أوكرانيا: روسيا تدك دونباس لكنها تفشل في الاستيلاء عليها

قال الجيش الأوكراني، إن القوات الروسية دكت منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، اليوم السبت، لكنها أخفقت في الاستيلاء على 3 مناطق تستهدف السيطرة عليها في حين قالت موسكو إن العقوبات الغربية المفروضة عليها وشحنات السلاح لأوكرانيا تعرقل مفاوضات السلام.

وقالت هيئة الأركان العامة في الجيش الأوكراني في تحديثها اليومي إن الروس يحاولون السيطرة على مناطق ليمان في دونيتسك وسيفيرودونيتسك وبوباسنا في لوجانسك. وأضافت "لا يحققون النجاح، القتال مستمر".

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في تصريحات نُشرت في وقت مبكر اليوم السبت، أن رفع العقوبات الغربية المفروضة على روسيا جزء من محادثات السلام التي قال إنها صعبة لكنها مستمرة يوميا عبر رابط فيديو.

ويصر الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي، منذ بدء الغزو الروسي يوم 24 فبراير، على أن هناك حاجة لتشديد العقوبات على روسيا وأن العقوبات لا يمكن أن تكون جزءا من المفاوضات. وقال أمس الجمعة إن المحادثات تواجه خطر التوقف وذلك بسبب ما وصفه "بقواعد التلهي بقتل الناس" عند روسيا.

واتهمت أوكرانيا القوات الروسية بارتكاب أعمال وحشية في المناطق التي سبق أن احتلتها بالقرب من العاصمة كييف. وتنفي روسيا هذه الاتهامات.

وقال لافروف إن على الولايات المتحدة والدول الأخرى الأعضاء في حلف شمال الأطلسي أن توقف إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا إذا كانت حريصة حقا على إنهاء الأزمة الأوكرانية.

حزمة المساعدات الأمريكية

وفي واشنطن، لاقت حزمة المساعدات التي اقترحها الرئيس الأمريكي جو بايدن لأوكرانيا، وقيمتها 33 مليار دولار تشمل 20 مليارا للأسلحة، تأييدا من الحزبين. وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أمس الجمعة إنها تأمل في أن يوافق الكونجرس على الحزمة بأسرع ما يمكن.

وبعد الإخفاق في الاستيلاء على كييف في الهجوم المستمر منذ تسعة أسابيع، والذي حول مدنا أوكرانية إلى أنقاض وقتل آلاف الأشخاص ودفع خمسة ملايين أوكراني إلى الفرار من بلدهم، تركز روسيا الآن على شرق وجنوب أوكرانيا.

وتأمل روسيا في الاستيلاء بالكامل على منطقة دونباس في شرق أوكرانيا والمكونة من لوجانسك ودونيتسك والتى كان انفصاليون مدعومون من موسكو يسيطرون بالفعل على أجزاء منها قبل الغزو.

وقالت موسكو اليوم السبت إن وحدات المدفعية التابعة لها قصفت 389 هدفا أوكرانيا خلال الليل.

وذكرت وسائل إعلام روسية نقلا عن حاكم منطقة بريانسك أن الدفاعات الجوية الروسية منعت طائرة أوكرانية من دخول المنطقة اليوم السبت، مضيفة أن القصف أصاب أجزاء من محطة للنفط والمنطقة المتاخمة لها.

وقال سيرهي جايداي حاكم لوجانسك للتلفزيون الأوكراني إن الروس يقصفون المنطقة بكاملها "لكن لا يمكنهم اختراق دفاعاتنا". وأضاف أن إجلاء المدنيين سيستمر رغم صعوبة الظروف.

وقال جايداي إن الهجمات الروسية أسفرت عن تدمير مدرستين و20 منزلا أمس الجمعة في روبيجني وبوباسنا، وتقع كل منهما في لوجانسك.

وقال ميكولا خاناتوف رئيس الإدارة العسكرية في بوباسنا إن حافلتين أرسلتا لإجلاء المدنيين من البلدة تعرضتا لقصف من القوات الروسية أمس الجمعة، ثم لم يتسن التواصل مع السائقين. ولم يذكر عدد من كانوا على متن الحافلتين.

وترددت أنباء أيضا عن هجمات في أماكن خارج دونباس.

وقال ميكولا لوكاشوك رئيس مجلس دنيبرو الإقليمي إن القوات الروسية قصفت ضواحي فيليكا كوسترومكا في منطقة كريفي ريه. كما تعرضت قرية على الحدود مع منطقة زابوريجيا للقصف. وأفادت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي لم يتسن التحقق من صحتها بوقوع قصف في مدينة خاركيف في شمال شرق البلاد.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من تقارير أي من الطرفين عما يحدث على الأرض.

مقاومة ماريوبول

ونشر حرس الحدود الأوكراني مقطعا مصورا على صفحته على موقع فيسبوك يظهر نحو 16 جنديا يبدو عليهم التعب والإرهاق، معظمهم يضع خوذات ويحمل بنادق، وينشدون النشيد الوطني في قبو صغير.

وقال حرس الحدود إن هؤلاء المقاتلين من رجاله ويساعدون في الدفاع عن مصنع آزوفستال للصلب، آخر معقل تسيطر عليه القوات الأوكرانية في مدينة ماريوبول الساحلية الاستراتيجية المطلة على بحر آزوف، ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة المقطع.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية اليوم السبت "ما زال هناك قصور في التنسيق التكتيكي الروسي"، وأضافت في نشرة يومية أن روسيا اضطرت لدمج وإعادة نشر وحدات مستنزفة ومتباينة من عمليات تقدم فاشلة في شمال شرق أوكرانيا.

حبوب ووقود

واتهم تاراس فايسوتسكي نائب وزير الزراعة الأوكراني اليوم السبت القوات الروسية بسرقة مئات الآلاف من الأطنان من الحبوب في المناطق التي تحتلها. وأعرب عن قلقه من أن 1.5 مليون طن أخرى من الحبوب في خطر التعرض للسرقة أيضا.

واتهمت أوكرانيا روسيا يوم الخميس بسرقة الحبوب في الأراضي التي تحتلها، في تصرف قالت إنه يزيد تهديد الأمن الغذائي العالمي الناجم عن اضطرابات غرس البذور في الربيع وإغلاق الموانئ الأوكرانية خلال الحرب. وقال الكرملين إنه ليس لديه معلومات في هذا الصدد.

وفقا لبيانات مجلس الحبوب العالمي، كانت أوكرانيا رابع أكبر مصدر للحبوب في العالم في موسم 2020-2021، حيث باعت 44.7 مليون طن للخارج. وتراجعت صادراتها بشدة منذ الغزو.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمة مساء أمس الجمعة إن أوكرانيا ستنهي قريبا نقص الوقود على الرغم من إلحاق القوات الروسية أضرارا بعدد من مستودعات النفط.

وقالت وزيرة الاقتصاد يوليا سفيريدنكو إن المشغلين الأوكرانيين أبرموا عقودا مع موردين أوروبيين.