لطالما كان حقل الدرة للغاز الواقع في منطقة حيادية مقسمة بين السعودية والكويت محل خلاف بين الكويت وإيران، حيث ترى إيران أن لها أحقية فيه.
وفي عام 2000، بدأ البلدان محادثات لإنهاء الخلاف بشأن الحقل، لكنها لم تسفر عن أي اتفاق.
وتدير «أرامكو» حصة السعودية، بينما تدير مؤسسة البترول الكويتية حصة الكويت، حيث تقدر احتياطات الحقل بما بين 10 -11 تريليون قدم مكعب من الغاز و300 مليون برميل من النفط.
اتفاق السعودية والكويت على استغلال ثروات حقل الدرة
وصرحت وزارة الخارجية السعودية، اليوم الأربعاء، بأن المملكة ودولة الكويت قد اتفقتا بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بمدينة الكويت، في 24 ديسمبر عام 2019، على الإسراع في تطوير واستغلال حقل الدرة.
ويهدف الاتفاق، إلى إنتاج مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميا و84 ألف برميل من المكثفات.
ووفق الاتفاق، سيتم تقسيم إنتاج الحقل بالتساوي بين الدولتين، حيث ستحصل شركة أرامكو على حصة السعودية، فيما ستحصل الشركة الكويتية لنفط الخليج على حصة الكويت
وفي 21 مارس الماضي، اتفق وزير الطاقة السعودي، مع نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير النفط والكهرباء والماء والطاقة المتجددة في دولة الكويت، على العمل لاستغلال حقل الدرة الواقع في المنطقة المغمورة المقسومة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية، أن المملكة العربية السعودية ودولة الكويت شددا على حقهما في استغلال الثروات الطبيعية في هذه المنطقة، وعلى استمرار العمل لإنفاذ ما تم الاتفاق عليه بموجب المحضر الموقع بينهما بتاريخ 21 مارس 2022.
رفض إيران
ورفضت إيران، الاتفاق بين الكويت والسعودية للاستثمار في الحقل، حيث قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن عمليات الاستثمار والتطوير في الحقول المشتركة يجب أن تتم بالتعاون والتنسيق بين دولها وفق الأعراف والمبادئ الدولية.
وقال وزير النفط الإيراني جواد أوجي، إن عمليات الحفر في حقل الغاز المشترك ستبدأ قريبا، مضيفًا: «رغم أننا نرغب بالتفاوض والتعاون لتطوير الحقول المشتركة إلا أن الإجراءات الأحادية لا تمنع تنفيذ المشروع المذكور»، بحسب وكالة «إرنا» للأنباء الإيرانية.