يحتفل جوجل يوم 23 أبريل بعبقرية الفن العراقي المعاصر نزيهة سليم، حيث رسم شعارًا مبتكرًا للفنانة التي توصف بأنها "واحدة من أكثر الفنانين تأثيرًا في مشهد الفن المعاصر بالعراق".
جوجل | نزيهة سليم
وعلى مدار تاريخها الفني اهتمت الفنانة المعاصرة برسم النساء الريفيات العراقيات وتصوير حياة الفلاحين من خلال ضربات فرشاة جريئة وألوان زاهية.
وكانت رسوماتها أشبه بقصيدة تحتفي بالواقع، وحلم جميل يستحق أن يعاش.
وبصفة عامة اهتمت في لوحاتها بالمرأة والأسرة، نساء غير خاملات، ينسجن الحياة في المصنع والريف، كما استلهمت آلهة بلاد ما بين النهرين وآلهة العرب.
ومن أبرز أعمال الفنانة نزيهة سليم "الراقصات"، حلم ليلة واحدة"، "زوجة الشهيد".
ولدت نزيهة سليم لعائلة من الفنانين العراقيين في إسطنبول عام 1927، والدها رسام ووالدتها فنانة تطريز، ولديها ثلاثة أشقاء عملوا جميعًا في مجال الفنون، من أبرزهم جواد سليم، الذي يعتبر من أكثر النحاتين تأثيرًا في العراق.
ودرست نزيهة سليم في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة في باريس، بعدما حصلت على منحة دراسية بعد تخرجها بامتياز من معهد بغداد للفنون الجميلة.
وتخصصت في الرسم الجصي والجداري أثناء وجودها في باريس.
وعادت إلى بغداد بعدما أمضت عدة سنوات في الخارج ودرّست في معهد الفنون الجميلة حتى تقاعدت في الثمانينيات من القرن الماضي.
وتعد نزيهة سالم أحد الأعضاء المؤسسين لمجتمع الرواد، وهو تجمع من الفنانين العراقيين يدرسون في الخارج ويدمجون تقنيات الفن في الجمالية العراقية.
وألفت الفنانة الخالدة كتاب "العراق: الفن المعاصر" الذي يركز على التطور المبكر لحركة الفن الحديث في العراق، وبالفعل وصفت بأنها "أول امرأة عراقية رسخت ركائز الفن العراقي المعاصر".
ربما عانت نزيهة قليلًا من الحياة في ظل شهرة أخيها النحات الكبير جواد سليم، مع نظرة ذكورية تتجاهل إبداعات المرأة.
وأصيبت الفنانة الكبيرة بجلطة دماغية عام 2003 أصابتها بالشلل، حتى توفيت في بغداد في عام 2008 عن عمر يناهز 81 عامًا.
وأعلن الرئيس جلال طالباني وقتها، أن وفاتها "خسارة كبيرة للفن والثقافة العراقية
نزيهة سليم
".