اكتشاف مذهل.. تعرف على أول ثقب أسود يربط درب التبانة

يظهر في السماء بنفس حجم الكعكة على سطح القمر

في سابقة تاريخية، التقط علماء الفلك صورة رائعة لثقب أسود هائل في قلب مجرتنا درب التبانة، تبلغ كتلته حوالي 4.3 مليون مرة كتلة الشمس ويقع على بعد حوالي 27000 سنة ضوئية من الأرض.

وقال الخبراء إنه بسبب بعده عنا، فإنه يظهر في السماء بنفس حجم الكعكة على سطح القمر، ووصفوه بأن مثل الصمغ الذي يربط المجرة ببعضها البعض.

يأتي ذلك بعد ما يزيد قليلاً عن ثلاث سنوات بعد أن كشف نفس علماء الفلك عن أول صورة فوتوغرافية لثقب أسود آخر.

يحمل الثقبان الأسودان أوجه تشابه مذهلة على الرغم من حقيقة أن (Sagittarius A) أصغر 2000 مرة من (Messier 87) الذي يقع في مجرة بعيدة على بعد 55 مليون سنة ضوئية.

وأطلقت العالمة الأمريكية التركية فريال أوزيل من جامعة أريزونا على الثقب الأسود لقب"العملاق اللطيف في مركز مجرتنا". كما وُصف بأنه "الصمغ الذي يربط المجرة ببعضها البعض".

صورة للاكتشافثقب أسود بدرب التبانة

ويمكن وصف الثقوب السوداء بأنها مناطق في الفضاء يكون فيها سحب الجاذبية شديداً لدرجة أنه لا يمكن لأي شيء الهروب منها بما في ذلك الضوء.

لذلك فإن الصورة التي تم إطلاقها لا تصور الثقب الأسود نفسه، لأنه مظلم تماما ، ولكن الغاز المتوهج الذي يحيط بالظاهرة في حلقة ساطعة من الضوء المنحني.

وتُماثل تلك الحلقة في الحجم مدار عطارد حول الشمس، والذي يبلغ عرضه حوالي 60 مليون كيلومتر.

وقال علماء الفلك إن هذا الاكتشاف يقدم دليلاً دامغا على أن الجسم هو بالفعل ثقب أسود، ويقدم أدلة قيمة حول طريقة عمل هذه الكواكب العملاقة التي يُعتقد أنها تتواجد في مركز معظم المجرات.

وسبق للعلماء أن رأوا نجومًا تدور حول شيء غير مرئي ومضغوط وضخم جدا في مركز مجرة درب التبانة.

وقال الدكتور "يونسي" في مختبر علوم الفضاء بجامعة كاليفورنيا: "نتائجنا هي أقوى دليل حتى الآن على وجود ثقب أسود في مركز مجرتنا".

وأضاف: "هذا الثقب الأسود هو الغراء الذي يربط المجرة معا. إنه مفتاح لفهمنا لكيفية تشكل مجرة درب التبانة وكيف تتطور في المستقبل".

ويعتبر إنتاج هذه الصورة هو محصلة جهد هائل من قبل مئات العلماء على مدى خمس سنوات.

وكان العلماء قد كشفوا في أبريل 2019 ، أنهم التقطوا صورة لثقب أسود على بعد 500 مليون تريليون كيلومتر في مجرة تسمى M87.

ووصف العلماء "ميسييه 87" في ذلك الوقت بأنه "وحش"، يبلغ عرضه حوالي 40 مليار كيلومتراً أي ثلاثة ملايين ضعف حجم الأرض.