توقعات بنمو الاقتصاد المصري 5.3% في السنة المالية الحالية

ارتفاع أسعار السلع الأساسية مؤقت

توقع محللون أن يشهد الاقتصاد المصري نموًا بمعدل 5.3% خلال السنة المالية التي تنتهي في يونيو، لكن النمو سيتباطأ إلى 5.2% في السنة المالية 2022-2023 مع تراجع السياحة، وارتفاع أسعار السلع الأولية وزيادة أسعار الفائدة.

جاء ذلك في مسح أجرته رويترز اليوم الخميس، اقترب إلى من توقعات وزارة التخطيط المصرية في نوفمبر بأن يبلغ معدل النمو 5.6% في السنة المالية الحالية، وقالت وزارة المالية في يناير إنها تتطلع إلى معدل نمو يبلغ 5.7% في مسودة الموازنة العامة للسنة المالية 2022-2023.

لكن في الشهر الماضي خفضت وزارة التخطيط المستوى المستهدف لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لسنة 2022-2023 إلى 5.5%، مشيرة إلى تأثير الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

تأثير الحرب في أوكرانيا

وتستورد مصر، وهي من أكبر مشتري القمح في العالم، أغلب احتياجاتها من الحبوب من روسيا وأوكرانيا، كما أن السياح من الدولتين يشكلون نسبة كبيرة من السياح الذين يفدون على مصر كل عام.

ومن ناحية أخرى دفع الغزو الروسي لأوكرانيا المستثمرين إلى سحب مليارات الدولارات من سوق السندات المصرية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن جاربيس إراديان من معهد التمويل الدولي قوله إن "ارتفاع أسعار الغذاء والوقود لفترات طويلة قد يقيد إنفاق المستهلكين. والتراجع الكبير في أعداد السياح من أوروبا وروسيا قد يؤدي إلى إضعاف النمو الاقتصادي. وقد يسفر ارتفاع أسعار الفائدة عن تقليص الاستثمار".

القطاع السياحي

وانهار القطاع السياحي بسبب جائحة كوفيد-19 فانخفضت إيراداته إلى 4.9 مليار دولار في 2020-2021 من 9.9 مليار دولار في العام السابق. وارتفع مرة أخرى إلى 5.8 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2021.

أهرامات الجيزةأهرامات الجيزة

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع التضخم في مصر في شهر مارس إلى 10.5% وهو أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات، فيما يرجع جزئيًا إلى نقص السلع الأساسية بسبب الأزمة الأوكرانية. ويستهدف البنك المركزي نطاقًا للتضخم بين خمسة وتسعة بالمئة.

وتوقع باسكال ديفو من بنك بي.إن.بي باريبا أن يكون ارتفاع أسعار السلع الأساسية مؤقتا وأن يبدأ الانتعاش (الاقتصادي) في السنة المالية 2024.

الجنيه المصري

وأظهر المسح الذي أجري في الفترة من 11 إلى 20 أبريل وشمل 19 اقتصاديًا أن الجنيه المصري سيستقر نسبيًا عند 18.35 جنيه للدولار حتى نهاية 2022. وسمح البنك المركزي يوم 21 مارس للجنيه بالتراجع إلى نحو 18.45 جنيه للدولار من مستواه السابق البالغ 15.70 جنيه للدولار.

وتوقع الاقتصاديون أن يتراجع الجنيه إلى 18.89 أمام الدولار بحلول نهاية 2023 وإلى 18.95 بنهاية 2024.

ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي سعر الإقراض لليلة واحدة إلى 10.75% اعتبارا من يونيو من 10.25% الآن ثم إلى 11.25% بنهاية يونيو 2023 قبل أن يخفضها إلى 10.75% بنهاية يونيو حزيران 2024 وفقا لآراء الاقتصاديين.