خاص خبير لبناني عن خطة التعافي المالي: كرة النار انتقلت إلى المجلس النيابي

في تصريحات لـ"سفن إي نيوز"

قال الخبير الاقتصادي اللبناني جاسم عجاقة، إن هناك الكثير من التعليقات على خطة التعافي المالي التي أقرها مجلس الوزراء اللبناني، مساء اليوم الجمعة، مشيرًا إلى أنها خطة مالية بشكل بحت ولا تتعاطى مع الشأن الاقتصادي، وتنص فقط على توزيع الخسائر.

واعتبر "عجاقة"، في تصريحات خاصة لـ "سفن إي نيوز"، أنه بإقرار الحكومة اللبنانية هذه الخطة نقلت كرة النار من الحكومة إلى المجلس النيابي مباشرة، موضحًا أن هذه الخطة لن تمر كما هي في المجلس النيابي.

وأضاف الخبير الاقتصادي اللبناني، بأنه سيتم رد هذه الخطة إلى مجلس الوزراء حال تشكيل حكومة جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة؛ لإعادة وضعها بشكل جدي، موضحًا أن هذه الخطة لا يوجد بها مشروع للنهوض بالاقتصاد.

وأوضح أن الأثار السلبية لخطة التعافي المالي ستأكل من ودائع اللبنانيين، مؤكدًا أنه لا يوجد أي قدرة للحكومة اللبنانية على إعادة الأموال التي وضعتها داخل خطة التعافي حتى ولو طال الوقت.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن المواطن اللبناني سيكون ضحية الفساد في الدولة والدين العام الذي يبلغ 100 مليار دولار، لافتًا إلى أن هناك ضربة كبيرة على المفهوم الاقتصاد الحر من خلال المس بهذه الودائع رغم أنها مقدسة داخل الدستور اللبناني، وبالتالي فهي مخالفة للدستور.

خطة للتعافي المالي

هذا وكان قد أقر مجلس الوزراء اللبناني، في آخر جلساته برئاسة الرئيس ميشال عون، خطة للتعافي المالي، وذلك بعد ثلاث سنوات من الأزمة المالية الطاحنة التي تعيشها البلاد.

وتتضمن الإصلاحات الواردة داخل خارطة الطريق اللبنانية، خططا لإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإعادة بعض مدخرات المودعين بالعملة الصعبة، وهي ضمن إجراءات أساسية لإفراج صندوق النقد الدولي عن تمويل مطلوب.

ويعاني لبنان بأسوأ انهيار مالي منذ ثلاث سنوات، بسبب عقود من الفساد والسياسات الخاطئة، التي ساهمت في فقدان العملة المحلية أكثر من 90% من قيمتها، حيث تقدر الحكومة خسائر القطاع المالي بنحو 72 مليار دولار.