من رحم المعاناة يولد الآمل.. تقرير يكشف تفاصيل عن اللاجئين الأوكرانيين في رومانيا

أكثر من 6 ملايين شخص من أوكرانيا فروا منذ بداية الغزو الروسي في 24 فبراير الماضي.

سلط تقرير نقلته وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، اليوم السبت، عن المعاناة التي يتعرض لها اللاجئين الأوكرانيين، في الوقت الذي تسعى فيه العديد من الأسر إلى التأقلم مع الوضع الجديد وبدء حياة آخري.

ونقلت الوكالة، عن غالينا كوبيك، أحد الأمهات الحوامل قولها إنها تفتقد منزلها في أوكرانيا لكنها وقعت في حب رومانيا، البلد المجاور حيث فرت مع طفليها الصغيرين هربًا من الحرب.

واضافت أنها عندما تذهب للشراء ويكشفون أنها من أوكرانيا يتعاطف الناس معها، ويتعاملون معهم بلطف، والبعض يعطي لأطفالها الحليب، والبسكويت".

وبحسب التقرير، فإن كوبيك مثل العديد من ملايين اللاجئين، معظمهم من النساء والأطفال، الذين فروا من الحرب، حيث كانت رحلتها مزيجًا من الأمل والرعب.

ولفت التقرير، إلى أن كوبيك تنحدر من قرية على بعد كيلومترات قليلة من منطقة بوتشا خارج كييف، الموقع السيئ السمعة الآن لجرائم الحرب المزعومة من قبل القوات الروسية.

ونقلت الوكالة عن كوبيك، قولها، إن أخيها كان يساعد الناس في دفن الموتي، حيث كان الناس يحفرون الأرض ويقومون بدفن الجثث بسبب كثرة الهجمات الروسية على بوتشا، مشيرة إلى أنها تريد العودة إلى ديارها بعد انتهاء الحرب والالتقاء بأحبائها.

تقول بصوت يرتعش من الانفعال: "لدينا حلم أننا جميعًا نستطيع العودة والعيش بسلام والمساعدة في إعادة البناء"، "وتجديد بلدنا".

وأعلنت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في وقت سابق، أنه منذ الغزو الروسي في 24 فبراير الماضي، فر أكثر من 6 ملايين شخص من أوكرانيا.

واستوعبت بولندا غالبية اللاجئين - أكثر من 3.2 مليون - بينما ذهب أكثر من 900000 إلى رومانيا، وفر كثيرون آخرون إلى دول مجاورة أخرى مثل المجر وسلوفاكيا ومولدوفا.

ونقلت الوكالة عن العضو الروماني في البرلمان الأوروبي الذي يدير مجموعة على فيسبوك في رومانيا تسمى متحدون من أجل أوكرانيا تجمع الموارد للاجئي فلاد جورجي، إن احتياجات اللاجئين قد تغيرت منذ بداية الأزمة، فهم في حاجة إلى حلول دائمة للتوظيف والتعليم والرعاية الصحية.

واضاف للوكالة، بأن أوروبا لم تكن مستعدة لهذا النوع من الأزمات في الأتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أنه هناك حاجة ماسة للدعم المالي والتبرعات للأغذية ومنتجات النظافة والملابس.

وقال إن أزمة اللاجئين لا تنتهي حتى لو حل السلام الآن، مضيفًا أن العديد من اللاجئين لن يكون لديهم منزل يعودون إليه بسبب الدمار الذي خلفته الحرب، لكنه أعجب بمستوى الدعم المستمر من المجتمع المدني طوال الأزمة.

وفي وقت سابق، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن أكثر من 1.6 مليون لاجئ عادوا إلى أوكرانيا، إما بشكل دائم أو مؤقت.