زيارة بيلوسي المحتملة لتايوان ترفع مؤشر التوتر بين الصين وأمريكا

بكين تقول إنها سترد بحزم حال تجاوزت واشنطن "الخط الأحمر"

أشعلت زيارة مرتقبة لرئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تايوان فتيل التوتر مجددًا بين الولايات المتحدة والصين، وسط اضطرابات لا تزال مزلزلة للمعسكر الغربي، إثر العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وموقف بكين تجاهها.أحدث خيوط المواجهة جاء في تصريحات وزير الخارجية الصيني وانج يي اذي حذر واشنطن من تجاوز "الخط الأحمر" لمبدأ "الصين الواحدة"، مؤكدة أن بلاده "سترد بشكل حازم"، على ما قيل بشأن زيارة بيلوسي المرتقبة.تصريحات الوزير الصيني جاءت خلال محادثة هاتفية مع إيمانويل بون، المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحسب ما أوردت وكالة "شنخوا" الصينية.وقال "وانج يي": "فيما يتعلق بقضية أوكرانيا، تحث الولايات المتحدة على احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي أي بلد، ولكن فيما يتعلق بمسألة تايوان، فإنها تدهس بشكل صريح على الخط الأحمر لمبدأ الصين الواحدة"، مشدداً على أن "هذا معيار مزدوج صارخ".

الصين تتحدث عن إشارة سياسية خطيرة

ورأى أن "الوضع الدولي الحالي يزداد اضطرابًا"، باعتبار أن زيارة بيلوسي تايوان عن قصد، سيكون "استفزازاً صارخاً ضد سيادة الصين، وتدخلاً صارخاً في الشؤون الداخلية لها"، وهو ما اعتبره يرسل إشارة سياسية خطيرة للغاية إلى العالم الخارجي.ولذلك قالت الصين إنها سترد "على نحو حازم، وسيتحمل الجانب الأميركي كل العواقب" إذا "أصرت الولايات المتحدة على السير في طريقها الخاص".وفي نوفمبر الماضي، قال الرئيس الصيني شي جين بينج في قمة افتراضية جمعته بنظيره الأمريكي، إن أي شخص يدافع عن استقلال تايوان "يلعب بالنار"، في حين أشار بايدن إلى ضرورة ضمان ألا "تنحرف المنافسة بين القوتين إلى صراع".القضية تتمحور حول اعتبار بكين تايوان، البالغ عدد سكانها نحو 23 مليون نسمة، جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الصينية، ولذلك تتوعد بإعادة ضمها في المستقبل ولو بالقوة إذا لزم الأمر.وكانت هذه القضية سببًا في ازداد التوتر بين تايوان والصين خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعدما فرضت واشنطن الداعمة لتايوان عدة عقوبات على بكين، بالإضافة إلى التوتر في بحر الصين الجنوبي، حيث تعزز الصين وضعها العسكري.