«بص شوف مين يا وعدي».. كلمات تسمعها بالألحان المميزة وصوت الثلاثي الرنان وهو يقدم واحدة من روائع ثلاثي أضواء المسرح التي اشتهروا بها، أبطالها الفنان سمير غانم التي تحل اليوم الذكرى الأولى لرحيله، والفنان الراحل جورج سيدهم والفنان الراحل الضيف أحمد.
فريق أو فرقة استعراض أسسها الضيف أحمد، ويرجع الفضل في اكتشافها للمخرج الراحل محمد سالم، اشتهرت وذاع صيتها في فترة الستينيات، وكانت من أفضل التجارب الجماعية التي أجمع عليها الجمهور وانتظر طلتها.
ورغم ظهورهم كثلاثي في عدد من الأفلام، إلا أن أحدهم لم يقف عقبة في طريق الآخر، فكانوا يظهرون بشكل منفرد ومنفصل، كما ظهر الضيف أحمد وحده في فيلم «أنا وهو وهي» عام 1964، وكذلك سمير غانم في «صغيرة على الحب» في 1966، وجورج سيدهم أيضاً الذي أطل بدور صغير في «معبودة الجماهير» عام 1967.
وعندما رحل الضلع الثالث الضيف أحمد، عام 1970، واستكمل جورج وسمير طريقهما.
يقول سمير عن جورج، أنه من كان يدير فرقة ثلاثي أضواء المسرح، قائلاً «أنا والضيف منعرفش حاجة في الإدارة والاتفاقات».
وبعد وفاة الضيف أحمد عام 1970 ظهر جورج وسمير كثنائي بعد رحيل ضلعهما ورفيقهما الثالث، عملا معاً في عدد من المسرحيات منها موسيقى في الحي الشرقي وأهلاً يا دكتور والمتزوجون.
وكان يقول عن جورج أن بينهما كيمياء خاصة لا تتكرر، لذلك كان مرضه الصدمة الثانية التي تلقاها سمير، بعد وفاة الضيف، خاصة وأن مرض جورج أقعده تماماً عن الحركة.
لم يترك مناسبة إلا وتحدث عن جورج والابتلاء الكبير الذي كان يعاني منه، مشيراً إلى أنه شقيقه وشريك عمره الذي كان يستمتع بوجوده إلى جواره على المسرح، كما قال عنه: «جورج كان جبل وتحمل في حياته ما لم يتحمله بشر»، حيث قضى «سيدهم» ما يقرب من 20 عاماً من عمره في معانة مع المرض، وكان آخر ظهور لهما كثنائي على الشاشة في أحد الإعلانات التليفزيونية التي شهدت مفاجأة ظهور "سمير" و"جورج" في إطار ذكريات مسرحية المتزوجون.
أما الضيف الذي تأثر كثيراً برحيله وكلما حضرت سيرته، فقد ظهرت قصيدة رثاء ألقاها وسجلها سمير غانم بصوته عن الضيف، كانت قصيدة "عزيزي الضيف أحمد" كتبها الشاعر عصام عبد الله ولحنها محمد هلال.
وتقول كلمات القصيدة التي يقولها "سمير" لصديقه: "عزيزي الضيف أحمد.. بسأل عنك كل ما بضحك، بس ما بيجيش الرد، كل ما بلمح حد واصلك، أجري له ألقاه يتشد.. بيني وبينك عندك أحسن، أروق، أنضف، لولا الرب علينا بيلطف، كنا زمانا بناكل بعض، بس بنضحك، نزعل نضحك، نفرح برضه نضحك..
عزيزي الضيف أحمد معرفش إذا كنت سامعني ولا ما عدتش تسمع حد، فاكر لما كنا نغني كنا نضَّحك طوب الأرض، بيني وبينك كل ما أدقق، أفكر، أمعن، بشعر إني خلاص ح اتجنن، بس مافيش م المكتوب بد، وآهي أيام بتعدي يا ضيف، وحنتقابل بلا تكليف، ونقعد نضحك».
علاقة خاصة كشف عن مدى خصوصيتها الناقد طارق الشناوي في حوار تليفزيوني سابق أكد فيه أن الضيف كان أحب الناس لقلب سمير غانم، لدرجة أنه طرح على غانم سؤال ذات مرة قائلاً: «هل فكرت في اللي جاي، يعني أنت متخيل إنك تدخل الجنة؟»، رد غانم على الشناوي قاطعاً وبدون تردد «آه، أنا مقتنع إذا كان في إنسان بيحبك وهو في الجنة، وطلب من الله أن يدخلك في الجنة سيدخلك، والشخص الوحيد الذي رأى سمير أنه سيشفع له بدخول الجنة هو الضيف أحمد».