يحذر الخبراء من أن الواقع الافتراض «ميتافيرس» سيصبح مسرحًا خصبًا للجرائم المنظمة بما في ذلك غسيل الأموال، وسيصبح أكثر انتشارًا وتعقيدًا وربحية.
وذكرت صحيفة «ذا صن» أنه في نهاية شهر مارس الماضي، فككت الشرطة الأمريكية مخطط مزعوم بمليون دولار باستخدام NFTs أو الرموز غير القابلة للاستبدال في ميتافيرس.
ويحذر الخبراء، من أن الحيلة التي تم كشفها هي قطرة مطر في محيط، مقارنة بإمكانية مليارات الدولارات التي يمكن لعصابات الجريمة أن تتحرك بها، بينما تندفع الشركات الضخمة للاستثمار في العالم الافتراضي ثلاثي الأبعاد.
ميتافيرس
وقال الشريك المؤسس لشركة «First AML» لمكافحة غسيل الأموال، بيون بيدين، إن مجرمي غسيل الأموال استخدموا بالفعل ألعابًا تبدو بريئة مثل World of Warcraft أو Roblox لنقل الأموال «القذرة» سرًا إلى حسابات دولية.
وأضاف أن هؤلاء المجرمين يمكنهم بعد ذلك تحويل الأموال من الأنشطة غير القانونية أو بطاقات الائتمان المسروقة إلى العملة الافتراضية للعبة، كما يمكنهم استخدام حسابات مزيفة متعددة أو اختراق حسابات موجودة بالفعل.
وأوضح بيدين أن الأموال «القذرة» عادة ما يتم مزجها بأموال «نظيفة» لتجنب تعقبها ثم تقسيمها إلى مبالغ صغيرة – تكون عادة أقل من 10000 دولار ثم يتم تحويلها إلى حسابات خارجية لتصبح نقوداً شرعية «نظيفة».
ولفت إلى أنه نظرًا لأن ميتافيرس هو بالأساس مساحة مأهولة بشركات افتراضية تبيع سلعًا افتراضية، يمكن لغاسلي الأموال استخدام نفس تكتيكات العالم الحقيقي لتنظيف أموالهم.
ميتافيرس
كما أنهم حينها سيكونون قادرين على تكرار هذه الخطوة باستخدام مبالغ مختلفة في كل مرة، مما يجعل تتبع المعاملات أمرًا بالغ الصعوبة.
وعلى سبيل المثال، تم اتهام كازينو أسترالي مؤخرًا بالتورط في غسيل
69 مليار دولار من بين 50 من الرعاة المعروفين على مدار 5 سنوات.
ولنا أن نتخيل ما يمكن أن يفعله الكازينو الرقمي في ميتافيرس باستخدام
آلاف الملفات الشخصية المزيفة ومعاملات التشفير المخفية بحسب قول بيدين.
ويمكن لأي شخص في العالم الافتراضي أن ينشئ منزلًا وهميًا ويبيعه مقابل قيمة حقيقية، وهي طريقة جيدة لتحويل الأموال وغسلها.
ميتافيرس
والمشكلة أنه لا يوجد حتى الآن إنتربول متخصص في العالم الافتراضي، وسيكون من الصعب اتخاذ إجراءات صارمة ضد غسيل الأموال وتعقب المجرمين الرقميين.
من جانبها، وفي ضوء افتقارها الواضح إلى بوصلة أخلاقية داخلية، حاولت شركة ميتا - فيسبوك سابقًا- تصوير المشكلة على أنها يجب معالجتها من قبل المجتمع، وليس من قبل الشركة.