قبيل البت في أحداث داكار.. قصة «طوبة» أنهت حلم الفراعنة في التأهل للمونديال

الفراعنة فقدوا التأهل من ليون

في السابع من شهر رمضان عام 1993، كانت جميع الأجواء مواتية لبلوغ المنتخب المصري المرحلة النهائية من التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم.

الجماهير المصرية تحتشد قبل الإفطار 

مائة وعشرون ألف مشجع مصري احتشدوا داخل استاد القاهرة قبل أذان المغرب، لتناول الإفطار داخل ملعب المباراة، التي ستنطلق بعد 4 ساعات كاملة.

مباراة حاسمة أمام زيمبابوي يلزم الفوز فيها للفراعنة لبلوغ الدور النهائي من التصفيات، فبعد سلسلة من المباريات المهمة في المجموعة الأولى التي ضمت كلاً من توجو وأنجولا وزيمبابوي، جاءت المباراة الأخيرة لتحسم المقعد المتأهل إلى الأدوار الحاسمة إلى كأس العالم بالولايات المتحدة في العام اللاحق 1994.

دخل المنتخب المصري وفي جعبته 7 نقاط، مقابل 9 نقاط للفريق الضيف، والفوز لا محالة الفرصة الوحيدة للفراعنة، وأي نتيجة أخرى تعني وداع التصفيات.

طموح الجماهير المصرية كان كبيرًا حيث تأهلوا إلى المونديال السابق له في إيطاليا، وعلى حساب واحد من أقوى منتخبات القارة الأفريقية، وهو الجزائر بجيله الذهبي، رابح ماجير، والأخضر بلومي.

صدمة البداية وتفوق في النهاية

بداية المباراة على استاد القاهرة، كانت صادمة للجماهير المصرية، فتقدمت زيمبابوي بهدف مبكر، في غياب تام للمنتخب المصري، ولكن سرعان ما استفاق الفراعنة واستطاع أشرف قاسم إدراك هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 32.

أحرز حسام حسن الهدف الثاني للفراعنة في الدقيقة 40 من الشوط الأول، وظلت النتيجة هكذا، حتى أطلق حكم المباراة صافرته معلنًا عن فوز المنتخب المصري وتأهله إلى الدور الثاني لمقابلة الكاميرون وغينيا في المرحلة النهائية المؤهلة لمونديال 1994.

مباراة مصر وزيمبابوي 1993مباراة مصر وزيمبابوي 1993

أحداث المباراة لم تكن سلسة في تفاصيلها، فمخرج اللقاء المصري نقل عبر شاشات التلفاز صورة المدرب الألماني لمنتخب زيمبابوي، أرينارد فابيتش، وهو مغشي عليه ويضع ضمادة في فوق رأسه.

شكوى الضيف أنهت حلم المصريين

وبالفعل تقدم الاتحاد الزيمبابوي لكرة القدم بشكوى للاتحاد الدولي، يزعم أن «حجارة» ألقيت من المدرجات، كانت سببًا في إصابة المدرب الألماني للفريق، ودعم الاتحاد الزيمبابوي شكواه بشريط فيديو تضمن أحداث الواقعة التي نقلها مخرج المباراة المصري، وطالبت بإعادة المباراة، وإلغاء النتيجة.

وذكر الحكم الجابوني، جيان ديارمبا، تلك الواقعة في تقريره عن المباراة، ما دفع الفيفا إلى إلغاء نتيجة مباراة القاهرة، وقرر إعادتها على ملعب محايد، وكانت ليون الفرنسية هي المدينة التي تستضيف الحدث.

انتهى الحلم

في 15 إبريل من نفس العام، ذهب منتخب الفراعنة إلى مدينة ليون، للعب المباراة الفاصلة والتي تطلب فوز المنتخب المصري فيها، ولكن ظل التعادل سائدًا خلال أحداث المباراة، ولعل أشهر لعبة كانت لمجدي طلبة لاعب باوك اليوناني، آنذاك، والذي أضاع فرصة التأهل أمام المرمى برعونة كبيرة أضاع معها حلم كل المصريين.

بخلاف تلك الذكريات، تتأهب الجماهير المصرية في الوقت الراهن للقرار الذي سيصدر من الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلال ساعات، بشأن إعادة مباراة السنغال من عدمه، حيث سيتم البت في الشكوى المقدمة من قبل الاتحاد المصري لكرة القدم ضد أحداث مباراة داكار والتي انتهت بفوز وتأهل المنتخب السنغالي إلى مونديال قطر 2022.