روسيا: نواجه أشد الأوضاع صعوبة منذ 3 عقود.. والعقوبات ستفشل

رئيس وزراء روسيا يعترف بصعوبة المرحلة على بلاده: الأشد صعوبة منذ 3 عقود

قال رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، إن بلاده تواجه أشد الأوضاع صعوبة منذ 3 عقود، بسبب العقوبات الغربية غير المسبوقة، لكنه أكد أن المحاولات الخارجية لعزلها عن الاقتصاد العالمي ستبوء بالفشل.

وتعمل الدول الغربية بشكل تدريجي على توسيع نطاق العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا في محاولة لإجبارها على إنهاء عمليتها العسكرية في أوكرانيا وسحب قواتها.

وتصف روسيا أعمالها في أوكرانيا بأنها "عملية خاصة" حيث تقول إنها لا تهدف لاحتلال الأراضي وإنما لتدمير القدرات العسكرية لجارتها الجنوبية والقبض على من تعتبرهم قوميين خطرين.

وأضاف ميشوستين -في تصريحات اليوم الخميس، إلى مجلس الدوما الروسي-: "لا شك أن الوضع الحالي يمكن أن يوصف بأنه الأكثر صعوبة منذ 3 عقود بالنسبة لروسيا...إذ لم تُستخدم مثل هذه العقوبات حتى في أحلك أوقات الحرب الباردة".وأدت العقوبات الغربية بالفعل إلى عزل روسيا عن النظام المالي العالمي وفصل عدد من بنوكها الكبرى عن نظام سويفت للمدفوعات العالمية بين البنوك في حين بدأ بعض المتعاملين في رفض شحنات النفط الروسية، مما زاد الضغط على الأوضاع المالية لموسكو.وقبل العقوبات الأخيرة، كانت روسيا تسعى لتحقيق فائض في الميزانية قدره 17 مليار دولار هذا العام، أي ما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتابع ميشوستين، أن روسيا ستنفق كل ما ستجنيه هذا العام على برامج الإعانات الحكومية.وتعهدت الحكومة حتى الآن بتقديم أكثر من تريليون روبل لدعم الشركات في مواجهة الأزمات وكذلك للإعانات الاجتماعية والعائلات التي لديها أطفال، حيث سيتم تخصيص 250 مليار روبل من هذا المبلغ لدعم السكك الحديدية الروسية.

وفرضت روسيا قيوداً على تحركات رأس المال رداً على العقوبات، مما جعل من المستحيل تقريباً على المستثمرين الأجانب بيع أصولهم، سواء الصناعية أو المالية، إذا قرروا الانسحاب من البلاد.

وأوضح ميشوستين أنه "إذا كان عليكم المغادرة، يجب أن يستمر الإنتاج لأنه يوفر فرص عمل، فمواطنونا يعملون هناك"، وأضاف أن الوضع يوفر فرصاً جديدة إذ ستفسح الشركات الأجنبية التي تغادر روسيا المجال لآخرين.