تواجه هيئة الخدمات الصحية الوطنية، في بريطانيا، فضيحة تشبه عقار الثاليدومايد سيئ السمعة، بسبب وصف الأطباء لعقار الصرع للنساء الحوامل، رغم أنه يسبب تشوهات خلقية.
وأشارت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، إلى أنه جرى الترحيب بفالبروات الصوديوم، باعتباره دواء مبتكرا لمرضى الصرع لأنه ساعد في السيطرة على النوبات، لكن التقارير بدأت الظهور في الثمانينيات عن أطفال يعانون من تشوهات خلقية من جراء تناول أمهاتهم الدواء أثناء الحمل.
وقبل عامين، انتقد تقرير فشل الأطباء في إبلاغ النساء بمخاطر الدواء وكشف إنهم ما زالوا لا يخبرون النساء بالقصة الكاملة والآثار الجانبية عند وصف الدواء.
ووفقًا لصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، فإنه لا يزال العقار المثير للجدل يقدم من قبل هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، من دون تعليمات أو ملصقات تحذيرية.
وتظهر أحدث الأرقام -التي نُشرت في مارس- أن العقار جرى إعطاؤه إلى 247 امرأة حامل، بين أبريل 2018 وسبتمبر 2021، ويتعرض نحو 6 أجنة للدواء شهريا.
ويخشى خبراء من أن الدواء يمكن أن يشكل نفس الخطر المميت مثل الثاليدومايد، الدواء الموصوف لغثيان الصباح عند النساء الحوامل، الذي قتل 100 ألف طفل وترك 10000 معاقاً بشدة بحلول الوقت الذي تم سحبه في عام 1961.
ومن ناحيته، دعا وزير الصحة السابق، جيريمي هانت، إلى حظر ومعاقبة الأطباء الذين يصفون الأقراص للنساء الحوامل، وطالب بتعويض المتضررين.
جيرمي هانت
وقال للصحيفة: "إنه من غير المقبول عدم تسوية الأمر بعد كل هذه التحذيرات ".
بدوره قال متحدث باسم هيئة الصحة البريطانية، إن الهيئة أنشأت مجموعة خبرة للمساعدة في تقليل استخدام فالبروات الصوديوم، من قبل النساء اللائي يمكن أن يحملن بنسبة 50 % العام المقبل.
وذكر أن سلامة المرضى تمثل أولوية، مضيفا: "نأخذ جميع التقارير والاستفسارات حول هذا الأمر على محمل الجد".