وكأن الزمن يعود إلى الوراء، حيث تعاليم ماركس وأنجلز والشعار الشهير بـ«يا عمال العالم اتحدو».. هكذا يذكرنا المهرجان العمالي السينمائي الدولي الذي تنطلق فعالياته اليوم في تركيا، بالتزامن مع الأول من مايو، ومنتخباته وجميعها تم إنتاجها خلال العامين الأخيرين.
حتما صناعها يتذكرون ايقونات الماضي التي واجهت باللغة سينمائية قهر الرسمالية المتوحشة، كما اظهرها لنا شارلي شابلن في العصور الحديثة Modern Times العام 1936 وأنهم يقتلون الجياد اليس كذلك They Shoot Horses, Don't They? 1968 لسيدني بولاك ونورما راي Norma Rae 1979 لمخرجه Martin Ritt وفي السينما المصرية باب الحديد 1958 إخراج ييوسف شاهين.
وما أشبه الليلة بالبارحة ها هم القائمون على الدورة السابعة عشر للمهرجان يعلنون ذات الأهداف البراقة ألا وهي التأكيد على كفاح العمال والكشف عن معاناتهم وما يطمحون إلى تحقيقه وأحلامهم التي تنشد العدل، العروض ستكون عبر منصات الإنترنت وقاعات مجانية منها بي أوغلو بالقسم الغربي أو بالأحرى الأوروبي من المدينة وكادي كوي بالجانب الآسيوي، إضافة إلى المركز الثقافي الفرنسي المطل على ميدان تقسيم الشهير وقاعة جمعية الأطباء.
اللافت هو أن مهرجان لن تعقب لياليه الثمانية حفل جوائز فهو ببساطة غير تنافسي تقيمه نقابة المعادن المتحدة والمعروفة أختصارا DISK ودون أن يكون له رعاة وينتج بالكامل عن طريق العمل التطوعي، خال من المخاوف التجارية، وجل همه التضامن مع المنظمات العمالية ونضالها من أجل السلام والعمل والحرية والعدالة.
وبعد فحص وتقييم ما يزيد على 594 عملا، استقر الرأي على ما مجلمة الأفلام المشاركة 70 عملا بينهم 20 فيلما أجنينا و50 محليا، تتراوح بين الوثائقية والقصيرة 43 عملا والروائية 27 ولا تخلو من رؤى تجريبية وخيالية.
وهناك 15 فيلما سيكون عرضها الأول في تركيا، وسوف يتم بث وقائع حفل المهرجان على الهواء مباشرة من خلال قناته على اليوتيوب ثم يعرض فيلم الافتتاج وهو إنتاج تركي وبعنوان Çatlak أو Fractured وأخرجه وكتب له السيناريو Fikret Reyhan الحائز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان البرتقالة الذهبية في أنطاليا.
وبجانب العروض يمكن لعشاق الفن السابع من جهة وصناع الأفلام المشاركة في النقاشات، وورش العمل الخاصة بمشاريع لأعمال يكون محورها دور النساء العاملات وكيفية معالجة مشاكلهن مع أصحاب العمل.
وليس في الأمر مصادفة وجود 12 شريطا لمخرجات كذلك الأجور والرعاية الاجتماعية والصحية ومواجهة العجز والتغلب على تعسف الإدارة إلى أخره من العوائق التي يعاني من الشغيلة وبطبيعة الحال سيتم التعرض لنماذج تتضمن قصص أولئك الذين أصبحوا أملًا وعنوان للتطلع للمستقبل.
ومن الأعمال المميزة التي سيرها الجمهور الفيلم الأرجنتيني الوثائقي Amasando Futuro والتي كتبته وأخرجته Marta Valle والأرميني Sweeping Yerevan وكتبه وأخرجه Nairi Hakhverdi ونص تركيا ناطق باللغة الكردية وهو A Tribune Story شاركتا Aylin Kızıl, Fatma Çelik في كتابته وإخراجه، والايطالي Boramey: Ghosts in the Factory وقاما بكتابته وإخراجه كل من Tommaso Facchinو Ivan Franceschini، واليوناني Tied Tassos Morfis والنرويجي Dying to Divorce وأخرجته Chloe Fairweather والإسباني Indebted to All Women لمخرجه Roi Guitián, María Lobo والأمريكي التركي المشترك The Harvest Ömer Faruk Yardımcı و التركي والروماني الإسباني والفرنسي المشترك Between Two Dawns إخراج وكتابة Selman Nacar و Life Goes On لمخرجه وكاتبه Ümit Aygül والإيطالي The Scream لـ Michelangelo Sevegnini. والسويسري Hatıranın Acısı لمخرجيه Iara Heredia, Bastien Genoux.