مجموعة السبع تتعهد بمليارات الدولارات لمساعدة أوكرانيا

للوفاء بالتزاماتها

وافقت مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، اليوم الخميس، على تقديم 18.4 مليار دولار لأوكرانيا للوفاء بالتزاماتها في دعم قال عنه رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال إنه سيسرع وتيرة انتصار كييف على روسيا وهو أمر بذات أهمية "الأسلحة التي تقدمونها".

وقالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين للصحفيين في اجتماع لوزراء مالية مجموعة السبع في ألمانيا "الرسالة مفادها أننا نقف خلف أوكرانيا، سنجمع معا الموارد التي يحتاجونها ليتمكنوا من تخطي ذلك".

وكتب شميهال في وقت سابق من اليوم الخميس، على تويتر "مساندة الشركاء ستسرع وتيرة انتصارنا، رغم جهود روسيا لتدمير اقتصادنا، معا سننتصر!"

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، اليوم الخميس، إنه سمح بإرسال أسلحة وعتاد وإمدادات لأوكرانيا بقيمة 100 مليون دولار.

وشهد الأسبوع المنصرم تحقيق روسيا لأكبر انتصار منذ بدء الغزو في فبراير شباط بعد أن أعلنت كييف أنها أمرت كتيبتها في مصنع الصلب في مدينة ماريوبول الساحلية بالاستسلام بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من حصار المدينة.

يأتي نجاح روسيا في ماريوبول بينما تخسر القوات الروسية في مناطق أخرى، إذ تراجعت عن شمال أوكرانيا والمناطق المحيطة بالعاصمة في نهاية مارس آذار وتم دفعها للتقهقر هذا الشهر من محيط خاركيف ثاني أكبر مدن البلاد.

وفي واشنطن، أبدى الرئيس الأمريكي جو بايدن اليوم الخميس دعمه لمساعي السويد وفنلندا الانضمام لحلف شمال الأطلسي بعد غزو روسيا لأوكرانيا.

والخطوة التي اتخذتها فنلندا والسويد تعد تغيرا في سياسات متبعة في الدولتين منذ أجيال آثرت عدم الانحياز العسكري، في خطوة تمثل أكبر تغير في الوضع الأمني في أوروبا منذ عقود.

واعترضت تركيا، العضو في الحلف، على الخطوة واتهمت الدولتين بإيواء متطرفين أكراد لكن بايدن وقادة أوربيين عبروا عن ثقتهم في إمكانية تبديد المخاوف التركية.

واستقبل بايدن في البيت الأبيض رئيسة الوزراء السويدية ماجدالينا أندرسون والرئيس الفنلندي سولي نينيستو، وقال للصحفيين "أعتقد أن الأمور ستكون على ما يرام".

وتمسك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بموقفه الرافض لانضمام السويد وفنلندا لحلف شمال الأطلسي وقال في مقابلة مع طلبة في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء "سنواصل سياستنا بطريقة حاسمة. أخبرنا الحلفاء أننا سنرفض عضوية فنلندا والسويد في حلف شمال الأطلسي... الناتو هو حلف أمني ولا يمكن أن نقبل إرهابيين فيه".

وقال نينيستو إن فنلندا ملتزمة بأمن تركيا وأضاف "ندين الإرهاب بكل صوره ونحن نشارك بشكل نشاط في مكافحته".

مصنع الصلب في ماريوبول

حتى الآن لم تحسم النتيجة النهائية لأكثر المعارك دموية في أوروبا منذ عقود، مع عدم تأكيد مصير مئات المدافعين الأوكرانيين المتحصنين في مصنع الصلب في ماريوبول. وقالت موسكو اليوم إن 1730 مقاتلا أوكرانيا استسلموا حتى الآن بما شمل 771 في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأحجمت أوكرانيا، التي تقول إنها تهدف لتأمين تبادل للأسرى، عن التعليق على عدد من بقوا داخل المصنع أو مصيرهم منذ أن أكدت استسلام ما يزيد قليلا عن 250 في الساعات الأولى التي تلت أمرها للكتيبة هناك بالاستسلام.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومقرها سويسرا، إنها سجلت مئات الأسرى من المصنع تحتجزهم حاليا روسيا لكنها لم تفصح عن رقم محدد.

وقال دنيس بوشيلين زعيم الانفصاليين الموالين لروسيا في منطقة ماريوبول إن نحو نصف المقاتلين الأوكرانيين لا يزالون في داخل مصنع الصلب حيث وفرت لهم المخابئ والأنفاق تحت المجمع الحماية من القصف الروسي لأسابيع.

وأضاف بوشيلين لمحطة سولوفيوف لايف التلفزيونية عبر الإنترنت "أكثر من النصف غادروا بالفعل أكثر من النصف ألقوا أسلحتهم... دعوهم يستسلموا ودعوهم يعيشوا ودعوهم بأمانة يواجهون الاتهامات عن كل جرائمهم".

وأضاف أن المصابين تلقوا علاجا طبيا بينما من كانوا في صحة جيدة نقلوا لمراكز احتجاز ويعاملون بشكل جيد. ويقول مسؤولون أوكرانيون إنهم لا يمكنهم التعليق علنا على مصير المقاتلين في وقت تجري فيه مفاوضات لتأمينهم.

وتنفي روسيا موافقتها على أي تبادل للأسرى. وينتمي الكثير من المدافعين عن آزوفستال لوحدة أوكرانية تنتمي لليمنين المتطرف هي كتيبة آزوف التي قالت موسكو إن أفرادها نازيون ويجب ملاحقتهم على جرائم ارتكبوها.

 تقدم أوكراني

قال أوليكسي جروموف، نائب رئيس إدارة العمليات الرئيسية في هيئة الأركان بالقوات المسلحة الأوكرانية، في إفادة عبر الإنترنت إن بلاده استعادت السيطرة على 23 بلدة قرب خاركيف على مدى الأسبوعين المنصرمين.

ودوى صوت سقوط قذائف مدفعية قرب قرية سلاتاين إلى الشمال من خاركيف.

وقالت القوات الأوكرانية إن القتال يدور حول وقرب قرية ديميتيفكا التي قال الجيش الأوكراني إنه استعاد السيطرة عليها في اليوم السابق وهي على بعد نحو ثمانية كيلومترات فقط من الحدود الروسية.

لكن روسيا مازالت تكثف هجومها الرئيسي باستخدام المدفعية والمدرعات سعيا للسيطرة على مزيد من المناطق في دونباس شرق أوكرانيا والمؤلفة من منطقتي دونيتسك ولوجانسك في عملية تقول موسكو إنها تقوم بها لدعم الانفصاليين هناك.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في بيان اليوم الخميس إن هجمات روسيا تركزت على منطقة دونيتسك. وتكبدت القوات الروسية "خسائر كبيرة" في محيط سلوفيانسك شمالي دونيتسك.