أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم أن حكومته بصدد إعداد مشروع يضمن العودة الطوعية لمليون من الإخوة والأخوات السوريين الذين تستضيفهم تركيا.وأضاف: «سننفذ هذا المشروع بدعم من المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية في 13 منطقة مختلفة بالأراضي السورية، ولا سيما اعزاز وجرابلس والباب وتل أبيض ورسوليان، ويضم مرافق تلبي احتياجات المواطنين من اسكان ومدارس ومستشفى، إضافة إلى جميع البنى التحتية الاقتصادية المكتفية ذاتيًا من الزراعة إلى الصناعة».وأعرب عن أمله في توسيع المشروع عندما تصبح أجزاء أخرى من سوريا آمنة في الوقت المناسب، وحينها سيتم إجراء دراسات مماثلة بذل المزيد من الجهد لإعداد الأرضية اللازمة للعودة الطوعية.
جاء ذلك خلال مشاركته عبر رسالة مصوَّرة في مراسم تسليم منازل مبنية من الطوب في إدلب السورية، برعاية هيئة الطوارئ والكوارث الحكومية ووزارة الداخلية التركية.ولم ينس أردوغان أن يشير إلى الواجب الإنساني «الذي حتم علينا أن نفتح حدودنا وقلوبنا لأولئك الذين يواجهون الظلم وأن نقدم لهم كل أنواع الدعم انطلاقا من حضارتنا وتاريخنا».
واستكمل: «نحن نواجه العالم بسلام منتقدا وبشدة الموقف العنصري والتمييزي والأناني والمنافق للغربيين وهم يكيلون بكيالين تجاه المهاجرين نحن لا ننظر إلى جلد أي شخص أو شعره أو لون عينيه أو معتقده أو لغته لم نصنف الناس أو مناطقهم الجغرافية التي وطأتها أقدامنا للمساعدة وليس حسب ثرواتها الطبيعية إن رؤيتنا انصبت على حماية المضطهدين وليس أكثر من ذلك».
وتابع: Jمن خلال هذا الفهم، نقوم بتنفيذ برامج المساعدة والدعم ليس فقط في سوريا ولكن أيضًا في أجزاء كثيرة من العالم لسنوات، كنا مع أصدقائنا في أجزاء كثيرة من أفريقيا والبلقان ورغم الصعوبات التي تعرضنا لها نواصل عملياتنا للمساعدة الإنسانية في منطقة جغرافية واسعة من أفغانستان إلى باكستان، ومن بنغلاديش إلى فلسطين، ومن اليمن إلى أوكرانيا. وفي الأسابيع الماضية ، أرسلنا مساعدات تحتوي على 5000 طن من مواد المساعدات الإنسانية إلى كابول ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا ، أرسلنا 100 شاحنة من المساعدات الإنسانية إلى هذا البلد وبدعم من منظماتنا غير الحكومية، قمنا بتسليم 3 سفن خيرية إلى لبنان الذي يعاني من صعوبات جمة».
وتستضيف تركيا أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري هربوا من القصف غالبيتهم من سكان مناطق شمال سوريا والمحافظات القريبة منها.