خاص رغم تصريحات أردوغان.. أنصار الرئيس التركي يفتعلون الأزمات مع اللاجئين السوريين

أحلام الإنجازات الكبيرة لا تبدد الأوضاع الاقتصادية المأزومة بتركيا

يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، شعاراته البراقة ووعوده المشرقة سواء بالنسبة للمهاجرين الذين يتجاوز عددهم نحو 5 ملايين غالبيتهم من السوريين (3.7 مليون) أو حيال شعبه، حينما يقول لهم انتظرونا الغد سيكون أفضل.

وفي محاولة يائسة لكسب نقاط على حساب المعارضة يقول أردوغان: "سنحمي إخواننا من سوريا حتى النهاية"، نحن أبناء ثقافة تعرف معني أن تكون مهاجر، بابنا مفتوح وسنواصل استضافتهم ولن نلقي بهم في أحضان القتلة على حد قوله، والمقصود هنا نظام بشار الأسد.

جاء ذلك ردا علي انتقادات المعارضة لحكومته بشأن سياسته تجاه هذا الملف لكن لا بأس إن أدارت حكومته اتصالات غير مباشرة مع دمشق.

وفي كلمته اليوم بإسطنبول بالاحتفال السنوي لاتحاد الأعمال والصناعيين والمعروف اختصارا باسم "موسياد" - أحد أهم أذرعه الاقتصادية - قال أردوغان سنحمي هؤلاء الإخوة والأخوات الذين فروا من نيران الحرب ولجأوا إلى بلادنا، حتى النهاية يا سيد كمال مهما قلت فنحن هناك، في إشارة إلي زعيم الشعب الجمهوري العلماني كمال كيلتش دار أوغلو.

المثير في الأمر أن مشروع إعادة توطين مليون سوري الذي أعلنه قبل أيام هو في الأصل فكرة طرحها كيلتش دار أوغلو وتعهد بتطبيقها حال وصل حزبه للحكم، وتعتمد على العودة التدريجية بعد توفير بيئة آمنة لهم لكن الأغرب والذي يدعو للدهشة أن حوادث العنف التي تعرض لها ــ ولازالت ــ السوريين كان بعض أبطالها هم أنصار العدالة والتنمية الحاكم وحلفائهم القوميين.

لا تلتفتوا للمغرضين.. نحن نحطم الأرقام القياسية كل شهر !

وحول الأوضاع الاقتصادية التي لا يعترف أنها مأزومة وجزء من أسبابها يعود إلى الغرباء الأجانب وفقا لتوصيف أهل الأناضول الذين تكفل بحمايتهم، أكد أردوغان على أن حكومته لديها إنجازات كبيرة والدليل على ذلك أنها فتحت شهية المستثمرين المحليين والأجانب للاستثمار بالبلاد والآخذ في الازدياد، متابعا: "نحن نحطم الأرقام القياسية كل شهر، لقد وضعنا أهدافًا أكبر لهذا العام صادراتنا تجاوزت 240 مليار دولار"، دون أن يشير كالعادة إلى وراداته المتجاوزة دائما صدارته، يبرهن على ذلك ميزانه التجاري الذي يعاني عجزا مزمنا وعدد من يعملون تجاوز الـ 30 مليون عامل.

بغض النظر عما يقال بالداخل والخارج حيث مؤسسات التصنيف الائتماني وتقاريرها السلبية لاقتصاده، يمضي أردوغان قائلا: "إن الطريق إلى عالم الأعمال لدينا، وشعاره الدائم هو النجاح مفتوح، لقد حددنا 919 منتجًا عالي التقنية سيتم إنتاجها ببلادنا، قررنا دعم 31 مشروعا ستحقق مكاسب كبيرة لاقتصادنا خطوة بخطوة، سنجعل تركيا منتجًا للتقنيات الحيوية بدلاً من أن تكون سوقًا لها، لقد وقف "الموسياد" دائمًا إلى جانب الأمة ضد الهجمات التي تستهدف الاستقلال الاقتصادي والسياسي لتركيا، اليوم نحن فخورون بالذكرى 32 لتأسيسه كما أود أن أعرب عن امتناني لرؤسائه السابقين الذين عملوا على تعزيزه".

موسياد الإسلامي ومواجهة غير متكافئة مع توسياد العلماني

يذكر أن "موسياد" منظمة أعمال أسسها مجموعة من رجال الأعمال الإسلاميين بمستهل تسعينيات القرن الماضي بهدف أن تكون مقابل لاتحاد "توسياد" الشهير الأتاتوركي النزعة نسبة إلى مؤسس الجمهورية مصطفي كمال أتاتورك، ورغم الدعم السخي ــ ولازال ــ الذي قدمته وتقدمه حكومة العدالة والتنمية طوال العقدين الماضيين لموسياد، إلا أنها لم تتمكن من منافسة توسياد ذات السمعة الطيبة في أوساط المال والأعمال الدولية أو أن تصبح ندا لها.