم أو دراساتهم العلمية وجديتهم فكان يحصل منهم على المعلومة بيسر وسهولة، بل إنه ينجح في زرع الابتسامة على شفاههم من خلال دعاباته اللذيذة.

بدون كلام

من خلال برنامج «بدون كلام»، الموسمي في شهر رمضان فقط، وتم عرضه عام 1995، حول الراحل سمير صبري لعبة «بدون كلام»، إلى برنامج يحمل ذات الاسم في إطار فريقين من الفنانين يقومان بمحاولة الوصول لاسم العمل الفني عن طريق الإشارة.

كان زمان

كان هذا البرامج مختلف عن الأعمال التي قدمها سمير صبري من قبل، فابتعد به عن الجانب الترفيهي واقتحم عالم ذكريات المشاهير، من خلال لقاءات معهم، وتم إذاعته عام 1997.

وكان من ضيوفه أحمد الكحلاوي وسماح أنور وأمينة رزق وعلي أبو شادي وليلى فوزي و فيصل ندا وغيرهم الكثير.

ذكرياتي.. العودة لعالم الراديو

عاد الفنان سمير صبري، إلى الراديو من خلال برنامج «ذكرياتي»، المذاع عبر إذاعة الأغاني والذي استمر بها 6 سنوات حتى وفاته، حيث أعلن أنه لن يتقاضى أجرًا عن هذا البرنامج، لأن الإذاعة صاحبة فضل عليه.

وكانت آخر حلقات برنامج «ذكرياتي»، يوم 12 من مايو الحالي، والتي سجلها الراحل مع المطربة الأوبراليه فرح الديبي، بعد أن قامت بالغناء أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة فوزه بانتخابات الرئاسة.