شهدت كرة القدم العالمية، تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، وأصبحت صناعة من أكبر الصناعات المؤثرة في حياة المشجعين، خاصة بعد التعديلات والإضافات التي يدخلها الاتحاد الدولي لكرة القدم على اللعبة بشكل مستمر، في محاولة للتطوير منها بشكل دائم.
قوانين الفيفا في كرة القدم، دائما ما تتغير بتغير العوامل الخارجية، حيث كانت آخر التعديلات منذ عاميين، لمواكبة فيروس كورونا، والحد من انتشاره في الملاعب، فقام الاتحاد الدولي، على سبيل المثال وليس الحصر، بزيادة عدد التبديلات إلى 5 بدلا من 3، كما أضاف فترة توقف في كل شوط مدتها 3 دقائق، لتناول المياه.
وفي عام 1990، حظي المنتخب المصري، بالمشاركة في كأس العالم في إيطاليا، بعد غياب دام 57 عاما.
منتخب مصر 1990
ووقع الفراعنة في مجموعة مكونة من هولندا بطلة أوروبا، إيرلندا الجنوبية، إنجلترا، وكعادة المدرب المصري الراحل، محمود الجوهري، الذي يميل إلى الخطط الدفاعية، كان الأداء الدفاعي، هو الوسيلة الوحيدة في المونديال، لمواجهة الثلاث منتخبات الأوربية.
ونجح الجوهري خلال مباراة هولندا، في غلق المساحات على المنتخب الهولندي مع الاعتماد على الهجمات المرتدة والكور الطولية، التي جاء منها ركلة جزاء للفراعنة، أهدت التعادل للمصريين.
وخاض الجوهري المباراة الثانية أمام منتخب أيرلندا العنيد، بأداء دفاعي بحت، لم يقم فيه المنتخب المصري ببناء هجمة واحدة في نصف ملعب الفريق الخصم، بل كان أكثر اللاعبين استحواذا على الكرة هو، حارس مرمى الأهلي السابق، أحمد شوبير، الذي كان يحتفظ بالكرة ويمررها إلى هشام يكن، الذي يقوم بدوره بإرجاعها مرة أخرى، ليقوم بتمريرها الجهة الأخرى لهاني رمزي، ليقوم بنفس ردة الفعل.
وتكرر هذا الأمر كثيرا خلال المباراة، حيث كانت لوائح الفيفا، لا تمنع من إمساك حارس المرمى بالكرة في حال عودتها من مدافع الفريق.
وتعرض المنتخب المصري، بعد هذه المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف، إلى انتقادات لاذعة من النقاد والصحفيين، لإضاعة الوقت، وقتل متعة كرة القدم.
وحصل أحمد شوبير على إنذار خلال المباراة، بحجة إمساكه الكثير للكرة متعمدا، حتى إن المدرب الإيرلندي جاك شارلتون علق عقب المباراة: "الفراعنة لا يريدون لعب كرة القدم، لماذا جاءوا إلى المونديال، لقد كرهت كرة القدم".
منتخب مصر 1990
كما انتقدت الصحف العالمية، أداء المنتخب المصري، حيث وصفت الفراعنة بأنهم يقومون بتحنيط كرة القدم مثلما فعلوا في أجدادهم.
وتسبب احتفاظ أحمد شوبير، بالكرة، إلى تغير قوانين الفيفا، بعدها بعامين، لتمنع حارس المرمى من التقاط الكرة في حال عودتها من مدافع فريقه.
وطبق هذا القرار بداية من كأس الأمم الأوروبية 1992 بالسويد.