اعتبارا من الليلة وقبل عيد الفطر، ستشهد عموم المدن التركية ارتفاعًا جديدًا في أسعار البنزين، إذ سيضاف ليرة و30 قرشا على كل لتر لتكون الأسعار الجديدة
20 ليرة و33 قرشا في إسطنبول
20 ليرة إلى 44 قرشا بالعاصمة أنقرة
20 ليرة إلى 45 قرشا بمدينة إزمير علي بحر ايجه غرب الأناضول.
واليوم الجمعة بلغ سعر لتر الديزل 22 ليرة و1 قرش في إسطنبول و 22 ليرة و 11 قرشا بكل من أنقرة وإزمير.
ياتي هذا في ظل أزمة معيشية غير مسبوقة لم يعهدها الأتراك من قبل، وفي الوقت الذي توقعت فيه مصادر مسؤولة بأن يبلغ التضخم في البلاد ذروته نهاية مايو القادم محققا 70 % إلا أن بعض التقديرات أشارت إلى ارتفاعه ليتقرب من 75 %.
وتشهد أسعار الوقود ارتفاعات متتالية، والأسبوع الأول من مارس المنصرم كانت الزيادات تحدث كل يوم تقريبا ومنذ العام الجديد، تجاوزت الزيادة في أسعار البنزين والديزل 70% في شهري يناير وفبراير؛ الأمر الذي دفع السائقين إلى النزول للشوارع احتجاجا على ارتفاع أسعار البنزين والديزل، التي تجاوزت حينها 20 ليرة للتر الواحد والتي تزامنت مع وصول أسعار زيت عباد الشمس المستورد وزيت الزيتون المنتج محليا إلى ارقام قياسية.
وخلال الأيام القليلة الماضية، حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بسيل من التعليقات والتغريدات حول أزمة وقود قادمة ستضرب كل تركيا وذلك في أعقاب تصريحات أدلى بها منتجو ومستوردو النفط السائل.
وأفادوا في تصريحاتهم، بأن ما لديهم من مخزون بالكاد سيكفي لمدة شهر ونصف الشهر ؛ ما أدى إلى حالة من الذعر وساد الارتباك والتكالب على محطات الوقود تحسبا لأي طارئ.
في سياق متصل اتسع عجز التجارة الخارجية بنسبة 75 % في مارس المنصرم، وقال معهد الإحصاء الحكومي اليوم الجمعة، إن العجز التجاري مع بقية العالم زاد بنسبة 75.1 بالمئة ليبلغ في ذلك الشهر 8.17 مليار دولار، وفي المقابل زادت الواردات بنسبة 30.7 % محققة 30.9 مليار دولار ، متجاوزة الواردات التي ارتفعت بنسبة 19.8 في المائة إلى 22.7 مليار دولار في نفس الفترة من عام 2021 وغطت الصادرات 73.5 بالمئة من الواردات مقارنة بـ 80.2 % .
وبحسب المعهد تضغط الحكومة على برنامجها الاقتصادي لتعزيز الصادرات بهدف تحقيق فائض في الحساب الجاري وتخفيف الضغط على العملة المحلية التي فقدت 44 بالمئة من قيمتها العام الماضي لكن الواردات ترتفع بسرعة بعد أن خفض البنك المركزي أسعار الفائدة على الرغم من ارتفاع التضخم وارتفعت التكلفة العالمية للطاقة وسلع أخرى بشكل حاد وشدد المعهد على إن عجز التجارة الخارجية باستثناء منتجات الطاقة والذهب غير النقدي بلغ إجمالا 136 مليون دولار.
إلي هنا وبدءا من اليوم الجمعة، فرضت السلطات تدابير أمنية صارمة؛ استعدادا لعيد العمال، المفترض أن تنطلق فعالياته بعد غد بكل أنحاء البلاد.
وفي أنقرة سيتم إغلاق بعض الطرق الرئيسة أمام حركة المرور ، وحددت ميدان الأناضول مكانا للتجمع ولمدة ساعتين فقط يذكر أن الاخير أطلقت عليه حكومة العدالة والتنمية التي يقودها الرئيس رجب طيب أردوغان ميدان الوحدة والتضامن تيمنا بدحرها المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف يوليو العام 2016 ، وتوقعت مصادر حدوث اضطرابات في هذا اليوم احتجاجا على تردي الاوضاع الاقتصادية.!