"النموذج الحقيقي الذي سيبقى يحمل إرث زايد في التسامح ويرسخ الإمارات كنموذج عالمي مُلهم للبشرية في هذا المجال هو محمد بن زايد"، لم يكن هناك أنسب من تلك العبارة التي قالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله" وهو يبدأ قيادة الإمارات كثالث رئيس لها، لتكون مدخلاً عن علاقة سموه بقادة وحكام العرب الذين تجمعهم بهم علاقات طيبة قائمة على الصداقة والإخوة والتعاون المشترك.
الشيخ محمد بن زايد
"العلاقات مع السعودية بين أشقاء ونؤمن بالمصير الواحد" كانت هذه كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في ديسمبر الماضي، عندما تحدث سموه عن العلاقات بين الإمارات والمملكة، حيث أعرب عن تقديره لها، مؤكداً ثقلها في ميزان الأمن الإقليمي والعربي.
علاقة قائمة على فكرة الأشقاء بكل ما تحمله من معنى ودلالات بل إنها القاعدة الرئيسية للعلاقات بين البلدين، حيث أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آنذاك إلى خصوصية تلك العلاقة وتميزها لأنها تستند إلى جهود المغفور له بإذن الله الشيخ زايد وإخوانه من ملوك المملكة بالإضافة إلى مقومات المصالح المشتركة والتاريخ والجغرافيا التي تربطهما معاً.
الشيخ محمد بن زايد وولي العهد السعودي
أما عن العلاقة التي تجمع بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فهي قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل الذي ظهر في أكثر من لقاء ومناسبة جمعت بينهما، كلقاء مدينة شرم الشيخ المصرية حين استعرضا عدداً من الملفات والقضايا محل الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى بحث ومناقشة مستجدات الأوضاع بالمنطقة العربية.
كما استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد الرئيس السيسي الذي زار الإمارات في يناير الماضي، حيث أبرزت وسائل إعلام عالمية اللحظات الأولى من استقبال سموه للرئيس المصري مصحوبة بتعليقات وعناوين تبرز معنى الود والصداقة والتفاهم الذي يجمع بين القائدين.
لقاءات عديدة جمعت بين الزعيمين برزت خلالها مشاعر الود والترحيب الكبير الذي يعبر عنه كل منهما للآخر، في رسالة متبادلة شديدة الصدق والخصوصية يقولها كل منهما للآخر عند زيارة دولته تأكيداً على معاني الإخوة والعلاقات التاريخية والإنسانية الوثيقة التي تربط بين البلدين، رسالة تختصر كل تلك المعاني في عبارة واحدة "أنت في بلدك وبين أهلك".
الشيخ محمد بن زايد والرئيس السيسي
ومن مصر إلى المغرب حيث عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في أكثر من مناسبة عن العلاقات التي تربط بين الإمارات والمملكة المغربية بوجه عام وبينه وبين الملك محمد السادس بوجه خاص، مشيراً سموه إلى الجذور التي زرعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما.
الشيح محمد بن زايد والملك محمد السادس
كما تحدث سموه عن جهود الملك محمد السادس في دعم وترسيخ تلك الأسس التي جعلت من الشعبين الإماراتي والمغربي شقيقين وصديقين يستندان إلى تلك العلاقة الطيبة الوطيدة التي سبق ووصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد قائلاً "علاقاتنا مع المغرب خير مثال على العلاقات العربية"، بخلاف الجلسات والمباحثات المشتركة التي جمعت بينهما.
ومن المغرب إلى الأردن، حيث تعتبر العلاقات الإماراتية الأردنية تاريخية ومتجذرة وقوية، بفضل التعاون والتنسيق البنّاء والمستمر على كل المستويات والمجالات، حيث اتسمت بالتفاهم الكامل والشفافية والصداقة العميقة ليس على مستوى القيادات والحكومات فقط، بل بين الشعبين الشقيقين، الأمر الذي أدى إلى أن تستمر هذه العلاقات وتتطور بشكل سريع.
الشيح محمد بن زايد والملك عبدالله الثاني
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال لقاءاته العديدة مع صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني عاهل المملكة الاردنية الهاشمية عمق العلاقات الاخوية التي تربط بين دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة الاردنية الشقيقة وما تشهده على الدوام من تطور ونمو بفضل ما تلقاه من اهتمام ورعاية من قبل أعلى المستويات في كلا البلدين.
وكان لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد دور كبير في دعم الشعب السوداني والتأكيد على أن مصلحته وتطلعاته أهم من أي نزاع، وأعرب عن ذلك خلال استقباله للفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان، في مارس الماضي حين استضافه في قصر الشاطئ.
الشيح محمد بن زايد والفريق أول عبد الفتاح البرهان
وأكد سموه على أهمية الحوار والتفاهم بين شركاء المرحلة الانتقالية لتجاوز التحديات التي تواجه العملية السياسية، كما بحث معه العلاقات الثنائية بين الإمارات والسودان لتنميتها في مجالات مختلفة.