صوت أعضاء البرلمان الصومالي، اليوم الأحد؛ لانتخاب رئيس جديد على الرغم من انفجارات وقعت بالقرب من حظيرة طائرات تحت الحراسة المشددة تعقد بها انتخابات طال تأجيلها وهي ضرورية لضمان استمرار تدفق الأموال الأجنبية إلى بلد فقير يعاني ويلات الحرب.
وقلص البرلمان عدد المرشحين من 36 إلى أربعة في الجولة الأولى من التصويت التي أجريت تحت حراسة قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، والتي تم نشرها في الصومال لصد المتمردين المتشددين.
ومن المتوقع الإعلان عن الرئيس الجديد خلال الليل.
والمرشحون الأربعة المتبقون هم رئيس ولاية بلاد بنط سعيد عبد الله دني والرئيس الحالي محمد عبد الله محمد والرئيس السابق حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء السابق حسن علي خيري.
وقال سكان ومراسل لرويترز إنه أثناء إجراء الجولة الأولى، سُمع دوي انفجارات قرب مطار مقديشو. ولم ترد أنباء عن الخسائر أو إعلان للمسؤولية، لكن الصوماليين معتادون على هجمات متكررة على مؤسسات الدولة يشنها مقاتلو حركة الشباب.
وقالت حليمة إبراهيم من سكان مقديشو "أحصيت ثلاثة انفجارات لقذائف مورتر تسقط باتجاه المطار. صدمنا سماع أصوات قذائف المورتر هذه في وقت تشهد فيه مقديشو حظر تجول كاملا. من الذي يطلقها؟"
وتأجل الاقتراع الذي تسانده الأمم المتحدة لأكثر من عام بسبب المشاحنات في الحكومة لكن الضرورة تفرض إجراء الانتخابات هذا الشهر لضمان استمرار برنامج صندوق النقد الدولي الذي تبلغ قيمته 400 مليون دولار.
تُجرى الانتخابات وسط أسوأ موجة جفاف يشهدها الصومال منذ 40 عاما وعلى خلفية عنف تشهده البلاد بسبب الهجمات التي تشنها حركة الشباب، واقتتال قوات الأمن والتناحر بين العشائر.
ويعاني الصومال من حرب أهلية وتمرد وصراع بين العشائر مع عدم وجود حكومة مركزية قوية منذ الإطاحة بالحاكم الاستبدادي محمد سياد بري في عام 1991.
رغم أن مجرد إجراء التصويت يعد نجاحا في حد ذاته، لا يتوقع كثيرون في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 15 مليون نسمة حدوث تقدم حقيقي. ويشكو الصوماليون من أن المرشحين البارزين هم وجوه قديمة ولم يفعلوا الكثير لوقف الصراع والتصدي للفساد.
ويقولون إن مثل هذه الاقتراعات تهيمن عليها الرشوة عادة.
وما زال الصومال غير قادر على إجراء تصويت شعبي بسبب انعدام الأمن وعدم سيطرة الحكومة سيطرة كاملة على أي مكان خارج العاصمة. وتولت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي حراسة موقع الاقتراع الموجود في نطاق "منطقة خضراء" على غرار المنطقة الخضراء في العراق.
وقال طالب الطب نور إبراهيم "الأمل الوحيد لدينا هو هذه الانتخابات. ليس هناك حياة في الصومال. نحن ندرس ثم يفجرنا الإرهابيون. إذا لم يكن هناك سلام لا يكون للتعليم جدوى".