تقرير: روسيا والغرب أقرب إلى الحرب النووية

«ديلي ميل» البريطانية تكشف عن حرب نووية محتملة

قالت صحيفة «ديلي ميل البريطانية»، اليوم السبت، إن روسيا والغرب أقرب إلى الحرب النووية مما كانا عليه خلال أزمة الصواريخ الكوبية.

ونقلت الصحيفة عن إلينا خروتشوف، ابنة زعيم الاتحاد السوفييتي خلال أزمة عام 1962 أو ما يعرف بأزمة الصواريخ الكوبية، والتي أوصلت الولايات المتحدة وموسكو إلى حافة الحرب إلا أن خروتشوف تراجع وسحب الصواريخ السوفيتية من كوبا مقابل تعهد الولايات المتحدة بعدم غزو الجزيرة، قوله إن الصراع في أوكرانيا أكثر خطورة لأنه لا يبدو أن أيًا من الجانبين مستعد "للتراجع".

حرب كلامية

وقالت خروتشوف، إنه على الرغم من "الحرب الكلامية" خلال فترة سياسة حافة الهاوية في الحرب الباردة، فقد وافق كل من الرئيس جون إف كينيدي ووالدها على وقف التصعيد بمجرد وجود تهديد حقيقي بعمل نووي.

وفي حديثها في برنامج Today، أكدت أنه "من الواضح أن الصراع الحالي كان حربًا بالوكالة بين الغرب وروسيا قد تكون أوكرانيا فيها أداة".

وأضافت أستاذة الشؤون الدولية، عن أزمة عام 1962، أن "ما أنقذ العالم في ذلك الوقت هو أن كل من خروتشوف وكينيدي، بغض النظر عما يفكر فيه كل منهما في أيديولوجية الآخر ويختلف معها، ولم يرغبوا في الاستسلام والرمش أولاً، لكن عندما ظهر التهديد بصراع محتمل من أي نوع، تراجعوا على الفور".

القضايا النووية

وتابعت، "نحن اليوم أقرب إلى المزيد من القضايا النووية، أكثر من أي طريقة أخرى، لأنني لا أرى اليوم أي جانب، ولا سيما الجانب الروسي، يتراجع، وهذا أكثر ما يخيفني"، بحسب قولها.

وأوضحت أنه كان من الواضح منذ بداية الحرب في 24 فبراير أنها حرب بالوكالة لأنها كانت مفاوضات أوكرانيا مع الولايات المتحدة أولاً وقبل كل شيء ثم الناتو، لذلك كانت تلك محادثة بالوكالة وكانت أوكرانيا إلى حد ما أداة تم استخدامها".

من جهته قال رئيس جهاز الاستخبارات السرية السابق في المملكة المتحدة أليكس يونغر، إن "انضباط الردع" الذي ساعد كلا الجانبين على التراجع في عام 1962 يبدو أنه قد فقد.

وأضاف أن الخطاب العدواني من روسيا كان جزئيًا محاولة لـ "التنمر" و"ترهيب" الغرب، ولكن لا يزال ينبغي أخذ الموقف على محمل الجد.

بوتين يحاول تخويف الغرب

وقال رئيس جهاز الاستخبارات السرية السابق، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحاول بشكل أساسي التنمر علي الغرب وتخويفه بالحديث عن أسلحته النووية، مشيرًا إلى أن بوتين يعلم أن الوضع أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير، حيث أن الغرب لديه القدرة على الانتقام ولن يكون بأي حال مناورة عقلانية من جانبه لمحاولة توظيفها.

لكن السير أليكس رفض الحجة القائلة بأن الحرب كانت معركة بالوكالة، محذرًا من أن مثل هذه الادعاءات تخاطر بتقوية موقف روسيا عن غير قصد.

ونوة إلى أن فكرة أن هذه حرب أوسع، وأننا في صراع أوسع مع روسيا، تلعب ببساطة مع الرواية الروسية عندما يتعرضون للضغط؛ لأنهم سيكونون قادرين على إخبار شعوبهم أن هذه حرب دفاعية.