الموت والفيديو الأخير.. جولة فى صفحة شيرين أبو عاقلة بـ«فيسبوك»

آخر ما كتبته شيرين أبو عاقلة قبل وفاتها

قبل استشهادها فجر اليوم الأربعاء، برصاص قناصة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين، نشرت شيرين أبو عاقلة، صحفية قناة الجزيرة في فلسطين، فيديو لها في أثناء ذهابها إلى المخيم بعد ورود أنباء، عزم جنود الاحتلال اقتحامه.

شيرين أبو عاقلةشيرين أبو عاقلة

وكتبت الشهيدة الراحلة على الفيديو "في الطريق إلى جنين".

ويرصد موقع "سفن إي نيوز"، أبرز ما نشرته الراحلة شيرين أبو عاقلة عبر صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

في منشور شهير لها قالت "أبو عاقلة": "هل أنت فلسطيني من أبناء الضفة الغربية؟ صل أن يمد الله في عمرك لتتمكن من رؤية القدس، فسلطات الاحتلال تسمح فقط للرجال الذين تزيد أعمارهم عن ٥٠ عاما بعبور الحواجز العسكرية، أما إن كنت من قطاع غزة، فصل أن يرفع الحصار عنه يوم".

شيرين أبو عاقلةشيرين أبو عاقلة

وتابعت: "هناك جيل من الفلسطينيين لم يدخل القدس ولم يرها في حياته".

وفي منشور آخر قالت أبو عاقلة: "صديقتي بتحكي لي "نزلت على البلد القديمة مع ابني كريم (٤ سنوات) وقفت اشتري له كوز درة من بائع على عربة على درجات باب العامود، طلبت من البائع يقسم لي كوز الدرة عشان ابني صغير، فقالها البائع "مالك يختي بدك تحبسينا أنت؟ ممنوع مش مسموح يكون عنا سكين، بدك ياخدونا عالمسكوبية".

شيرين أبو عاقلةشيرين أبو عاقلة

وقالت في منشور آخر: "كل التضامن مع الصديقة والزميلة كريستين ريناوي التي تعرضت أمس لاعتداء المستوطنين، يغضب المستوطنون فيخرجون إلى الشوارع ويفرغون غضبهم بالفلسطينيين على الطرقات".

واستكملت: قالت لي مجموعة من فتية المستوطنين خرجت فجأة عند حاجز دي سي أو على مدخل رام الله، أغلقت الطريق وشرعت بإلقاء الحجارة الكبيرة "الدبشات" على المركبات الفلسطينية وألقيت المسامير على الشارع، ما أدى إلى إعطاب أحد إطارات مركبتها"، قالت لي خلال لحظات رأيت الموت بعيناي.

وتابعت: هل سيسأل أي من المستوطنين أو يتم التحقيق معه، ويقضي سنوات في السجن كما هو الحال لو كانت القصة معكوسة؟

شيرين أبو عاقلةشيرين أبو عاقلة

عمليات التهجير

وفي منشور آخر عبرت شيرين عن حزنها جراء عمليات التهجير التى حدثت: "موجع الغياب عن الوطن، اسألوا من أجبر عليه قبل ٧٤ عاما"، متابعة: "كنت وأنا صغيرة أتمنى تسمح لي والدتي اطلع العب بالثلج، كبرت صار نفسي أتفرج عالثلج من الداخل بس، الله يكون مع أحبتنا اللي متحملين البرد في الخيام، صباحكم أبيض مثل الثلج".

شيرين أبو عاقلةشيرين أبو عاقلة

وفاة الطفل ريان

أما فيما يتعلق بحادثة الطفل المغربي ريان، فقد علقت قائلة: "اللافت في قضية ريان، أنه جلب اهتمام العالم والإعلام إلى قضية إنسانية بحتة، بعيدا عن الحروب والأزمات التي تهز عالمنا، أعاد إلينا شعورا افتقدناه أن "حياة الإنسان مهمة".

وفي منشور لها منذ عدة أشهر تعليقا على عمليات القتل والتصفية الإسرائيلية، كتبت: "لا تقولوا استش-هد، قولوا أعدم بعد أن سقط على الأرض"، مضيفة: "لم يكسرنا الاحتلال، فلا تفعلوا أنتم".

شيرين أبو عاقلةشيرين أبو عاقلة

ويبدو أن شيرين كانت تحس بقرب الأجل، فكتبت تقول: «كنا نحمل الكاميرات وننتقل عبر الحواجز العسكرية والطرق الواعرة كنا نبيت في المستشفيات أو عند أناس لا نعرفهم كان الموت على مسافة قريبة منا ورغم ذلك نواصل العمل».

ويعد هذا آخر ما قالته الصحفية شيرين أبو عاقلة عن الخطر والموت القريب قبل استشهادها برصاص الاحتلال الإسرائيلي.