يتوقع مسؤولو «نتفلكس» أن يقوم مليوني شخص آخر، بإلغاء اشتراكاتهم قبل شهر يوليو، ما يزيد من مخاوف وخسائر الشركة وخاصة بعد أن فقدت الشركة حوالي 40 مليون جنيه إسترليني من قيمتها السوقية.
ويرى بعض الخبراء، أن خبراء الشركة فشلوا في التعرف على اتجاهات المشاهدين وتاهت منهم البوصلة ما جرفهم إلى طريق الخسائر.
وكانت المنصة قد شهدت انخفاض عدد المشتركين في خدمة البث المباشر بمقدار 200 ألف مشترك في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.
وألغت المنصة مؤخرا إنتاج سلسلة كرتونية بالتعاون مع ميغان وهاري تحت عنوان "بيرل" بعد أن أدركوا أنه لا يوجد طلب كبير على الرسوم المتحركة.
ويلقي البعض اللوم على كل من الضغط على ميزانيات الأسرة، والناس الذين لم يعودوا يرغبون في البقاء في المنزل لمشاهدة التلفاز بنهم، بعد أن عادت الحياة إلى طبيعتها قبل الوباء.
لكن هناك تفسير آخر يستحق الدراسة ربما لا يمنح نتفلكس المشاهدين ما يريدون مشاهدته، أو بمعنى آخر تفتقر أعماله المعروضة إلى الإثارة والمتعة التي تجذب المشاهدين.
وتشمل العروض الأخيرة My Little Pony: A New Generation ، التي تعرضت لانتقادات لاستخدامها المهور المتحركة لتعليم المشاهدين الصغار عن التحيز والفاشية .
كما عرضت المنصة سلسلة يابانية بعنوان He's Expecting ، وهو عمل يدور حول رجل يحمل، ناهيك عن سلسلة جريئة لجوانيث بيللترو ربما لا تلائم معظم الأسر.

وكان الملياردير إلون ماسك قد انضم مؤخرا إلى محادثة حول خسارة المشتركين في نتفلكس، واتفق مع رأي يرى أن المنصة لم تحسن التعرف على اتجاهات المشتركين.
وعلى سبيل المثال، فشل فيلم غوستباستر في شباك التذاكر بالرغم من طاقم الممثلين المرصع بالنجمات من النساء، وخسرت الشركة المنتجة ما يقرب من 40 مليون استرليني، لأن المشاهدين لا يريدون دمية من النساء إلى جانب شبحهم.
وتكرر الأمر نفسه مع أوشين 8 الذي حاول أن يستبدل المجرمين من الرجال بعصابة نسوية، ولكن المتفرج لم يتقبل ذلك الأمر أو الاتجاه.
حتى حفلات توزيع جوائز الأوسكار شهدت انخفاضاً كبيراً في الآونة الأخيرة، ومن 40 مليون مشاهد لحفل عام 2014، انخفض العدد إلى 15.4 مليون مشاهد في عام 2022، وربما يعود السبب إلى أن المشاهدين لا يستمتعون بالاستماع إلى مشاهير فاحشي الثراء يحاولون وعظهم تحت ستار الترفيه.
وينطبق نفس الأمر على دوق ودوقة ساسكس الذين حاولا تقديم نسهما على أنهما صوت من لا صوت لهم، لكن آراء القديسين التبشيرية لا تباع في عالم الترفيه أو القطاعات التجارية الأخرى.
