خاص المغتربون في العيد.. اختلفت البلدان وجمعتهم نفس المشاعر

مغتربون: احتفالات العيد ممتعة في الإمارات

ثريا سكر: فرحة الأطفال وتجمع الأصدقاء سر البهجة

تسنيم دمياطي: العيد يبدأ بعد معايدة الأهل إلكترونيا في سوريا

رغدة محمد: فرصة مثالية للابتعاد عن روتين العمل اليومي والضغوط

آية عامر: أفتقد طقوس ليلة الوقفة ولمِّة العيلة

أحمد جمال: العيد في الصُحبة الحلوة وليس المكان

ندى سمير: الطقوس مختلفة بين مصر والسعودية لكن الفرحة واحدة

أحمد زكريا: أسرتي سبب عدم شعوري بالغربة

لا ينكر أحد أهمية وجود الأهل وأقرب الأصدقاء والأحباب إليه في أي مناسبة سعيدة، فكيف الحال في أيام العيد؟ ذلك ليس سؤالا بل هو شعور كل شخص مغترب عن بلده خلال هذه الفترة.

ولكن حتى إذا كان اسمها "غربة" وهم مغتربون، إلا أن وجودهم بين مجموعة من الأصدقاء والمعارف الذين يتحدثون العربية ولو بلهجة مختلفة قليلا قد يبعث عليهم بعض الألفة والشعور بأجواء العيد، لأنهم في النهاية في بلد عربي شقيق.

«سفن إي نيوز» تواصل مع عدد من المغتربين العرب في دول عربية قبل أيام من حلول العيد، فكان الحديث مزيج من ذكريات العيد بين الأهل، وحاضره في بلد أخر، يشهدون فيها مجموعة من الطقوس والعادات التي تبرز تنوع الثقافات.

عائلة ثانية في الغربة

البداية كانت مع اللبنانية ثريا سكر، "مدربة حياة" تعيش في الإمارات، وتقول إن العيد بالنسبة لها هو الاجتماع مع الأصدقاء الذين تعتبرهم عائلتها الحبيبة في الإمارات، حيث تنسق وترتب قبل العيد بفترة حتى يلتقون في بيت أحدهم وقضاء وقت جميل في أول أيام العيد، كما يجتمع الأطفال أيضا مع بعضهم البعض، ما يمنح الجو العام حالة من البهجة والفرح والإحساس بالفرحة وعدم افتقاد الأهل والعائلات. الاحتفال بالعيد مع الأصدقاءالاحتفال بالعيد مع الأصدقاء

نزهة في الصحراء

وأضافت أنها تخصص باقي أيام العيد للاستمتاع بالأنشطة الترفيهية والسياحية التي لا تستطيع القيام بها خلال أيام السنة، حيث تخصص يوما للذهاب إلى الشاطئ والسباحة في البحر، كما تذهب بسيارتها في جولات سياحية في مختلف أنحاء الإمارات، لرؤية الكثبان الرملية والجمال في الصحراء والحيوانات البرية، وزيارة مناطق سياحية جديدة.

ثريا سكرثريا سكر

فرحة الأطفال

أما السورية تسنيم دمياطي، وهي أم لطفلين وتعيش في الإمارات، فترى أن أهم ما يميز الأعياد هو فرحة الأطفال، وخاصة أن عيد الأضحى المبارك يأتي هذا العام بعد الانتهاء من الموسم الدراسي والامتحانات، وهناك العديد من الطقوس والترتيبات التي تجريها للاستعداد للعيد، مثل شراء الحلويات، والذهاب لشراء الملابس الجديدة، وفي صباح العيد تذهب بالأولاد للصلاة في المسجد ليشعروا بالبهجة وسط جموع المصليين. فرحة العيدفرحة العيد

معايدة إلكترونية

ولا تنسى تسنيم معايدة الأهل والعائلة في سوريا عبر شبكة الإنترنت، ثم تخرج مع أسرتها للتنزه واللعب، أما باقي أيام العيد فتكون ما بين التجمع في بيت أحد الأصدقاء وإعطاء العيدية للأطفال، حتى يعتادوا على هذا التقليد وتكون عادة لهم مع أولادهم في المستقبل، كما يحددون يوم آخر لجولة في أحد مراكز التسوق وشراء الهدايا أو مشاهدة أحد الأفلام في السينما.

تسنيم دمياطيتسنيم دمياطي

عيد ممتع بالإمارات

وتتفق معها المصرية رغدة محمد، وتعمل مُعلمة ومقيمة بدولة الإمارات، حيث تقول: "مع اقتراب عيد الأضحى نشعر بالفرحة في أرجاء منازلنا، وخاصة أن دولة الإمارات من أجمل الدول التي يوجد بها العديد من الأماكن الرائعة والترفيهية والسياحية بالإضافة إلى الكثير من الفعاليات التي ترسم الابتسامة على وجوه الأطفال والكبار، وتجعلنا نستمتع بكل دقيقة بعطلة عيد الأضحى المبارك".

أسواق ومعالم سياحية

وتضيف "رغدة" أن إجازة العيد فرصة مثالية لقضاء وقت ممتع مع العائلة والأصدقاء، والابتعاد قليلا عن روتين العمل اليومي والضغوط، حيث يبدأ اليوم بأداء صلاة العيد في الصباح الباكر مع الأولاد، ثم الفطور والخروج للاستمتاع بالعديد من الأنشطة والفعاليات مع الأهل والأصدقاء، وزيارة الأسواق والمراكز التجارية.

رغدة محمدرغدة محمد

وتشير إلى أنها تخطط في هذا العيد لزيارة عدد من المعالم السياحية في الإمارات أبرزها "متحف المستقبل" و "مكتبة محمد بن راشد "، كما تخصص يوماً للحدائق المائية، والذهاب إلى السينما والمناطق الترفيهية الأخرى.

لمة العيلة

أجواء العيد وبهجته لم تمنع بعض مشاعر الفقد والاشتياق التي تحدثت عنها آية عامر، مصرية مقيمة في الإمارات، والتي قالت: "العيد في مصر مختلف جدا بسبب "لمة العيلة" وسهرة يوم الوقفة حتى وقت الصلاة وكل الطقوس التي اعتدنا عليها"، وأشارت إلى أن تجمع الأسرة في البيت مع إحضار أنواع مختلفة من الحلوى وسط لعب الأطفال كلها أمور كانت تمنحها الشعور بالعيد. فرحة العيدفرحة العيد

وأضافت أنها تقضي العيد في الإمارات مع زوجها وابنها، ويؤدون صلاة العيد، ونظرا لارتفاع درجات الحرارة يكون من الصعب الصلاة في الساحات كما هي العادة، ويكون البقاء في المنزل أفضل، وأوضحت أن وجودهم بمفردهم دون الأهل والأصدقاء يشعرهم بالوحدة.

ويوافقها الرأي أحمد جمال، محاسب مصري يعمل في السعودية، الذي يؤكد أن العيد بالنسبة له ليس المكان بقدر الصُحبة الموجودة فيه، ولم يستطع إخفاء بعض مشاعر الحزن للابتعاد عن الأهل والأصدقاء الذين يجعلون من يوم الوقفة على سبيل المثال يوم لا يُنسى، كما يشير إلى أن الوجود بين أفراد الأسرة على مائدة واحدة وفي جلسات من الحديث المتواصل عادة يفتقدها بشدة.

طقوس سعودية

وترصد ندى سمير، أم لطفلين، مدى الاختلاف بين طقوس العيد في مصر والسعودية التي تقيم فيها منذ عشر سنوات، وتؤكد أن الطقوس مختلفة وإن كانت نفس الفرحة والرغبة في الاحتفال، وأوضحت أن السعودية تهتم كثيرا بأجواء العيد وتنتشر الأنوار في كل الشوارع، ويوزع كل بيت الحلوى والعيدية على الأطفال خاصة بعد أداء صلاة العيد، كما يتبادل الأهل والأصدقاء الزيارات، كما يتبادلون الحلوى والشوكولاتة والقهوة العربي. من مظاهر العيد في السعوديةمن مظاهر العيد في السعودية

أما عن الأطعمة الأكثر حضورا في العيد، فهي اللحوم دون منافس خاصة وأن الغالبية العظمى يذبحون ويوزعون اللحوم، وأشارت إلى أن وجبات وعزومات العيد "خروف ورز كبسة".

عيد بصُحبة الأهل

وتضيف "ندى" أن أولادها يستمتعون بالعيد وسط الأهل في مصر رغم استمتاعهم بالفعاليات التي تقام في فترات الأعياد في السعودية، لتُنهي حديثها مؤكدة أن المتعة مهما كانت لا تُغني عن الأهل والأحباب.

وهو نفس رأي المحاسب أحمد زكريا، ويقيم في السعودية مع أسرته، التي تمنحه الكثير من الطمأنينة والراحة وعدم الشعور بالغربة في ظل وجودهم بجانبه، فيقضي أيام الأعياد أو العطلات عامة إما في المنزل أو لإنهاء بعض الأعمال أو الذهاب لأداء العمرة إذا كان الأمر متاحاً.

ويقول "أحمد" إن معظم الناس تخرج إلى الحدائق والشواطئ إذا كانت إقامتهم في مدينة ساحلية، وإن أبرز مظاهر العيد في السعودية إنارة أضواء احتفالية وتعليق الزينة في كل الأماكن والمراكز التجارية.