وداد حمدي نجمة الكوميديا ذات الحياة المأساوية التي بدلت جلدها في آخر حياتها

لقبت بـ«أشهر خادمة» في تاريخ السينما المصرية

لقبت باسم «أشهر خادمة» في تاريخ السينما المصرية، بسبب كثرة الأعمال التي أدت بها دور الخادمة منذ بدايتها وحتى وفاتها، والتي ظهرت في بعض الشخصيات متشابهة، وجاءت مختلفة في البعض الآخر، لكن ما لا يوجد خلاف عليه هو أنها الكوميديانة التي يمكنها إضحاكك.

هي الفنانة المصرية وداد حمدي، والتي تحل اليوم ذكرى ميلادها الـ98، والتي بدأت مشوارها الفني بشكل فعلي في عام 1944، وكانت بالاشتراك مع الفنان علي الكسار بفيلم «نور الدين والبحارة الثلاثة»، قدمت بعدها وداد حمدي ما يقرب من 600 عمل فني، جاء أغلبهم في الإطار الكوميدي والتي كان منهم: «إشاعة حب، يا حلاوة الحب، اديني عقلك، خطف مراتي، 3 رجال وامرأة، الزوجة 13، السفيرة عزيزها»، وغيرها من الأعمال.وداد حمديوداد حمدي

حياة مأساوية لا تشبه الأفلام

كانت حياة الراحلة وداد حمدي مأساوية لا تشبه الأفلام التي تقدمها على الإطلاق، ولا خفة الظل التي تطل من ملامح وجهها بمجرد ظهورها على الشاشة، فهي السيدة التي تزوجت مرتين كانت الأولى من الملحن محمد الموجي وانتهت بالانفصال.

وكانت الزيجة الثانية من الفنان محمد الطوخي، والتي اعتزلت الفن لأجله بعد أن طلب منها هو ذلك رغم عمله بذات المهنة، إلا أنها لبت رغبته لحبها له، لينتهي الأمر أيضًا بالانفصال، وتقرر أن تعود بعدها لولعها الأول، وأشيع زواجها من الراحل صلاح قابيل، ولكن نجله نفى ذلك.وداد حمديوداد حمدي

وقال الناقد الفني إيهاب التركي، حول وداد حمدي، أنها كانت صاحبة تجربة فريدة بالنبة للعصر التي عاشت بها، فهي قدمت خفة الدم والكوميديا، الممزوجة بالشعبية المصرية، التي كانت تشبه الكثيرين، ولذلك نالت شعبية كبيرة.

واستطرد لـ"سفن إي نيوز" أن ما يُبثت ذلك هو أنها كانت صاحبة أدوار ثانوية على الشاشة لكنها من الأسماء المحفورة في وجدان المصريين على مدار السنوات، وأن لها أدوار لا يمكن أن تُنسى على الإطلاق.

تغيير وداد حمدي لنمط الأدوار

وإن جاء تغيير نمط الأدوار التي تقدمها وداد حمدي متأخرًا، ولكنها فعلت ذلك مع تقدمها بالعمر، لتبتعد قليلًا عن الأدوار الكوميدية وتثبت أنها كانت في تلك المنطقة الفنية بمحض إرادتها وظهر ذلك بعد أن قدمت عدد من الأدوار الجادة.

وكان من تلك الأعمال دورها في فيلم «أفواه وأرانب» و«يا عزيزي كلنا لصوص»، «أميرة العرب»، «نساء الليل»، «على من نطلق الرصاص»، وبعض الأعمال الدرامية أيضًا.وداد حمديوداد حمدي

ويقول الناقد إيهاب التركي إن وداد حمدي مع تقدمها في العمر أصبحت لا تصلح لدور الخادمة التي برعت فيه، وقد وصلت إلى ما طمحت إليه من شهرة، فقررت أن تكتشف نفسها في مناطق جديدة، وخاصة بعد أن اتجهت للدراما والتي لم تطل عليها إلا مع التقدم بالعمر.

وأنهى حديثه، بأننا في النهاية أمام موهبة استثناية فنيًا، حاول البعض من بعدها احتلال مكانتها فنجح منهن وأخفقن آخريات، ولكن يحفل التاريخ المصر ي بكوميديانه كوداد حمدي.