ليتيتيا كي.. تجديل الهوية الأفريقية والنحت بالشعر

تنسج بشعرها الأدوات التقليدية والأجساد المتحركة في صور تفاعلية

تمارس الفنانة العاجية ليتيتيا كي نشاطها الفني، وتعبِّر عن رؤاها الخاصة عبر تجديل شعرها، والنحت بخصلاته؛ لتقدم تكوينات جريئة مثل آرائها في الحياة ومشروعها الإبداعي.

بدأت «كي» ممارساتها الفنية وهي طفلة عبر قطع خيوط حريرية مستقيمة من رؤوس دمية باربي مع إعادة خياطة الامتدادات المجعدة بدقة.

الفنانة العاجية ليتيتيا كيالفنانة العاجية ليتيتيا كي

وفي مشروعها الفني Love and Justice أو الحب والعدالة، تندمج تكوينات «كي» في جوانب الحياة اليومية، معتمدة على قوة ومتانة نسيج الشعر الأسود.

تنسج الفنانة الرقيقة بشعرها الأدوات التقليدية والحياة البرية الإقليمية والأجساد المتحركة في صور تفاعلية تجسد الجمال في الجوانب المشتركة للثقافة عبر القارة السمراء.

الفنانة العاجية ليتيتيا كيالفنانة العاجية ليتيتيا كي

وأبدعت «كي» أكثر من 200 عملاً ضمن عنوان «الحب والعدالة» نشرتها في موقعها على «انستغرام»، وفي كتيب يحوي إبداعاتها ورؤاها في الحياة.

وتستكشف الفنانة العاجية، من خلال عملها وتصميماتها، تصفيفات الشعر الأفريقية التقليدية قبل الاستعمار.

الفنانة العاجية ليتيتيا كيالفنانة العاجية ليتيتيا كي

تستخدم الرموز وخصلات الشعر ومخيلتها للموازنة بين أيقونتي الجنس البشري على كلا الجانبين «ذكر وأنثى»، أو تبدع تكوينات تجسد الحياة والميلاد والعطاء، أو تعزف مقطوعة حبها على أوتار جيتار مصنوع من شعرها.

وتحوِّل «كي» شعرها إلى قلبين متفاعلين أو قلب ناقص يبحث عن حبيب، وتستعين بالروائج لتجسيد فكرتها والتكامل مع المشهد البصري. تشم رائدة زهرة أو نسيم بحر أو حتى رائحة امرأة مكافحة تسعى لقوت يومها.

الفنانة العاجية ليتيتيا كيالفنانة العاجية ليتيتيا كي

ويشعر بعض الناس بالذهول: كيف تتعامل ليتيسيا كي مع قضايا شائكة مثل حقوق المرأة واضطهادها والتمييز على أساس الجنس والعرق بشعرها الاستثنائي.

وتجيب الفنانة المتمردة ببساطة منوهة بأن تقديرها لشعرها، ينعكس على تقديرها للأشياء الأخرى التي جعلت منها امرأة وفنانة ذات بشرة سمراء.

الفنانة العاجية ليتيتيا كيالفنانة العاجية ليتيتيا كي

ومن المكانس إلى المخاض، تبتكر الفنانة والناشطة من ساحل العاج منحوتات رائعة بشعرها تتطرق فيها إلى المحرمات وتعبر عن رأيها بقوة. وتبدو أعمال «كي» بشعرها وكأنها لحظات ومشاهد وتصريحات وعواطف، محورها هو الفن والصراحة والتمرد على كل ماهو مألوف.

وهي تدرك أن منحوتاتها «الشَّعرية» لا يمكن عرضها على حائط أو طاولة، ولا يمكن شراؤها أو أخذها في جولة.

وكل قطعة على رأسها، تمتد عالياً في الفضاء فوقها وحولها، تجعد شعرها وتلفه وتحوله إلى أشياء رمزية أو أشكال سيريالية، مع اعتراف بأنها تبدو غير مفهومة في بعض الأحيان والأعمال.

الفنانة العاجية ليتيتيا كيالفنانة العاجية ليتيتيا كي

الغريب أن عمر ليتييا كي لا يزيد على 25 سنة، ولكن جرأتها تتجاوز ذلك بعشرات السنوات، ولا أحد يعرف كيف جاءتها فكرة التعبير عن الفن والفلسفة بشعرها.

وهي تقوم بربط وصلات الشعر مباشرة وتحولها إلى جدائل ملفوفة ثم تستخدم مرآة لتشرع في تكوين الأشكال النحتية وفق رؤيتها المسبقة، مع تمسك رائع بالهوية الأفريقية.

وتستعين «كي» أحياناً بالأسلاك والغراء، والأكثر إثارة للإعجاب أن أعمالها تتراوح من الشؤون الريفية البسيطة إلى القضايا المحلية والسياسية.

تحول شعرها إلى مكنسة كهربائية، ثم تمسك بها للتنظيف بها في لفتة رمزية، أو تنسج تمساحاً أو تصور معجزة الخلق لدى المرأة.