قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي المصري، إن رفع سعر الفائدة جاء نتيجة لارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 8.5٪ وهذا معدل كبير جدا لم يحدث منذ 40 عامًا".
وأضاف أستاذ الاقتصاد بجامعة السادس من أكتوبر المصرية، في تصريح لـ" سفن اي نيوز " أن الهدف الرئيسي لرفع أسعار الفائدة هو تقليل معدلات التضخم مشيرًا إلى أن هذا القرار كان له تأثير على العديد من الدول؛ والتي اضطرت الي رفع أسعار الفائدة ومنها الإمارات والبحرين والسعودية وقطر لمواجهة الزيادة التي حدثت من جانب البنك الفيدرالي الأمريكي.
وأوضح أن معدلات التضخم عندما ترتفع على مستوى العالم تدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة؛ لكنه يضع زيادة في تكلفة الإقراض والتكاليف الاستثمارية؛ كما يعمل على تراجع الاستثمارات المباشرة، لكن على مستوى أخر ستعمل البنوك المركزية على مستوى العالم في جذب الاستثمارات الأجنبية بأدوات الدين الحكومي سواء كانت سندات أو أذون خزانة.
التضخم في أمريكا
وأوضح أن العالم يشهد فترة صعبة يعيشها نظام النقد العالمي، منوها إلى أن الاقتصاد المصري قادر على تخطي مثل هذه الأزمات والتحديات؛ لما يمتلكه من إمكانيات بالإضافة إلى الثقة من جانب المستثمرين المحللين والأجانب.
وفي وقت سابق، كشف تقرير لشبكة «سي بي إس» الأمريكية، تفاصيل قرار المجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة على الأموال، بمقدار نصف نقطة مئوية «0.50%» لتصل إلى 1% وهي أكبر زيادة منذ عام 2000، تتوافق مع توقعات أغلب المستثمرين، لمكافحة أعلى تضخم منذ 40 عامًا.
وبحسب الشبكة، فإن هدف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تقليص الطلب من المستهلكين والشركات على السلع والخدمات من خلال زيادة الأسعار، حيث سيصبح اقتراض المال لشراء منزل أو سيارة أو احتياجات أخرى أكثر تكلفة، مما يدفع المواطنين إلى الامتناع عن الشراء.
ونوه التقرير، إلى أن انخفاض الطلب يمكن أن يساعد في كبح جماح التضخم، الذي تسارع إلى 8.5٪ في مارس، وهي أعلى زيادة منذ عام 1981.