بعد نحو 16 يوماً، تستدل المحكمة غداً الستار عن قضية قتل الطالبة المصرية نيرة أشرف التي أثارت الجدل في الوطن العربي، بالنطق بالحكم على القاتل، وذلك بعد إحالة أوراقه للمفتي بجلسة الأسبوع الماضي.
الأسبوع الماضي مع النطق بالحكم بإحالة أوراق المتهم بقتل نيرة أشرف طالبة جامعة المنصورة، والتى قتلت غدراً على يد زميلها أمام بوابة مجمع كليات الجامعة، للمفتى لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه بتهمة القتل العمد، سادت فرحة عارمة بين أسرة الطالبة وأصدقائها.
وتعالت صيحات الفرح والزغاريد، عقب قرار محكمة جنايات المنصورة ، مهللين: "يحيا العدل.. وحق نيرة عاد".
وقبل إحالة أوراق المتهم للمفتى، وجه رئيس محكمة جنايات المنصورة في مصر المستشار المصري بهاء الدين المري، كلمة إلى المجتمع والآباء، وإلى المتهم بقتل نيرة أشرف، قبل النطق بالحكم، وصفها كثيرون بالبليغة واحتفى بها رواد مواقع التواصل الاجتماعي
والمستشار قال كلمة طويلة لعل أبرزها: "دنيا مقبلة بزخارفها وإنسان متكالب على مفاتنها. مادية سيطرت فاستلبت العقول وصار الإنسان آلة. يقين غاب وباطل بالزيف يحيا وتفاهات بالجهر تتواتر. وبيت غاب لسبب أو لآخر. والمؤنسات الغاليات صرن في نظر الموتورين سلعة والقوارير فواخير.
نفس تدثرت برداء حب زائف مكذوب.. تأثرت بثقافة عصر اختلطت فيه المفاهيم .. الرغبة صارت حبا والقتل لأجله انتصارا والانتقام شجاعة وجرأة على قيم المجتمع تسمى حرية مكفولة ومن هذا الرحم ولد جنينا مشوها، ووقود الأمة صار حطبها.. اعقدوا محكمة صلح كبرى بين قوى الإنسان المتباينة لننمي فيه أجمل ما فيه.. أعيدوا النشء الملتوي إلى حظيرة الإنسانية".
في 20 يونيو الماضي، هزّ مقطع فيديو "عنيف" تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، المجتمع المصري والوطن العربي، حتى تصدرت القضية محرك البحث "جوجل" ومواقع "السوشيال ميديا".
الفيديو الذي رصدته كاميرا مراقبة أظهر لحظة مقتل نيرة أشرف على يد زميلها، بطعنها عدة طعنات، ثم ذبحها لتلفظ أنفاسها الأخير قبل أن يتمكن الأهالي من التدخل واحتجاز المتهم لتسليمه للشرطة.
وفي 22 يونيو، أمر النائب العام المصري بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، ومباشرة التحقيق العاجل في الواقعة.
وانتقلت النيابة العامة لمعاينة مسرح الجريمة، وضبط تسجيلات آلات المراقبة في محيطه التي سجلت الواقعة لمشاهدتها.
وبعد مناظرة جثمان المجني عليها، تبينت ما به من إصابات بالعنق والصدر ومناطق أخرى بجسدها، واستمعت لشهادة اثنين من أفراد الأمن الإداري بالجامعة من شهود الواقعة، واللذان أكدا تعدي المتهم على المجني عليها بالسكين.
وفي 26 يونيو استمعت المحكمة إلى أقوال المتهم، وأدلى خلالها بتصريحات ادعى فيها أنه كان ضحية تلاعب وابتزاز بمشاعره، وأنه أنهى حياته قبل أن تقتله.
وقرر المستشار بهاء الدين المري رئيس محكمة جنايات المنصورة تأجيل نظر القضية، للاستماع إلى مرافعة الدفاع عن المتهم، ثم قرر في جلسة 28 يونيو إحالة أوراقه إلى مفتي الجمهورية، وتم تحديد جلسة غداً 6 يوليو للنطق بالحكم.
نيرة أشرف
وفي تصريحات صحفية خلال تداول القضية، أوضح أشرف عبدالقادر والد نيرة، أن زميلها كان يحبها قبل نحو سنتين دون أن تبادله هي نفس المشاعر، وظل يطاردها، وهو ما جعلني أذهب إلى منزل أسرته لأشكوه، دون جدوى، ولذا حررت أكثر من محضر ضده بعدم التعرض، وفي النهاية يذبحهها بهذه الطريقة.
مشهد آخر في القضية أدمى قلوب المتابعين، وهو تشييع جثمان "نيرة" إلى مثواها الأخير بمقابر الأسرة بمسقط رأسها في محافظة الغربية، وسط انهيار وبكاء وحزن شديد لأسرة وأقارب وزملاء الطالبة المتوفية.
فى لافتة طيبة حوّل عدد من طلاب وأصدقاء الطالبة" نيرة" مكان الجريمة، لمزار بوضع صورة لها وبعض الورود، مع ارتداء الملابس السوداء حدادا عليها.
وغداً يتنظر الرأي العام إسدال الستار عن القضية والنطق بالحكم، ليعتبر واحداً من أسرع الأحكام القضاية في مصر.