حكايتها مع القذافي ومنعها من الغناء في مصر.. محطات في حياة وردة الجزائرية

لماذا منع الرئيس المصري الأسبق وردة من الغناء؟

دائما ما كان صوتها عذبا يشدو بالأغاني مرارا وتكرار دون أن تمل منه الأسماع، خفيفة على القلب هي كنسمة هواء بارد في صيف أيلول تٌربت بلطف على الجسد، أو في سهرة ليلية كتلك التي يعرفها كل من ذاق لوعة الحب والاشتياق. 

ذكري ميلادها

الجزائرية "وردة" وهي كذلك فعلا كما كان وجهها الجميل يطل على جمهورها دائما كما تطل علينا ذكرى ميلادها في شهر مايو.وردة الجزائريةوردة الجزائرية

 يٌعرف عن وردة الجزائرية بأنها من أبرز مطربي الوطن العربي على الإطلاق وأكثرهم شهرة فلا يمكن أن نكتفي بأنها صاحبة الصوت الدافئ، المشجع على الحب لكل زمان وجيل، لأنها أحبت وأمتعتنا في يوم وليلة، وتونست بحبيها كما تونسنا  نحن كذلك في وجوده وغيابه.

أزمات في حياة وردة

ولكن بالرغم مما أفاضت به علينا وردة الجزائرية؛ إلا أنها تعرضت لأزمات كثيرة على الدوام، لعل من أبرز المعلومات عنها أنها ولدت لأب جزائري وأم فرنسية وهنا لابد أن نشير إلى أزمتها مع فرنسا حين حكم عليها بالإعدام حين استفزتهم أكثر من مرة بغنائها للجزائر؛ رغم أنها كانت تحمل جواز سفر فرنسي بحسب مقابلة سابقة لها وبحسب تقارير تليفزيونية.

منعها من الغناء في مصر

مُنعت وردة من الغناء في مصر، وهي أكثر الدول التي عاشت بها، وذلك بسبب أحداث وخلافات سياسية لم تكن طرفًا بها ولكن كان لها دور يخص أحداثها.

ففي عهد الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات، مُنعت وردة من الغناء في مصر، وجاء ذلك بسبب أغنيتها «إن كان الغلا ينزاد»، و«صلي ع النبي يا مصلي»، والتي أهدتهما للرئيس الليبي الأسبق معمر القذافي في ذكرى الثورة الليبية.

وكانت هاتان الأغنيتين في ظل اشتعال الأزمة بين الرئيس المصري ونظيره الليبي في تلك الأثناء، فجاء قرار السادات غاضبًا، بـ« منع ظهور وردة، أو بث صوتها في المحطات المصرية».

وأشيع عن الرئيس الليبي حينها أنه كان يصرف أموالا طائلة حتى يتغنى له الفنانون بهدف تلميع صورته السياسية في العالم العربي، بعد معادات الكثير من قادة الدول له.

وبحسب رواية وزير الثقافة المصري حينها عبد المنعم الصاوي، فإن الرئيس محمد أنور السادات، لم يكن يقصد إقصاء وردة الجزائرية أو إبعادها عن الغناء، ولكنه كان جزءا من العقاب لها، لكي لا تفعل ذلك مرة أخرى، هي أو أي مطرب آخر.

لحظات صعبة قبل رحيلها.

بعد أزمتها الصحية التي سبقت وفاتها عانت كثيرا بعد عمليتها الأخيرة في باريس وتفاقم حالتها والوهن الشديد التي كانت فيه بسبب قلة تناولها للطعام، فيحكي بعض المقربين منها أنها كانت تتناول وجبة واحدة فقط في اليوم.

ظلت وردة هكذا على هذه الحالة أواخر أيامها حتى سقطت مغشيا عليها بعد إحساسها الدائم بألم في الصدر والقلب، ووافتها المنية وانتقلت إلى مثواها الأخير.