خاص رمضان حول العالم.. إجازة أول أسبوع بإندونيسيا وحلق الرأس في موريتانيا

الطقوس الرمضانية فى مصر والسعودية والإمارات واليمن

التمر في الصين والخيم في موسكو

"فك الريق" في السعودية وقرص التمر والحبهان عادة إماراتية

مصر لا تعرف السكون والفول أساس السحور

"الدوواين" و"الغبقة" عادات كويتية لا تتغير

صيام وتراويح وتهجُّد وتحرِّي ليلة القدر ومعهم "لمِّة عيلة" و"عزومات" وغيرها من الطقوس والواجبات الرمضانية، التي يتشاركها المسلمون حول العالم فيما يشبه بسيناريو موحد يسير على خطاه الجميع، ولكن يبقى لكل دولة طابعها الخاص الذي ينفرد به سكانها عن غيرهم في مختلف دول العالم.

الانتظار ومراسم الاستقبال والروح واحدة ولكن تأتي الاختلافات في سبل الاحتفال وتمضية أيام الشهر، ففي إندونيسيا مثلاً تمنح المدارس والجامعات إجازة لمدة أسبوع للاعتياد على الصيام، بالإضافة إلى عادة الاحتفال والرقص على طبول "البودوق" للتعبير عن سعادتهم بقدوم رمضان.

طقوس رمضانطقوس رمضان

وفي باكستان يقيمون احتفالا كبيرا يجتمع فيه الأطفال الذين يصومون لأول مرة تشجيعا لهم واحتفاءً بهم، كما يرتدون أغطية رأس مطلية بالذهب لتمييزهم عن غيرهم من الموجودين بالاحتفال، أما في طاجيكستان فيتجول الأطفال في مجموعات على مدار الشهر ومعهم حقائب ليحملوا فيها الهدايا التي توزع عليهم، كما اعتادوا الإفطار بالشاي وشراب الحليب المعروف لديهم بـ "شرشاي".

بينما يذهب أهل جزر المالديف إلى الشواطئ في ليلة شعبان الأخيرة لمشاهدة الهلال، كما جرت العادة أن تشمل وجبات إفطارهم بعض الأسماك والمأكولات البحرية.

وإلى موريتانيا التي يسلك شعبها طقسا غريبا حيث يذهب البعض إلى وجوب قراءة القرآن الكريم على مدار ليلة كاملة، بالإضافة إلى حلق الرجال لرؤوسهم لينمو الشعر من جديد في رمضان، ويطلقون عليه "شعر رمضان" كمل يميل الشباب إلى الزواج خلال الشهر لمباركة زيجاتهم.

وقد اعتاد أغنياء "نيجيريا" على استضافة الأسر الفقيرة يوميا على الإفطار طوال شهر رمضان، وفي أوغندا يجتمع الأقارب والجيران كل يوم في منزل أحدهم لتناول إفطارا جماعيا يحتوي على الموز كضرورة من ضروريات وجبة الإفطار في أوغندا.

وعن تايلاند فتجتمع النساء في ساحة كبيرة أمام المنازل لتناول الطعام معا، كما يتبادل الجيران الأطباق والوجبات فيما بينهم.

وفي روسيا التي تحظى معظم الأوقات بأطول ساعات للصيام يفضلون صلاة معظم الفروض في المساجد، كما تعتبر الخيمة الرمضانية الكبيرة التي تجمع المئات بموسكو عادة لا تتغير سنوياً.

بينما يبدأ الصينيون وجبة الإفطار بتناول التمر والحلوى وشرب الشاي بالسكر ثم تأدية صلاة المغرب في المساجد، والعودة للمنازل لتناول وجبة الإفطار، كما أنهم يتداولون الأطباق فيما بينهم.

طقوس رمضانطقوس رمضان

وإلى عالمنا العربي، وصولاً لسلطنة عمان التي تشتهر بحلقات الذكر والدروس الدينية واحتفالية النصف من رمضان وتدعى "قرنقشوه" ويتفق عليها عدد من الدول الخليجية حيث يتجول الأطفال في الشوارع مرددين الأناشيد والأدعية، كما يحبون اصطحاب الأطفال إلى المساجد لأداء صلاة التراويح.

وفي المملكة العربية السعودية التي تتمتع بخصوصية الكعبة المشرفة تحرص الأسر السعودية على أداء الصلاة في الكعبة وعدد من المساجد الكبرى، كما يبدأ إفطارهم بالتمر والماء وهي وجبة "فك الريق" التي تسبق الإفطار الذي يحل فيه "الشوربة" و"السمبوسك" ضيوف دائمة إلى جوار الأصناف الأخرى.

ولا تنسى المرأة السعودية عادة تبخير المنزل بعد الإفطار، فيما يتناولون على السحور وجبات متنوعة تختلف يومياً ما بين كبسة باللحم أو الصيادية وأصناف شعبية أخرى.

أما الإمارات فتشتهر بعادة تبادل أطباق الطعام بين بعضهم البعض، بالإضافة إلى عادة تجمع الأسر في أول يوم ببيت العائلة الكبير لتناول الإفطار، ولا يمكن أن تخلو المائدة من إحدى أصناف الحلويات والمعجنت، ومن أشهرها القرص التي تحتوي على التمر والحبهان، وكذلك الأطباق الأساسية كالهريس والثريد.

وفي مصر، لا صوت يعلو فوق صوت الاحتفالات في الشوارع التي لا تهدأ ليلاً أو نهاراً، ويتمسكون بعادة التجمعات العائلية كغيرهم من شعوب الدول العربية، ولا يستبدلون "فول" السحور تحت أي ظرف، إلى جانب "الكنافة" و"القطايف" والتي تعد من أهم أطباق الحلويات الرسمية طوال الشهر الكريم.

طقوس رمضانطقوس رمضان

وفي اليمن يطلي الأهالي بيوتهم احتفالاً بقدوم رمضان علاوة على شراء بعض الأواني الجديدة، ويحرصون على تزيين طاولات الإفطار خاصة تلك التي يقيمونها في الشوارع.

بينما يشتهر أهل البحرين بالخيم الرمضانية التي يجتمع حولها الجميع، كما ينشد الأطفال في الشوارع أغاني الشهر الكريم، أما الكويت فيستقبل أهلها شهر الصيام بالدواوين وهي مجالس للوعظ الديني يحضرها الرجال، ويبدأون إفطارهم على التمر مع اللبن أو بالسمن، كما تحرص النساء على استمرار عادة "الغبقة" حيث يقدمون الحلوى من وقت صلاة العشاء وحتى السحور.